بقلم / الطيب الصاوي ابو عمر الجبلابي
“محام- باحث في التراث الشعبي”
“ام دشيشة” ، “ام كمبش” ،”الدامبويا” ، “ابو دمبو”، “الترتوس” والطيور والحيوانات الجملية…تلك مفردات من الطبيعة والتراث، غير أن أيد آثمة فاسدة عبثت بتلك النعم، وجعلت على إثرها نهر الدندر كحسناء فقدت عقدها الفريد الذي كان يزين جيدها ويرصعه بالتبر والزمرد والالماس ..أو كفتاة فقدت “تيلة الشف” وفواصلها من “قصيص” وغيره كيف اصبح نهر الدندر كخور في صحراء جرداء بما تم من إزالة أشجار السنط المعمرة التي كانت ملاذ وسكن للطيور النادرة وكذلك الحيوانات حيث كنا في طريقنا الى المدرسة الابتدائية والمتوسطة بابوهشيم كانت أشجار السنط “كابية” على نهر الدندر والماء تعج بازهار السنط الصفراء و”العبلانج” يقفز فرحا من غصن الى غصن والطيور تغرد من غصن الى غصن وهي تزقزق وتشقشق بين الزهور الشاعر محمد بشير عتيق عليه رحمة الله قال ( ما بنسى ليلة كنا تايهين في سمر بين الزهور انا وانت والنيل والقمر ) الماء والخضرة والوجه الحسن يذهبنا الحزن بتصاديق وهمية من أشخاص لا يعرفون من الطبيعة الا اسمها تمت إبادة الحياة على نهر الدندر وإزالة كل الأشجار من سنط ومهوقني ولبنج من أجل ماذا قالوا من أجل مصلحة اهل القرى العامة المصلحة العامة في حماية البيئة وتلطيف الجو وخفض درجات الحرارة والبقاء على الحياة الفطرية أين القماري بأنواعها من بارقيط ودباس وبلوم البلوم في فرعو غنى طرانا يا الحبان اهلنا أين موقع الأشجار التي تم التصديق بابادتها على ضفاف نهر الدندر تمثل حزام وتيله وعقد يرصع نهر الدندر ويجعل ضفاف الدندر تعج بالحياة بقطعها وابادتها ابيدت حياة بأكملها والذي نفسه بغير جمال لا يرى في الوجود شيئا جميلا ادكت كنها طيور الروابي فمن العار ان تظل جهولا في العام ٢٠١٩ م في طريقي من ام ضهير طيبة الى قرية ابوهشيم اصبح نهر الدندر كخور في صحراء قاحلة بعد ان امتدت الى حزامه اليد التي لا تعرف معني الجمال ازيلت كل الأشجار الكابية على نهر الدندر عيون الصيد سكن ابوعشر الم قلبي زاد وانفجر النار يا اهل الله فوق النيل كابي الشجر أين الشجر الكابي على نهر الدندر حبة قرض لكي تتبخر بها من النزلة ما خلوها القرض البداوي المرض الذي ارتبط بامثالنا الشعبية التسوي كريت في القرض تلقى في جلدها القرض الذي يستخدم في الدباغة مفروض الأشجار التي تمثل حزام للانهار تكون عقوبة من يقترب منها رادعة لانها تمثل حياة تمثل جمال تمثل سياحة تمثل تروح عن النفس تمثل سكن للطيور والحيوانات النادرة بالرجوع الى التاريخ القريب قبل إزالة هذه الأشجار كان نهر الدندر لا يخرج عن مجراه ابدا الا في منطقة الحظيرة يخرج عن طريق ايادي ما يسمى بالفرش تشرب منه الحيوانات في الحظيرة الان نهر الدندر يهدد الكثير من القرى والمزارع خلال موسم الخريف وبعد ما تمت الابادة على الغطاء النباتي وقطع الغابات البعيدة عن مجرى النهر تم تجريف التربة بالسيول وفقدت التربة خصوبتها وقل الإنتاج وكثر المحل وهذا ليس مستغرب اذا هنالك بعض اراء المعتوهين تقول ان حظيرة الدندر ليس منها فائدة وانطلقت في توزيعها كمشاريع زراعية للمتعافي والمتمارض وغيرهم يقارنون بين السياحة والدخل القومي والزراعة والدخل الذاتي قالوا حدث العاقل بما لا يعقل فان صدقك فهو لا عقل له عقد الحسناء الذي كان على نهر الدندر كان يمثل مرعى يمثل سياحة يمثل حياة فهل ما ازيلت من أشجار ذهبت للمصلحة العامة وهل المصلحة العامة في إزالة أشجار السنط المعمرة التي كانت ملاذ وسكن للطيور النادرة وكذلك الحيوانات تعادل إبادة كل هذه الحياة افتونا يا الزراعيين والمسؤولين عن الغابات وعن الحياة الفطرية والبيئة
صحت الطبيعة فانتبه
ما بال عينك ناعسه
هذى جبيت وقد بدت
فى فتنة متجانسه
وهنا الاراك وعنده
قصص الغرام الدارسه
وهناك اسراب الغمام على الرواسي جائسه
وخطى الضباب نواصيا منها فباتت عابسه
كالمقلة الوطفاء بالدمع الحبيس محابسة
وطلائع الفجر الجديد تتابعت متنافسة
جفت الطيور وكورها وغصونها المتمايسة الى اين ذهبت طيور نهر الدندر من قماري وسنبر وام بيوض وعصافير بعد دمار الحياة الشامل على جيد نهر الدندر قيل للمصلحة العامة قالوا حدث العاقل بما لا يعقل فان صدقك فهو لا عقل له











إرسال تعليق