بقلم / زين العابدين صالح
إن القوى السياسية الي جانب حركة عبد الواحد نور وقعت ” أعلان مباديء ” في نيروبي هي خطوة لتغيير أسم ” صمود” الي أسم أخر تحاول به دخول المرحلة الجديدة القادمة في الساحة السياسية و رغم ظهور شخصيات يسارية جديدة في المشهد لكنها احتفظت بذات اللغة و الأفكار التي عجزت ان تستقطب بها الشارع.. أما الإشارة الي أنها تريد ان تكون محتكرة الفضاء الخارجي و الاعتماد عليه كقوة ضاغطة في محاولاتها السياسية يؤكد تماما ضيق افقها و محدودية عقلها السياسي.. لإنها بدأت كقوى وظيفية و ستظل كذلك ليس لها خيارات في تعديل اجندتها. و هذه تجعلها تعتمد على الدعاية السياسية بعيدا عن الفعل الذي يؤثر في حركة و ميول الجماهير .. الاجتماع في نيروبي يحمل إشارة سياسية تضعف من مخرجات الاجتماع.. و الخارج نفسه لم يصبح كما هو بعد الحرب الأمريكية الاسرائيلية ضد يران و زيارة ترامب الفاشلة للصين.. التغييرات الاستراتيجية في المنطقة لها اثر على السودان و الخلاف في الخليج له اثر إيجابي في السودان.. و الميليشيا بدأت تنهار و تهرب قياداتها الأهلية كلها لها انعكاسات تبين كيف تنتهي الحرب.. اما داخل السودان حيث بدأت الحياة ترجع لطبيعتها حيث امتلأت الساحات و حتى شوارع الاحياء بتجارة المواشي استقبالا لعيد الفداء تؤكد ان الخارج ليس له اثرا في الداخل.. و حتى الحرب التي شكلت عالم من السرديات تجده المادة في تجمعات الناس تراجع اصبح العديد يتحدثون عن كيفية تجاوز آثار الحرب لخلق سودان خالي من النزاعات و الحروب.. لذلك الفعل السياسي المؤثر هو سوف يتخلق في الداخل و بتوازنات الداخل و ليس التلويح بعصى الخارج التي انكسرت شوكتها.. عندما حضرت للسودان توقفت عن الكتابة لكي اسمع فقط من الناس و ليس المسؤولين.. و حتى الذين لهم آراء أخرى يقولونها بكل شجاعة و نقد بناء لأنهم ينطلقون من واقع يعيشونه .. و ليس من فضاءات تؤسّس على افتراضات خاطئة.. غم الأزمات في العالم بسبب الحرب في منطقة الشرق الأوسط لكن تجد كل المخابز في السودان متوفر فيها الخبز و ايضا البقالات و سيوبرماركتات مليئة بالبضائع الاستهلاكية و كذلك متوفرة المحروقات و المواصلات الأهلية من بحري بأمدرمان و الخرطوم و الثورات و ايضا مواصلات داخل الاحياء.. و الأمن مستتب و كل الذي نسمعه هو في الميديا بهدف منع رجوع المواطنين.. و كل الذين زرتهم من الطبقات المختلفة يقدمون العصائر و الشاي و القهوة.. الشكوى دائما تأتي من قطوعات الكهرباء بسبب ان أغلبية المحطات الكهربائية في بحري و بري و قري و غيرها خارج الخدمة و جاري إصلاحها. و لذلك توزع و الماء موجود و الكل يأخذ حصته بعد عودة الكهرباء و هاكذا تبنى الأوطان بالتعاون و تبادل الأفكار و الحوارات المتواصلة بين التيارات داخل السودان. و ليس حوارات خارج السودان محددة الأجندة سلفا من قبل الذين يتحملون مصاريف الترحيل و الإقامة و النثريات.. و نعود لكي نحكي من الواقع و ليس من رأى و شاهد و حاور مثل الذي يسمع و ينشر في الميديا.. نسأل الله حسن البصيرة.. زين العابدين صالح عبد الرحمن الخرطوم











إرسال تعليق