شعاع ساطع|| صديق حويوا
لا يختلف اثنان أن حال المعلم السوداني وصل مرحلة يصعب الصمت عليها حيث أصبح راتبه زهيدا ذليلا بل كارثيا جلب له المذلة والمرض وجعله أضحوكة بين المجتمع لأنه من لم يجد التقييم المادي في مجتمعنا (السودان) فقد التقييم المعنوي للأسف تلك نطرة سطحية أرهقت المعلم بسبب ضعف الاجر
لان ضعف الاجر له تبعات سالبة تقع على العملية التعليمية والمعلم وعلى النتائج النهائية في التحصيل الأكاديمي لكل المراحل الدراسية فيما يتعلق بالمعلم تجعله زاهدا مهموما شارد الزهب ويفقد بوصلة التخطيط للتدريس والابتكار والمشاركة في الأعمال الثقافية والتربوية في محيط المدرسة لأنه مشغول بهموم عياله التي عجز الأجر من أن يغطيها غير المواسم التي تمر عليه وتزيده ضغطا على الذي يعيشه قبلها
لا يمكن أن ترتفع الأسعار وفي نفس الوقت تضعف الأجور نظرية اقتصادية هذا لا يستقيم لطالما ازدادت الأسعار يجب أن يظهر هذا في زيادة الأجور لأن الزيادة في الأسعار تدل على ارتفاع العائد الضريبي للدولة وللأسف عجزت وزارة المالية وزير ماليتها دكتور جبريل من معالجة هذه المشكلة التي تحتاج لمزيد من التخطيط الاستراتيجي أن راتب المعلم يعتبر جزء كبير من التخطيط لبناء بلد متقدم يتسلح أجياله بالعلم والمعرفة لأن الدول التي تقدمت وتطورت ليس صدفة بل بتخطيط محكم للعلم و احترام العلماء
صحيح أن البلد تمر بظروف حرب ولكن هذا لا يمنع من تنفيذ الخطط والبرامج التي تضع فيها الدولة التعليم والمعلم من أولوياتها
حتى مستوى الولايات نجحت ولاية القضارف في تنفيذ موجهات مجلس الوزراء عكس ولاية سنار مع العلم ان القضارف لم تتأثر يوما واحد بالحرب كسنار التي ذاقت النزوح والتشريد
ومضات متفرقة
* لن يستمر هذا الحال عما هو عليه لان المعلم بشر وله طاقة بشرية لا تحتمل هذا الأمر قد يلجأ لحلول أخرى البحث عن دخل آخر وهذا يكون بترك المهنة بلا رجعة
* راتب ضعيف معلم شارد مهموم ويعجز من أداء واجبه الأكاديمي والتربوي والثقافي
* استقبلت الوزارة طالبات اجازة بدون مرتب على المستوى الولائي والاتحادي هذا دليل واضح على صحة ما ذهبنا إليه
* الأصعب في الأمر أن المعلم ينتظر الحلول وهي لا توجد وهذه أصعب ما يواجهه لأن الانتظار بالحلول أهون بكثير من الانتظار بلا حلول وهنا تكمن مشكلة المعلم السوداني (الصابر الممكون )
اخيرا
المعلم السوداني يبدع ويمتع في أسوأ الظروف فكيف إذا وجد التقييم الحقيقي؟ من قبل الدولة











إرسال تعليق