صفر التراخي|| محمد العاقب
يطلّ علينا عيد الأضحى المبارك والخير يحمل في طياته بشريات النصر، وجاءت كلمة السيد والي ولاية سنار اللواء ركن معاش الزبير حسن السيد بهذه المناسبة لتضع النقاط على الحروف وترسم ملامح المرحلة المقبلة بمداد من العزم واليقين. كانت كلمة الوالي وهو يهنئ بالعيد المواطنين والقوات المسلحة والقوات المساندة لها بمثابة وثيقة عهد وإعلان عبور نحو أفق جديد عنوانه العريض: (التعافي، الاستقرار، والبناء).
على صخرة الوعي الشعبي انكسرت المؤامرات وحين تلاحم هذا الوعي مع بندقية المقاتل قطعت سنار دابر التراخي بلا رجعة، فمرت سنار بمنعطفات وتضحيات جسام وقدمت قواتنا المسلحة والأجهزة النظامية والمستنفرون مهجاً وأرواحاً طاهرة زفّتها الولاية لبارئها (تقبل الله الشهداء وأسكنهم فسيح جناته وعجّل بشفاء الجرحى). هذه الدماء الزكية كانت مهراً لسلام مستدام جعل الولاية اليوم تتعافى بثبات وتنعم بالأمن والاستقرار لتعود كما كانت دوماً واحة للأمان وحصناً للسلام.
وقد جاء في تهنئة الوالي بوضوح: (إن معركة البناء لا تقل ضراوة ولا أهمية عن معركة الأمن) ليتأكد أن شعار المرحلة المقبلة هو الإنتاج والإنتاجية.
من هنا ينطلق قطار (صفر التراخي)؛ فالأمن الذي تحقق يضع الجميع مسؤولين ومواطنين أمام مسؤولية تاريخية كبرى للمحافظة على هذا الإنجاز وتطويره. سنار لا تملك رفاهية الوقت للالتفات إلى الوراء، والوالي بكلماته القوية وجّه بوصلة الولاية نحو النهضة الحقيقية، داعياً المزارعين، الرعاة، الشباب، والمهنيين إلى نفض غبار المعارك وتدمير قواعد العجز والتوجه فوراً نحو الإنتاج لنجعل من هذا الموسم الزراعي نقطة تحول تاريخية.
ومثلما كان الحسم عنواناً للمرحلة العسكرية جاء الحزم مرادفاً للمرحلة الخدمية، فحكومة الولاية لم تنفصل يوماً عن واقع إنسانها، بل تقف اليوم على أرضية صلبة من الوعي بحجم الآمال العريضة والتطلعات المشروعة التي يترقبها المواطن الصامد.
ولأن أولويات المرحلة المقبلة لا تحتمل الوعود الفضفاضة فقد استوجب ذلك خطة عمل إسعافية تنطلق من إعادة إعمار وتأهيل المستشفيات والمرافق الصحية لتعود ملاذاً لكرامة الإنسان، وتتكامل مع ثورة صيانة واسعة النطاق لشبكات المياه ومحطات الكهرباء قطعاً لدابر الأزمات وضماناً لاستقرار الإمداد الأساسي دون انقطاع، وصولاً لبنية خدمات متكاملة تليق بمواطنٍ صبرَ وظفر وثبتَ في وجه العاصفة.
إن المرحلة لا تحتمل الخلافات ولا تحتمل الأيادي المرتجفة، إنها دعوة ليتكاتف الجميع وتتناسى فيها المكونات كافة مرارات الماضي، وتتوحد الأيادي لبناء مستقبل مشرق يليق بسنار التاريخ والحاضر والمستقبل.
الرسالة واضحة وصريحة من هرم السلطة بالولاية: لقد انتهى عهد التراخي وبدأ عهد العمل. فمن كان يحمل هماً لسنار فميدانه اليوم هو ساحات الإنتاج ومواقع البناء.
#صفر_التراخي
#ولاية_سنار
#سنار_تنتج
#معركة_البناء
#السودان











إرسال تعليق