رسالة علي الهواء الي من يسيئون الي رجال السلطة القضائية في السودان

  • بتاريخ : 15 يونيو، 2026 - 7:15 ص
  • الزيارات : 14
  • بقلم / مولانا حسين الفكي الأمين

    “قاضي المحكمة العليا السابق”

    وشهد شاهد من أهلها.
    اذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ،
    وصدق ما يعتاده من توهم .
    ٢.
    لساني حصاة يقرع الجهل بالحجا ،
    اذا نال مني العاضه المتوثب.
    ولست براضي ان تمس عزائمي ،
    فضالات ما يعطي الزمان ويسلب .

    مهلا اخوتي (قضاة المحكمة العليا ممن هم بالمعاش وآخرين مازالوا في الخدمة القضائية )
    خاصة المشفقون منهم علي سمعة القضاء في السودان ،اقول لهم :_
    ان للسلطة القضائية رب يحميها ،وخلوا الكلب ينبح والجمل ماشي ، ولم أكن محقا عندما وصفت من اساء الي السلطة انهم كلاب وإنما علي سبيل ( واعرض عن الجاهلين )
    اللهم اهدي من جهل تاريخ القضاء الناصع في السودان .
    وحقا تاريخ القضاء في السودان تاريخ ناصع ومشرف من لدن مولانا محمد احمد ابورنات الي مولانا عبدالعزيز فتح الرحمن عابدين ، واشهد الله تعالي علي ذلك ( وشهد شاهد من اهله ) وليس من رأي كمن سمع فلا اكذب عيني التي رأت ولا اكذب نفسي التي سمعت .
    فقد اسمعنا من نثق في روايته ان مولانا محمد احمد ابورنات عندما سمع بمحاولات صدور قرار بتبعية الهيئة القضائية لوزارة العدل فغضب غضبته المشهورة التي حالت دون أن يذهب مبدأ استقلال القضاء وسيادة حكم القانون فكانت السلطة القضائية مستقلة ومازال رجالها يدافعون عن استقلال القضاء الذي أصبح حلما يراودهم وهم ساعون الي تحقيقه بالرغم من صعوبة تحقيقه كمبدا راسخ عمليا وليس نظريا .
    واحسبني منصفا لمولانا عبدالعزيز فتح الرحمن عابدين لأنني كنت قريبا منه ولست من يدافع عنه فتواضعه وعلمه يدفعان عنه كل سوء ولا ابتغي مالا ولا جاها ان مدحته فعندي من المال والجاه ما يكفيني والحمد لله ولكنها شهادة لله والتاريخ وليست شهادتي كشهادة الصحابي(
    .( حذيفة بن اليمان ) فمن شهد له حذيفة رضي الله عنه كفته شهادة الواحد ولكن أمثالي يشهدون .
    والي من يسء لرجالات السلطة القضائية اقول انني لست ممن يبحث عن الأدلة لمقاضات من اساء وذلك لسببين
    من لم يعرفك جهلك ومن اساء الظن فان الظن لا يغني عن الحق شيئا .
    هون عليك اخي مولانا الأمين الطيب البشير والاخوة المشفقين علي سمعة وهيبة السلطة القضائية فان الهيبة والقدلة محفوظتان في أعمال قضاة السودان علي مر التاريخ حديثه وقديمه فلاخوف علي ذهاب وقار وهيبة رجال القضاء في السودان والتي أصبحت تحكيها الأجيال جيل بعد جيل .
    انني اشفق علي هؤلاء الذين ما يزالون يكيلون السباب ويلحقون الاذي لمن سهر علي إقامة العدل ونزاهته وانصافه للاخرين فيكفي ( قاضيان في النار وقاضي في الجنة )
    الا يكفي هذا التحذير من سيد الخلق سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم.
    واقول للمشفقين علي ذهاب هيبة السلطة القضائية أحسنت الظن وبشراكم ان عدل ساعة تعدل عبادة ستين سنة ،فلماذا البحث عن مقاضاة من سفه القول وجهل الحال ؟
    وقد قال قبلهم مدعي المحكمة الجنائية الدولية الاسبق
    عن القضاء في السودان ( the judiary in the Sudan is unable and unwilling .
    ).
    ذهب هو ومقولته قبل سنوات مضت
    وبقيت المحاكم في السودان الي يومنا تؤدي رسالتها العدلية السامية .
    فنحن لسنا بأفضل من سيدنا عمربن الخطاب رضي الله عنه
    الذي قيل فيه ( آمنت لما اقمت العدل بينهم ،
    ونمت نوم قرير العين هانئها .

    وبالرغم من ذلك قتل جهارا نهارا وهو الحاكم العادل .
    وهو الذي ظل يردد عند كل هفوة ( ليت ام عمر لم تلد عمر )
    قوة ورقة وعدل ولين جانب وقوة في قول الحق .
    ولم ينج من الاغتيال .
    ولنا في رسول الله صلي الله عليه أسوة حسنة
    فكان اعدل الناس واحسنهم خلقا وتواضعا وقوة في قول الحق وشجاعة منقطعة النظير
    ولم ينج من الإساءة والاذي.
    ندعو ا لمن اساء الي القضاء ان يهديهم الله الي ما ينفعهم ، فإن للقضائية رب يحميها .