بروفيسور/البشير التجاني الشايب
أستاذ جامعي- باحث في الشأن السياسي
في مؤتمرها الصحفي الذي عقدته لجنة تهيئة الحوار طرح المحامي نبيل اديب أربعة مرتكزات قال انهم سيقدمونها كمقترح للحوار حولها للجهات التي ستشارك في الحوار السوداني – السوداني المزمع اجرائه وهي:-
– الدولة الواحدة.
– الحكم اللامركزي.
– الهوية السودانية.
– النظام الديمقراطي.
هذه المرتكزات سبق وان تم مناقشتها في مؤتمرات كثيرة وفي حكومات ومراحل مختلفة من عمر الدولة السودانية وتم التوصل فيها لحلول طبقت جميعها ولكن ظل السودان يدور في الحلقة الشريرة ولم تنته أزماته. .
السؤال الذي كان من المفترض أن تنطلق منه لجنة تهيئة الحوار هو:- لماذا لم تنجح الحلول السابقة التي قُدمت بشأن المرتكزات الأربعة في المراحل السابقة علي مر فترات الحكم الديمقراطية والعسكرية التي تعاقبت علي السودان ؟؟!!!
تقتضي الإجابة من اللجنة مراجعة كل ما طرح سابقا في مؤتمرات أو من حكومات بشأن المرتكزات المذكورة واستخلاص نقاط الاتفاق منها ثم تقديمها للجنة الحوار للتأمين عليها وتعزيزها ونقاط الخلاف ليطلب من لجنة الحوار لتقديم مقترحات حلول بشأنها والتوافق حولها.
والأهم من ذلك الإجابة عن السؤال: لماذا فشلت الحلول السابقة لهذه المرتكزات في معالجة الأزمة السودانية بصورة نهائية؟؟؟؟
طرح السيد نبيل موضوع الهويات المتساوية كمرتكز معالج للمشكل السوداني.
هذا الطرح تحايل علي إجابة واضحة – لان مصطلح الهويات المتساوية – مصطلح فخاخ ومدخل لشرزمة دولة 98٪ من سكانها مسلمون فهويتم إسلامية بالقانون و بالدستور و بالديمقراطية وباي وسيلة كانت.
يجب أن تتاح لهم فرصة التعبير عن هويتهم هذه اما موضوع المواطنة والحقوق والواجبات المتساوية في الدولة فهذا حق مكفول يساوي فيه الجميع.
جميع دول العالم تستلهم قيمها الاجتماعية والثقافية من الدين الذي تؤمن به – حتي الشيوعية تؤمن بالكنفوشية كدين وتعمل بقيمها – وحتى الرئيس الأمريكي – رئيس أكبر دولة العلمانية في العالم -عند تنصيبه رئيسا – يعمد به الي الكنيسة ليبارك له الله – ويعتمد كرمز ديني للدولة.
لاتوجد دولة في العالم ليس لها دين – مطلق دين – تتخذه هوية لها فلماذا تحرم دولة السودان التعبير عن هويتها انطلاق من الدين الذي يدين به 98% من سكانها؟؟ وصالح من يطلب منها ذلك؟؟ وباي ديمقراطية يتم هذا؟؟!
جميع الدساتير التي كتبت في السودان (عددها تسعة) إشارة بوضوح الي ان ( الاسلام دين الدولة)
عدا دستوري 53 و56 وماسمي بالوثيقة الدستورية في العام 2019 علما بأن دستور 2005 فصل فصيلا كافيا في مساءلة الهوية.
كان علي اللجنة ان تطرح مقترحا واضحا حول الهوية السودانية وان تضع المشاركين في الاتجاه الصحيح وان تطرح المواضيع بجرأة وشفافية .
نسأل الله أن يبرم للسودان امر رشد يخرجه من دوامة الاختلاف والحرب والفقر الي الإجماع والسلم والتنميه المستدامة







إرسال تعليق