في أول رد فعل لها إزاء الإمتحانات التي أقامها تحالف تأسيس التابع لقوات الدعم السريع المتمردة ، والتي لم تحظ بأي اعتراف ، أكدت منظمة “يونسيف” في بيان لها : “يجب أن يتمتع جميع أطفال السودان بالحق الأساسي نفسه في التعليم، ومن أداء الامتحانات الوطنية بأمان ونزاهة، أينما كانوا”، مشيرة إلى أن كثيرا من الطلاب السودانيين واجهوا سنوات من الانقطاع الدراسي بسبب الحرب والنزوح.
وشددت على ضرورة تمكين جميع الطلاب، سواء في المناطق المتضررة من النزاع أو في مناطق النزوح أو في المناطق الأكثر استقرارا، من الوصول إلى الامتحانات الوطنية المعترف بها نفسها.
وأضافت أن الامتحان الموحد يساعد على ضمان العدالة، وحماية قيمة مؤهلات الطلاب، وتجنب الانقسامات التي قد تحد من فرصهم المستقبلية.
وقالت المنظمة إن المؤهلات المعترف بها تمثل، بالنسبة إلى جيل من الشباب تضرر تعليمه بشدة جراء النزاع، أساسا لمواصلة الدراسة والحصول على فرص عمل والمساهمة في تعافي السودان.
وحذرت “يونيسيف” من أن أنظمة الشهادات المجزأة تهدد بخلق عوائق قد تستمر حتى بعد انتهاء النزاع، وتحد من فرص الشباب لفترة طويلة بعد توقف القتال.
وطالبت أطراف الحرب بالاتفاق على توفير امتحانات معترف بها وطنيا في جميع أنحاء السودان، وكذلك في الدول المستضيفة للاجئين السودانيين.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن التعليم يجب أن يبقى فضاء محايدا، وأن يصان من الانقسام، وأن تدار القرارات المتعلقة به بفهم واضح للتداعيات التي قد تترتب على جيل كامل إذا تعذر تحقيق ذلك.
وبين حق الطلاب في التعليم وخطر تكريس مؤسسات موازية، تبدو امتحانات الشهادة السودانية اليوم أكثر من مجرد استحقاق أكاديمي، فهي اختبار سياسي لوحدة الدولة، ومؤشر مبكر على ما إذا كانت الحرب ستترك وراءها سودانا موحدا بمؤسسات مشتركة، أم واقعا منقسما بشهادات ومناهج وسلطات











إرسال تعليق