مع إحترامي للجميع ولكن!
بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
ورغم أن إتفاق سلام (جوبا) الذي وقعة عن حكومة السودان المتمرد حميدتي قد حدّد نسبة ٢٠٪ من السلطة التشريعية والتنفيذية لما سُميِّ حينها بحركات الكفاح المسلّح ولم تُحدد تلك النسبة مسميات للوزارات ! فقد حدث قفز لسبب ما إستأثرت فيه الحركات بكافة وزارات مفاصل الدولة الرئيسية
(المال والقوة البشرية)
ورغم أن أجل الإتفاقية قد إنتهى منذ يناير ٢٠٢٤م إلا أنها ما زالت سارية لظرف موضوعي وهو إندلاع تمرد (المليشيا) على الدولة
وما زالت الدولة تُدار في ظرف إستثنائي وعلينا التسليم بهذه الحقيقة وعلينا أن نلزم الصبر
ولكن تظل حقيقة وجوبية إحترام قرار الحكومة فيما تتخذه من إجراءآت في سبيل أن تدير الشأن العام هو (فرض عين) على الجميع.
ولا يجب أن يرتفع صوت أحداً من تلك الحركات على قرار الدولة
نعم هذه الحركات حديثة العهد بممارسة السلطة والسياسة وستتضج تجربتها بالممارسة ويجب أن لا تزلقها هشاشة التجربة الى المغامرة بمستقبلها السياسي إن أرادت أن يكون لها مستقبل
وعليها البعد عن محاولة خلق أي كيانات موازية أو تنتقص من سلطة الدولة و قرارها السياسي والتنظيمي تحت أي ذريعة من الذرائع سواءاً كانت (جوبا) أو التلويح بالبندقية !
يقيل السيد كامل إدريس من يشاء طالما قد أمسك بمبررات تلك الإقالة وعلى المُقال أن يغادر بكل إحترام ولتأتي حركته بمن ينوبة !
فأين المشكلة ؟
بالأمس قرأت خبراً مقتضباً يقول إن وزير الشئون الدينية والأوقاف المُقال قال إنه
*تفاجأ بخبر الإقالة !*
ولربما حملت هذه المفاجأة والتصريح العفوي (إن صحّ) مفهوم حركته ولربما بقية الحركات المسلّحة لكرسي السلطة !
وهُنا تكمن الأزمة الحقيقية (برأيي) !
فهل ما زال مفهوم تلك الحركات أن الكرسي يجب أن يُحروس بالبندقية!
أم أن هناك بعض عقل وفهم يجب أن يسود و يُفرِّق بين العمل العسكري الذي كان وبين مطلوبات الوظيفة العامة .
أعتقد أن السيد الوزير المُقال بشير هارون عبد الكريم هو أوعى الناس داخل حركته
هذا الوعي هو ما أخلفه على قيادتها خلفاً للشهيد خميس عبد الله أبكر وهو الأقدر على إسكات بعض الأصوات النّشاز التي قد تعلو هنا و هناك سواءً داخل حركته أو خارجها من أجل تعزيز اللحمة الوطنية وعلى الجميع إحترام الدولة وإلتزام المؤسسية والقرارات
وقناعتي أن السيد الوزير الورع بشير هو الأحرص على ذلك
اللّهم جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن
السبت ٨/أغسطس٢٠٢٦م











إرسال تعليق