قراءة نقدية لمقال «مطاردة الدولار أم خنقه؟» للبرفيسور بدر الدين عبد الرحيم إبراهيم
عمر سيد احمد
“باحث في الاقتصاد السياسيالسوداني |خبير مصرفي ومالي مستقل”
نشر البروفيسور بدر الدين عبد الرحيم إبراهيم كبير الخبراء في «برنامج الخليج العربي للتنمية» (أجفند)، ومحافظ بنك السودان المركزي الأسبق، مقاله القيّم بعنوان «مطاردة الدولار أم خنقه؟» في مجلة «أتر»، العدد رقم 137، بتاريخ الخميس 27 أغسطس 2026، الصفحات 51–53.
وقد طرح المقال قضية جوهرية تتعلق بسياسات سعر الصرف، موضحاً أن معالجة ارتفاع الدولار لا يمكن أن تقوم على خفض الطلب على النقد الأجنبي وحده، بل ينبغي أن تتجه إلى زيادة العرض، وترشيد الإنفاق العام، والحد من التمويل بالعجز، وتنشيط موارد النقد الأجنبي، وتعزيز إنتاج الذهب، وإعادة بناء الثقة في الجهاز المصرفي.
وتكتسب هذه الرؤية أهميتها من أنها تنقل النقاش من الإجراءات الإدارية قصيرة الأجل إلى ضرورة معالجة الاختلالات المالية والإنتاجية التي تقف وراء تراجع قيمة الجنيه السوداني. غير أن استكمال هذه الرؤية يتطلب توسيع نطاق التحليل ليشمل البنية الاقتصادية والمؤسسية التي أنتجت الاقتصاد الموازي، وسمحت بتسرب الموارد، وأضعفت مؤسسات الدولة، وعمّقت اعتماد السودان على تصدير المواد الخام، كما يتطلب إدماج أثر اقتصاد الحرب في إعادة تشكيل السوق والموارد ومراكز القوة.
فأزمة الدولار في السودان ليست مشكلة نقدية منفصلة، ولا نتيجة مضاربات عابرة يمكن القضاء عليها بالمطاردة الأمنية أو القيود الإدارية. إنها انعكاس لأزمة أوسع في الإنتاج والصادرات والمالية العامة والجهاز المصرفي، فضلاً عن أزمة الثقة في الدولة وسياساتها ومؤسساتها، وهي اختلالات زادت الحرب من حدتها واتساعها.
الدولار نتيجة وليس سبباً
يرتفع الطلب على الدولار في السودان لأسباب تتجاوز المضاربة. فالمواطن الذي يفقد الثقة في الجنيه يسعى إلى حماية مدخراته، والمستورد يحتاج إلى النقد الأجنبي لتوفير السلع الأساسية، والمنتج يبحث عن وسيلة لحماية عائداته من التضخم، والشركات تحاول تأمين معاملاتها في ظل عدم استقرار الأسعار وصعوبة الوصول إلى القنوات الرسمية.
ومن ثم فإن الطلب على الدولار لا يمكن خفضه بصورة مستدامة ما لم تتوافر بدائل اقتصادية ومصرفية موثوقة. فإذا عجز الجهاز المصرفي عن توفير النقد الأجنبي، أو طال انتظار التحويلات، أو اتسعت الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، فسوف تنتقل المعاملات إلى القنوات الموازية مهما تشددت الإجراءات.
إن مطاردة المتعاملين في السوق الموازية قد تقلل النشاط الظاهر لفترة محدودة، لكنها لا تلغي الحاجة التي خلقت السوق. فالسوق الموازية تزدهر عندما يفشل الاقتصاد الرسمي في توفير النقد الأجنبي، وعندما تتراجع الثقة في العملة، وعندما تصبح القنوات غير الرسمية أسرع وأكثر مرونة وأعلى عائداً.
الاقتصاد الموازي مركز للاختلال
لم يعد الاقتصاد الموازي في السودان قطاعاً هامشياً أو مجرد سوق غير قانونية للعملة. فقد تحول إلى منظومة اقتصادية واسعة تشمل الذهب، والمحاصيل، والثروة الحيوانية، والاستيراد، والتحويلات، والنقل، والتجارة عبر الحدود.
وتعمل هذه المنظومة على امتصاص جزء كبير من الموارد المنتجة وإعادة توجيهها خارج الموازنة العامة والجهاز المصرفي. فعندما تُباع المحاصيل بعيداً عن القنوات الرسمية، أو تخرج الماشية من دون تسجيل وتحصيل كامل، أو يُهرب الذهب، لا يخسر السودان الدولار وحده، بل يخسر كذلك الضرائب والجمارك والبيانات الاقتصادية وفرص التصنيع والقيمة المضافة.
ومن هنا، فإن الاقتصاد الموازي لم يعد مجرد نتيجة لأزمة سعر الصرف، بل أصبح أحد أسباب استمرارها. فهو يقلل عرض النقد الأجنبي في السوق الرسمية، ويضعف احتياطيات الدولة، ويزيد الطلب على الدولار خارج النظام المصرفي، ويمنح شبكات النفوذ قدرة أكبر على التحكم في الأسعار والتجارة.
وتزداد خطورة الاقتصاد الموازي عندما يتحول إلى بديل عن مؤسسات الدولة، فيتولى التمويل والتجارة والتوزيع والتحصيل خارج إطار قانوني ومؤسسي موحد. عندها لا تعود المشكلة محصورة في مخالفة مالية، بل تصبح اختلالاً في بنية الاقتصاد وفي علاقة الدولة بالسوق.
اقتصاد الحرب وإعادة توزيع الموارد
أضافت الحرب إلى الاختلالات القديمة اختلالات جديدة، إذ تحولت الموارد والطرق التجارية ومناطق الإنتاج ومنافذ التصدير إلى عناصر في الصراع على النفوذ والتمويل. وأصبح النشاط الاقتصادي في بعض المناطق مرتبطاً بالسيطرة على الأرض والمعابر ومصادر الدخل، بدلاً من ارتباطه بآليات السوق والإنتاج والاستثمار.
وفي اقتصاد الحرب، لا تُقاس قيمة المورد بعائداته التنموية وحدها، بل بقدرته على تمويل العمليات العسكرية وتعزيز النفوذ السياسي. ولذلك يمكن أن يستمر تصدير الذهب أو المحاصيل أو الماشية من دون أن تنعكس عائداته على استقرار العملة أو تحسين الخدمات أو دعم الإنتاج.
كما تؤدي الحرب إلى تعدد مراكز الجباية، وارتفاع تكاليف النقل، وتفكك الأسواق، وتعطيل سلاسل الإمداد، وتراجع الرقابة على الحدود. وتدفع هذه العوامل المنتجين والتجار إلى استخدام قنوات غير رسمية، ما يوسع الاقتصاد الموازي ويقلل موارد الدولة.
غير أن الحرب، رغم دورها المباشر في تعميق الأزمة، ليست سببها الوحيد. فقد سبقتها اختلالات هيكلية طويلة الأمد، شملت ضعف الإنتاج، والاعتماد على تصدير الموارد الأولية، وتراجع مؤسسات الدولة، وتداخل النفوذ السياسي مع النشاط الاقتصادي، واختلال إدارة المالية العامة.
الاقتصاد الريعي وإهدار الموارد
يعاني السودان من اقتصاد ريعي يعتمد على تصدير موارد أولية محدودة، من دون بناء قاعدة إنتاجية متنوعة قادرة على توليد النقد الأجنبي بصورة مستقرة. وقد انتقل الاعتماد من النفط إلى الذهب، مع استمرار الاعتماد على تصدير المحاصيل والثروة الحيوانية في صورتها الخام.
ولا تكمن المشكلة في وجود الموارد، بل في طريقة إدارتها. فالذهب لم يتحول إلى صناعة متكاملة تشمل الاستخراج والتكرير والتصنيع والتجارة والتمويل والادخار والاستثمار. كما أن الثروة الحيوانية لم تُربط بصورة كافية بصناعة اللحوم والجلود والأعلاف والخدمات البيطرية. أما المحاصيل الزراعية فتخرج في الغالب من دون تصنيع كافٍ أو تطوير لسلاسل القيمة.
ويؤدي هذا النمط الريعي إلى الحصول على دخل سريع، لكنه لا ينتج اقتصاداً مستقراً. فعندما تتعطل الحرب مناطق الإنتاج أو طرق التصدير، يفقد الاقتصاد مصدره الأساسي للنقد الأجنبي، ولا يجد قطاعات بديلة قادرة على التعويض.
إن معالجة أزمة الدولار تتطلب الانتقال من تصدير الموارد إلى بناء القيمة. فكل طن من الذهب الخام أو الماشية الحية أو المحاصيل غير المصنعة يمثل فرصة ضائعة للتصنيع والتوظيف والاستثمار وزيادة حصيلة الصادرات.
ضعف القاعدة الإنتاجية
تتجاوز اختلالات الاقتصاد السوداني مشكلة سعر الصرف إلى ضعف القدرة على الإنتاج. فالزراعة، رغم امتلاك السودان موارد أرضية ومائية واسعة، تعاني من ضعف التمويل، وتدهور البنية التحتية، وارتفاع تكلفة المدخلات، وصعوبة النقل والتخزين والتسويق.
كما تراجع التصنيع المحلي نتيجة ضعف الطاقة، وارتفاع تكاليف التشغيل، وعدم استقرار السياسات، ومحدودية التمويل، وتراجع الطلب الحقيقي. وأدى ذلك إلى اعتماد متزايد على الاستيراد حتى في بعض السلع التي يمكن إنتاجها محلياً.
ويؤدي ضعف الإنتاج إلى حلقة مفرغة: انخفاض الإنتاج يقلل الصادرات، ونقص الصادرات يقلل النقد الأجنبي، ونقص النقد الأجنبي يرفع تكلفة المدخلات، وارتفاع التكلفة يخفض الإنتاج أكثر. وفي ظل استمرار هذه الحلقة، تصبح إجراءات خفض الطلب قصيرة الأجل عاجزة عن تحقيق استقرار حقيقي.
اختلال المالية العامة
تمثل المالية العامة أحد مصادر الضغط المستمر على سعر الصرف. فعندما تتراجع الإيرادات العامة، وتستمر النفقات غير المنتجة، ويتسع العجز، تلجأ الدولة إلى التمويل النقدي، فتزداد الكتلة النقدية من دون زيادة مقابلة في السلع والخدمات.
ويؤدي هذا الوضع إلى ارتفاع التضخم وتراجع القوة الشرائية للجنيه، ثم زيادة الطلب على الدولار والسلع والأصول البديلة. وتصبح العملة الأجنبية في هذه الحالة وسيلة للتحوط من التضخم، لا مجرد أداة للاستيراد.
ولا يمكن فصل عجز الموازنة عن ضعف الإدارة الضريبية والجمركية، وتعدد مراكز الجباية، وتسرب الإيرادات، واتساع النشاط الاقتصادي خارج النظام الرسمي. لذلك فإن إصلاح المالية العامة يتطلب توسيع الوعاء الضريبي، وتوحيد التحصيل، وتحسين الشفافية، وربط الإنفاق بالأولويات الإنتاجية والاجتماعية.
تداخل النفوذ مع النشاط الاقتصادي
يحتاج تحليل الاقتصاد السوداني إلى التوقف عند تداخل النفوذ السياسي والعسكري والأمني مع النشاط التجاري والإنتاجي. فوجود شركات وامتيازات ومناطق إنتاج وطرق تجارة مرتبطة بمراكز القوة يخلق بيئة اقتصادية غير متكافئة لا يخضع فيها جميع الفاعلين للقواعد نفسها.
ويؤدي هذا التداخل إلى إضعاف المنافسة، وإرباك السياسة الاقتصادية، وتقليص الإيرادات العامة، وتوسيع نطاق الأنشطة التي لا تخضع للمراجعة والرقابة. كما يجعل الإصلاح أكثر صعوبة، لأن بعض الجهات المستفيدة من الوضع القائم تملك القدرة على تعطيل التغيير أو الالتفاف عليه.
ولا يتعلق الأمر بإقصاء أي مؤسسة من النشاط الاقتصادي لمجرد انتمائها، بل بإخضاع جميع المؤسسات والشركات للقواعد القانونية والمالية نفسها، وفرض الإفصاح والمراجعة والضرائب، ومنع استخدام النفوذ العام للحصول على امتيازات خاصة.
تفكيك القطاع العام والتمكين الاقتصادي
يتعين كذلك إدخال تجربة تفكيك القطاع العام في صلب تحليل الاختلالات الاقتصادية. فقد شهد السودان خلال العقود السابقة إلغاء أو إضعاف أو خصخصة مؤسسات عامة، مع انتقال جانب من أصولها وامتيازاتها إلى منسوبي التنظيم وشبكات المصالح المرتبطة به.
ولم تكن المشكلة في مبدأ الإصلاح أو الخصخصة بحد ذاته، بل في غياب الشفافية والعدالة والتقييم المستقل. فقد أُضعفت مؤسسات عامة قبل نقل أصولها، وأُهملت الخبرات المهنية، ومنحت امتيازات لشركات مرتبطة بالسلطة، وتراجعت قدرة الدولة على إدارة قطاعات استراتيجية.
أدى ذلك إلى إضعاف مؤسسات الزراعة والتسويق والتخزين والنقل والتصنيع والتمويل والتجارة الخارجية. كما أدى إلى فقدان قواعد البيانات والخبرات وشبكات التوزيع التي يحتاجها الاقتصاد في الأزمات.
وعندما تتراجع مؤسسات القطاع العام، لا ينشأ بالضرورة قطاع خاص منتج، بل قد تنشأ شبكات احتكارية تعتمد على النفوذ والحماية والامتيازات. وهكذا ارتبط تفكيك القطاع العام بصعود اقتصاد موازٍ وهجين، يجمع بين شركات خاصة ذات صلات سياسية، وشبكات غير رسمية، ومؤسسات عامة ضعيفة.
أزمة الجهاز المصرفي والثقة
لا يمكن تحقيق استقرار نقدي من دون جهاز مصرفي قادر على أداء وظائفه الأساسية. ويحتاج السودان إلى إعادة بناء الثقة في المصارف من خلال حماية الودائع، وانتظام المدفوعات، وتحسين خدمات التحويل، وتوفير النقد، وتطوير أنظمة المقاصة والتسوية.
كما يتطلب الأمر إنشاء قنوات رسمية جذابة للتحويلات وحصائل الصادرات. فالمغترب أو المصدر لن يستخدم القناة الرسمية إذا كانت بطيئة، أو مكلفة، أو غير واضحة، أو تقدم سعراً يقل كثيراً عن السوق.
وتتصل الثقة المصرفية كذلك باستقلال المؤسسات، ووضوح القواعد، واستقرار سعر الصرف، وتطبيق قواعد مكافحة غسل الأموال، وضمان عدم تعرض الحسابات والتدفقات المالية لتدخلات غير قانونية أو قرارات متقلبة.
نحو سياسة اقتصادية متكاملة
تتطلب معالجة الاختلالات الاقتصادية السودانية حزمة مترابطة من السياسات، لا قراراً منفرداً أو حملة مؤقتة. وتشمل هذه الحزمة ترشيد الإنفاق العام، وتقليص التمويل بالعجز، وتوحيد مراكز التحصيل، وضبط الجبايات، وتوسيع الإيرادات الضريبية، وتوفير النقد الأجنبي للقطاعات الإنتاجية.
كما تتطلب زيادة عرض النقد الأجنبي تنظيم تجارة الذهب، وضبط تهريب المحاصيل والثروة الحيوانية، وتحسين بيئة التصدير، وتطوير سلاسل القيمة، وتوفير التمويل والتأمين والنقل والتخزين، وربط المنتجين بالأسواق الخارجية.
ويحتاج السودان إلى سياسة صناعية وزراعية تعيد توجيه التمويل نحو الإنتاج، وتدعم التصنيع التحويلي، وتوسع استخدام التكنولوجيا، وتحسن إدارة الموارد المائية، وتطور البنية التحتية، وتخلق فرص العمل خارج النشاط الريعي والتجاري الطفيلي.
أما على المستوى المؤسسي، فينبغي مراجعة عمليات الخصخصة السابقة، والتحقيق في نقل الأصول العامة، واسترداد ما انتقل بصورة غير قانونية، وإعادة تأهيل مؤسسات القطاع العام الاستراتيجية على أساس الكفاءة والحوكمة والاستقلال المهني.
الإصلاح الاقتصادي والسلام
زادت الحرب من عمق الاختلالات الاقتصادية، لكنها لم تنشئ جميع أسبابها. فقد سبقتها عقود من ضعف الإنتاج، وتراجع المؤسسات، والتمكين الاقتصادي، والاعتماد على الموارد الأولية، واتساع الاقتصاد الموازي.
ومن ثم فإن إنهاء الحرب، رغم ضرورته، لن يكون كافياً وحده لإعادة بناء الاقتصاد. ينبغي أن يترافق أي اتفاق سياسي مع برنامج اقتصادي واضح يهدف إلى استعادة وحدة النظام المالي، وتوحيد الجبايات، وضبط الموارد الطبيعية والتجارة، وإعادة بناء الجهاز المصرفي، وإخضاع النشاط الاقتصادي للقانون.
كما يجب أن تتسم عملية إعادة الإعمار بالشفافية، وأن ترتبط بآليات للمساءلة الاقتصادية، حتى لا تتحول الأموال المخصصة لإعادة البناء إلى مصدر جديد للفساد والاحتكار وإعادة إنتاج شبكات النفوذ.
خاتمة
يمثل مقال الأستاذ الدكتور بدر الدين عبد الرحيم إبراهيم، أستاذ الاقتصاد والمحافظ الأسبق لبنك السودان المركزي والخبير المصرفي، إسهاماً مهماً في النقاش حول أزمة الدولار، لأنه يؤكد أن خفض الطلب على النقد الأجنبي لا يكفي، وأن زيادة العرض ومعالجة المالية العامة والإنتاج والثقة المصرفية تمثل الطريق الأصح نحو الاستقرار.
غير أن استكمال هذه الرؤية يتطلب النظر إلى أزمة سعر الصرف باعتبارها جزءاً من اختلالات أوسع في الاقتصاد السوداني، تشمل ضعف القاعدة الإنتاجية، والاقتصاد الموازي، والاقتصاد الريعي، واقتصاد الحرب، وتراجع مؤسسات الدولة، واختلال المالية العامة، وتداخل النفوذ مع النشاط الاقتصادي، وتفكيك القطاع العام، وتدهور الثقة في الجهاز المصرفي.
لذلك فإن السؤال لا ينبغي أن يقتصر على كيفية مطاردة الدولار أو خنقه، بل يجب أن يمتد إلى كيفية بناء اقتصاد ينتج النقد الأجنبي، ويحتفظ به، ويدخله إلى النظام الرسمي، ويوظفه في التنمية بدلاً من تمويل الاستهلاك والاحتكار والصراع.
فاستقرار الجنيه السوداني لن يكون نتيجة إجراء إداري مؤقت، بل ثمرة لإصلاح اقتصادي ومؤسسي شامل يعيد الموارد إلى الدولة، ويعيد الدولة إلى خدمة الاقتصاد والمجتمع، ويضع السودان على طريق الإنتاج والقيمة المضافة والاستقرار.











إرسال تعليق