بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
بقدر ما يفتخر السودانيون وحتى الشعوب الأخرى بأننا شعب واعٍ و مثقف و يفهم في السياسية
إلا أنه وللأسف ما زال منّا من تقوده الشائعة و يسحقه الإحباط بل و يُساهم في نشره
بالله عليكم ….
بالأمس من منّا من لم يتداول أو يعلِّق على صورة (الحلاوة) أو لقمة الغفران التي جمعت بين السيد كامل إدريس و بابا (الفاتيكان) قبل أن يُكشف أنها أعدت بدقة تقانة (الفوتوشوب) فالكرسي كرسى مجلس الوزراء والحلاوة حلاوة الفاتيكان!
كم مرّة …..
تناولنا (النور قبة) و(السافنا) في مجموعاتنا و ما زالت عبقرياتنا تتفتق وساعاتنا تُهدر تحليلاً عن القادم الجديد أهو (بقّال) أم حنان (أم نخرة)
كم مرة يا سادتي ….
تناولنا مُسيّرات (أثيوبيا) الأخيرة و تناولناها من زاوية السودان المغلوب على أمره الجريح الذي يجب أن يُغاث و يُعان
كم مرّة …
تداولنا إعتداء لمجموعة مجرمة ثم القبض عليها داخل أحد أحياء (أم درمان) مثلاً كحدث معزول يمكن ان يحدث داخل (واشنطن) ولكننا أعملنا فيه الأقلام السوداء بالنظارة السوداء أن أمننا ليس على ما يرام وقرعنا طبول التخويف والتخوين و التثبيط أن أدركوا (المليشيا) ستغزونا !
كم مرّة أيها الناس …..
لعنّا الظلام والكهرباء
ولم نسترجع تاريخاً قريباً لأريافنا وحباتنا التي ظلّت وحتى بداية السبعينيات تعيش بلا كهرباء و بلا ماء نظيفة ولا إصحاح بيئة وكيف كانت الهبابات والعناقريب وبروش السعف و القاطوع و المشلعيب والكُنُش و (كراع الشرموط) وغير ذلك تُسيِّر حياة الناس في رضا و قناعة لم تتوقف صلاتنا ولم نمُت بمرضنا
فلم نفكِّر لا نُفكِّر يوماً أن نصبر ولو (مرحلياً) على هذا الشح وعدم الإستقرار حتى تتعافي البلاد وتعود الخدمات
في المقابل ……..
من منِّا تناول بإيجابية وتفاؤل وضعنا الحالي ونظر إليه بعين الرِضا
تعافي يسير بثبات
حياة تعود تدريجياً
مستشفيات تفتح أبوابها
مدارس تتنفس
بنوك تعاود نشاطها
مياه تنساب
كهرباء تهدى الحياة
إدارات حكومية وقطاع خاص
مطاعم و أسواق و مواصلات
و بين وطن …..
كان يُمكن أن يكون من الماضي بعد الساعة الأولى من صباح ١٥ أبريل ٢٠٢٣
*كُنّا وين وبقينا وين*
مأثورة يجب أن نقف أمامها جميعاً حامدين شاكرين لله سبحانه وتعالى على نعمة الجيش ونعمة القوة و نعمة الصبر و نعمة الإنتصار
لا أن نقف أمام كل أمر عابر لربما تحمله الأيام دبلوماسياً أو عسكرياً
معالجته قطعاً ليس عبر هواتفنا وخيالاتنا
يازول …..
(إنتا الله ما ليك)
أرفع رأسك
يا زول ما (تسوقك) (جداده)
عندك جيش يا زول هوي
أرفع رأسك وشوف شُغلك
أحكي ليكم قصة (قصر إدريس ديبي) وما عملته الإستخبارات السودانية في يومٍ ما واللا مافي داعي !
يازول ….
عليك بي فريقك و بيتك وشارعك وحيّك نضف دي و الباقي خليهو لجيشك (الصقُر)
وعينيك يا الصقُر
في الحارة ما بتنوم
وفي وسط الفريق
للفارغه ما بتحوم
لا بتتلام
ولا بتعرف تجيب اللّوم
تفخر بيك
بنات البادية و (الخرطوم)
الأربعاء ١٣/مايو/٢٠٢٦م











إرسال تعليق