قرار والي القضارف بإخلاء قرية أولاد أبوخريس بالقوة الجبرية، يثير موجة غضب عارمة ، ودعوات لوقفة إحتجاجية كبرى غدًا

  • بتاريخ : 30 مايو، 2026 - 10:32 ص
  • الزيارات : 70
  • المجلس الأعلى لقبائل رفاعة يطالب بمحاسبة المسؤولين عن الترحيل القسري لمنسوبيه

    رصد:5Wsnews

    أثار قرار السلطات بولاية القضارف القاضي بترحيل عرب “ود أم برور” – أبو خريس-  بالقوة الجبرية من غابة كانوا يسكنونها منذ 13عاما إلى قرية الرياض بمحلية القلابات، أثار موجة عارمة من الغضب والإستياء في أوساط قبائل رفاعة التي ينتمي إليها عرب “ود أم برور”، لجهة أن السلطات التي اخلتهم بالقوة الجبرية لم تمهد لهم سكنا بديلا خاصا بهم إلا على الورق والوعود فقط حسب قولهم، وأنها تركتهم في العراء يهيمون على وجوههم بعد ان هجرتهم بالقوة الجبرية من ديارهم.

    وفي أول ردة فعل حادة عبر رئيس المجلس الأعلى لقبائل رفاعة الناظر فيصل المهدي يوسف جميل عن استيائه البالغ إزاء الطريقة التي تم بها تهجير المواطنين وإجبارهم على إخلاء ديارهم بالقوة الجبرية.

    وأشار جميل في رسالة صوتية حادة النبرة، إلى أن الاتفاق مع الوالي كان على إيجاد سكن بديل لهم ومهيأ للعيش، وأن  هناك خيارات تم التشاور حولها مع الوالي لمعالجة هذه المشكلة بالحكمة والرضا، إلا أنهم تفاجأوا بهذه الطريقة التي حدثت لهم.

    وقال جميل أننا نرفض هذا الأسلوب والطريقة ليس لأفراد قبيلة رفاعة فقط بل لكل قبيلة اخرى، داعيا أبناء قبائل لرفاعة لوقفة احتجاجية كبرى غدا الاحد لدى أمانة حكومة القضارف  وإغلاق الزلط.

    واكد رئيس المجلس الأعلى لقبائل رفاعة على ضرورة محاسبة الجهة التي اتخذت قرار الإخلاء بتلك الطريقة، وأضاف لو ان هذا القرار صادار عن الامين العاظ او الوالي سيكون لنا فيه رأي.

    وعبر عدد من عمد ونظار قبائل رفاعة في تسجيلات صوتية ورسائل نصية عن رفضهم ترحيل أهاليهم بهذه الطريقة المهينة في يوم العيد وقبل تهيئة السكن البديل البديل الذي يحفظ كرامتهم، . وألمح البعض  بأن الخطوة التي تمت إنما هي فتنة اريد منها التنازع بين رفاعة وغيرها من القبائل على الاراضي والحواكير.

    وصوّب مدونون بمواقع التواصل الإجتماعي من أبناء تلك القبائل الرفاعية انتقادات واسعة للطريقة التي تم بها إخلاء أؤلئك المواطنين من الغابة التي سكنتها تلك الفرقان منذ أكثر من 13 عاما كما في إشارة أحد المواطنين (63) عاما والذي تحدث من خلال فيديو كشف فيه ملابسات قرار الإخلاء والقوة المسلحة التي جاءتهم على متن عشرات “التاتشرات” واجبرتهم على الرحيل في يوم العيد ونقصتهم بهجتهم بالعيد.
    ووصف متحدثون بمجموعة المجلس الأعلى لقبيلة رفاعة الكبرى على الواتساب الطريقة التي اجبر بها أؤلئك المواطنين على إخلاء المنطقة بالمهينة، والمتنافية مع كرامة الإنسان، داعين إلى وقوف أبناء قبائل رفاعة إلى جانب إخوتهم المرحلين قسريا، مطالبين بإعادتهم إلى ديارهم.

    وأكد المرحلون أنهم ظلوا منذ عشرات السنين يدفعون مليارات الجنيهات للحكومة ضرائب قطعان دون مقابل من الخدمات ، مؤكدين أن الحكومة لم تقدم لهم أي خدمات لا في مجال الصحة ولا التعليم ولا المياه بل تأخذ منهم ولاتعطي.
    وأضافوا رغم كل ذلك لم نشتكِ لأحد ومع ذلك أتت اليوم الحكومة هجرتنا من ديارنا ومراتعنا وشردتنا ، والآن لدينا اطفال مفقودين ارعبهم منظر العربات المسلحة التي اقتحمت ديارنا واجبرتنا على الرحيل.
    وقال بعض المرحلين أن هذه الغابة التي ظللنا نسكنها ونحرسها ونرعى فيها انعامنا منذ وقت بعيد، إذا كانت الحكومة تريدها لمصلحة عامة لتأسيس صرح قومي لن نمانع في ذلك، لكن إذا ارادت الحكومة انتزاعها منا وإعطائها الى مستثمرين او مزارعين، فإننا نفرفض ذلك بشدة.
    وتتداعى  ابناء قبائل رفاعة إلى حشد غدا الأحد لوقفة احتجاجية لدى الوالي، في وقت طالب فيه رئيس المجلس الأعلى لقبائل رفاعة الناظر فيصل جميل، والناظر صديق محمد علي الهجاي الشباب إلى ضبط النفس والتروي وتهدئة الخواطر ريثما يتم حل المشكلة.
    واكد الناظران أنهما تواصلا مع والي القضارف، وتم تشكيل لجنة ومن المقرر ان تجلس اللجنة مع الوالي يوم الثلاثاء المقبل لحل المشكلة، داعين إلى الهدوء وعدم التصعيد ريثما تتم مقابلة الوالي.

    من جهته أعرب أمير إمارة رفاعة بالوسط الأمير  محمد أسد الله، أسفة الشديد لقرار إخلاء مواطني قبيلة رفاعة – ود ام برور- وبعث أسد الله رسالة حادة اللهجة لوالي القضارف، وقال موجها رسالته الصوتية للوالي: كان الاولى ان ترسل هذه العربات المدججة الى الخطوط الامامية حيث يقاتل ابطالنا من قبيلة رفاعة الكبرى في لواء عبد الله جماع.

    واضاف هذا الإجراء الذي قمتم به ومافعلتم لاهلنا من تشريد لن يمر مرور الكرام واننا لن نتصالح مع من شرد اهلنا والايام بيننا، حاثا كل  ابناء رفاعة للحشد غدا الاحد في القضارف.