المسؤولية والضمير والامانة.. قيم اساسية فى بناء الأوطان…!

  • بتاريخ : 15 يونيو، 2026 - 5:35 م
  • الزيارات : 9
  •  

    العليش الطريفى محمد

    قال رسول الله صل الله عليه وسلم :(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته….) الخ الحديث.
    ومن خلال الحديث فقد أصبحت المسؤولية قيمة فاعلة فى المجتمع بكلياته من الحاكم إلى أصغر عامل فى المجتمع، كل فرد من أفراد المجتمع عليه مسؤولية يجب ان يرعاها، فالوالدين عليهما مسؤولية تربية الأبناء واعاشتهم ، الحاكم ان يحكم بالعدل بين الرعية وتوفير حمايتهم ( لو عثرت بقلة بالعراق لسأل عنها عمر )، العامل فى عمله مسؤول عن أداء وجودة عمله أيضا وكذلك الموظفون بجميع تخصصاتهم فى اى المجالات وايضا شاغلى المناصب الدستورية الحكومية والمؤسسات التعليمية كل مسؤولون عمن هم فيه يعملون .

    أصبحت للمسؤولية قيمة تضامنية وتكافلية على كل أفراد المجتمع ، ولهذه القيمة تفاعلا مطلقا وأداءا متميزا يسمو بالمجتمع إلى مراتب الرفعة والسمو .

    اما قيمة الضمير فهى الرافعة الحقيقية لقيمة المسؤولية ، بها يتم تجويد الأداء وتقييمه ، حيث تصبح الأمانة هى البوصلة لتحقيق الاهداف والترموميتر لقياس الانضباط والأداء وجودة المنتج .

    فهذه العناصر مجتمعه ان وجدت فى المجتمع يصبح المجتمع مميزا وحيويا وفاعلا فى نهضة الأمم والشعوب، وتستقيم بها سبل الحياة وقبل العلم اخلاقا . وتعتبر هذه العناصر طيفا معرفيا يحيط بالمجتمع ويقوم سلوكياته من الإنحراف والتحور والتقزم الذى يولد الفساد والاستبداد فى الحكم والمعاملات مما ينذر بخطر تفكك المجتمع وانهيار الدولة.

    وستظل الدولة فى انعدام هذه القيم مرتعا للفوضى وموطنا للفساد .

    لا ينصلح المجتمع ولا تستقيم الدولة إلا بالتوافق المجتمعى على تطبيق فكرة هذه القيم على سلوكيات الأفراد الذين يعيشون في الرقعة الجغرافية للدولة.

    ان بناء الدولة يتطلب مؤسسات فاعلة وعقد اجتماعى يحدد ما هية الدولة وكيفية الحكم فيها ، ودستور بموجبه يتم الحكم على اساس المواطنة وقوانين تضبط حركة المجتمع وكل ذلك لا نبلغه إلا بتثبيت قيم المسئولية والضمير والأمانة.

    اللهم اهدى ولاة أمورنا لما تحبه وترضاه وأجعل المسؤولية والضمير والأمانة قيما حاضرة فى المجتمع وانصر قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها نصرا عزيزا مؤزرا وجنب بلادنا الفتن ما ظهر منها وما بطن ولا تجعل مصيبتنا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا وانصرنا على القوم الفاسدين.

    العليش الطريفى محمد بتاريخ ٢٠٢٦/٠٦/١٥م
    Ulaish201488@gmail.com