شعار مبادرة تحالف الكيانات السودانية الوطنية امانة المراة “التعليم كرافعة تمكين… لا نظامًا لمنح الشهادات”

  • بتاريخ : 14 يونيو، 2026 - 9:05 م
  • الزيارات : 23
  • بقلم د. سعاد فقيري

     

    رؤية تقوم على أن التعليم الحقيقي لا ينبغي أن يقتصر على منح الشهادات، بل يجب أن يكون أداة لبناء القدرات والمهارات وخلق فرص العمل وتمكين الشباب والمرأة وصناعة المستقبل.
    قراءة تحليلية للفكرة :
    تلامس هذه الرؤية واحدة من أكبر التحديات التي تواجه السودان والدول النامية، حيث تحوّل التعليم في كثير من الأحيان إلى سباق للحصول على الشهادة، بينما يظل سوق العمل يبحث عن المهارة والخبرة والقدرة على الابتكار.
    فالشهادة أصبحت في بعض الأحيان غاية في ذاتها، بينما الأصل أن تكون وسيلة لإثبات المعرفة والكفاءة.
    ولهذا نجد آلاف الخريجين يحملون مؤهلات أكاديمية، لكنهم يواجهون صعوبة في الاندماج في سوق العمل بسبب ضعف التدريب العملي وعدم ارتباط المناهج باحتياجات الاقتصاد.
    أهمية الفكرة للسودان :
    في مرحلة إعادة البناء بعد الحرب، يحتاج السودان إلى:
    تعليم تقني ومهني حديث.
    برامج تدريب مرتبطة بالإنتاج.
    تشجيع ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة.
    تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً.
    ربط الجامعات بمراكز البحث والقطاع الخاص.
    الاستثمار في المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
    فالأمم لا تنهض بعد الأزمات بالشهادات وحدها، وإنما بالإنسان القادر على تحويل المعرفة إلى إنتاج.
    ملاحظة نقدية :
    على الرغم من وجاهة الطرح، فإن القضية لا تكمن في الشهادات نفسها، بل في ضعف التكامل بين التأهيل الأكاديمي والتدريب العملي.
    فالمطلوب ليس التقليل من قيمة الشهادة، وإنما جعلها تعكس مهارة حقيقية وقدرة فعلية على العمل والإبداع.
    خلاصة:
    إن إعادة تعريف التعليم باعتباره صناعة للقدرات لا مجرد مصنع للشهادات تمثل مدخلاً أساسياً لبناء سودان المستقبل. فالتعليم الذي يخلق منتجاً ومبتكراً وصاحب مشروع هو التعليم القادر على تحويل الشباب من باحثين عن الوظائف إلى صانعي فرص، ومن مستهلكين للمعرفة إلى منتجين لها.
    فالمستقبل لا تصنعه الأوراق المعلّقة على الجدران، وإنما تصنعه العقول التي تمتلك المعرفة والمهارة والإرادة.