وما سر هذه الغضبة يا وزير الإعلام !!*

  • بتاريخ : 31 مايو، 2026 - 4:26 م
  • الزيارات : 30
  •  

    بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

    في مقطع (فيديو) مُتداول مُدّته ثلاثة دقائق و سبعة و أربعون ثانية تقريباً و يبدو أنه كان ضمن مناسبة إجتماعية بدأ فيه السيد وزير الإعلام الأستاذ خالد الإعيسر وسط شباب يجالسوه داخل مجلس يتوسطهم
    وكان يبدو في حالة من الحماس وهو يتحدث إليهم

    قال إنه ……
    يريد أن يُرسل رسالة من هُنا مدينة (الدويم)
    حقيقة عدّلتُ من جلستي إعتقاداً مني أن رسالة من وزير ثقافة و إعلام وسياحة لبلد ما زالت تقود حرباً فقطعاً سيكون لها ما بعدها وإن جاءت وسط مناسبة إجتماعية

    ولكن للأسف جاء حديث السيد الوزير لمن يقتصُ لنفسه وتارةً يُهدد من يسعون
    لتسويق فشل وزارته و فشله هو شخصياً (بحسب ما ذكر) دون أن يُسمِّيهم

    وأفرغ على هذا المعنى ما شاء الله له من المترادفات

    مما يُشعر المستمع أن هُناك معركة بحق ضد السيد الإعيسر وليس ضد الوطن !

    فماذا يُضير الإعيسر و من يحصنه عن النقد كونه رجل دولة وعليه أن يرد بالحجة الهادئة الواثقة لا بلغة الوعيد والسبابة

    ومن الإعيسر إذا لم يسلم من النقد أبو الإعلام (البرفيسور) علي شمو عندما كان وزيراً
    فلماذا هذه الغضبة الضارية والشخصنة التي سكبها السيد الوزير خلال تلك الجلسة

    أنت مسؤول ياسيدي
    والمسؤول يظل تحت (عدسة) الرأي العام

    فالرد …
    (كباري و سد)
    و عمل و منجزات لا تهديداً وتكرار السجع بلغة أركان النقاش التي يجب أن تعافها الكراسي الرسمية

    وليت …..
    السيد الوزير إمتلك الشجاعة وسمّى من يستقصدونه بكياناتهم أو بأسمائهم
    ولكنه سلك طريق
    (ما بال أقوام) !!

    أعتقد أن …….
    وزير الإعلام من حيث يدري أو لا يدري يهدي المتابع ذريعة لإنتقاضة و يزداد غوصاً في أسن اللغة الهتافية
    مما يتيح لصانع القرار أن يقرأ حال الوزارة بلا مُنتاج

    ولكن تظل الحقيقة المُجرّدة من العاطفة وهي ….
    فكُلّنا قد أعجبنا بذاك الشاب المُنافح عن السودان عبر القنوات الفضائية بواكير الحرب يوم أن كان صوت السودان (مبحُوحاً)

    ولكن يجب أن لا يكون هذا الإعجاب (شيكاً على بياض)
    فالنجا الذي حققه السيد خالد يوم ذاك
    لا يعني بالضرورة أنه سينجح في إدارة وزارة هي في الحقيقة ثلاثة وزارات ثقافة وإعلام و سياحة

    فمتى ننعتق من هذه (الإنطباعية) التي تسيطر علينا كشعب سوداني؟

    الأحد ٣١/مايو/٢٠٢٦م