*مُؤامرة ما بعد العيد (٣) يونيو و إليكم القصّة (٣/٢)*

  • بتاريخ : 29 مايو، 2026 - 9:53 م
  • الزيارات : 0
  •  

    بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

    وكما كتبنا بالأمس إن الهدف الأساسي لمثل هذه المحاولات البائسة هو إعادة (قحط المركزي) للمشهد السياسي وحتى يكون ذلك مُمكناً (بزعمهم)
    فلا بد من ….
    تغيير المُسميات
    وتجميل اللافتات
    وتحسين الخطاب

    وما هو أهم من ذلك
    هو ….
    مسح الذاكرة

    نعم يريدون من وراء كافة هذه الاقنعة
    أن ننسى …..!
    نعم ننسى كل شئ
    ننسى
    حمدوك يخاطب الأمم المتحدة في يناير ٢٠٢٠م بطلب الوصاية علينا
    ننسى …..
    الثورة المصنوعة
    ننسى …..
    مئات آلاف الهواتف الذكية التي أرسلتها الامارات تلك الليلة
    والمطلوب من كل (غبي) تشغيل (الكامرا) ورفع الهاتف في لحظة مُتفق عليها
    يريدون أن ننسى …
    لجنة المحامين و(فولكر) والخيمة
    وأن ننسى ….
    وجدي شاشات
    وأن ننسى
    رئيس حكومة لا يعرف جغرافية وطنه فأُقتيد غصباً لشمال الجزيرة حتى تُلتقط له صورة ليراها الناس
    وأن ننسى ….
    شلة المزرعة
    بل وأن ننسي (دروس العصر) التي كان يتلقاها وزراء حمدوك من الخواجية الشمطاء وإبحثوا إن شئتم عن صورة لنصر الدين (مريسة) يجالسها كما التلميذ

    يريدون لنا أن ننسى
    إما الإطاري وإما الحرب
    وأن ننسى ….
    ننسى مريم الصادق الوزيرة وقد أحصى لها المراقبون أكثر من ثلاثين سفرة خارجية خلال (٦) شهور
    وأن ننسى
    الست الخمسينية التي أُغتصبت مع بناتها تحت تهديد السلاح

    وأن ننسى …
    تلك اللِّحية التي أهانوا شيخها قبل أن يقتلوه

    وأن ننسى
    التشرد والتهجير والنهب و هدم الدولة

    حقيقة لا أفهم (أي صنف) من العقاقير يتعاطى هؤلاء (المواهيم) ومن يُفكر لهم ويدلهم على هذه الألاعيب المفضوحة
    بريطانيا
    سويسرا
    ألمانيا
    كينيا
    أثيوبيا
    (والعفش داخل البص على مسؤلية صاحبة)
    ثم ماذا !
    ألم يستوعب هؤلاء الدرس الذي ما زال يُلقِّنهُم إياه هذا الشعب المُعلِّم
    أما ملأت عيونهم كتائب المستنفرين وأحاديث القائد!
    دعك عن ما مضى
    فبالأمس القريب
    وقد قالها وهو يتلقى التهاني من أسود العرين من رتبة اللواء فما فوق

    (مافي زول رافع راية تمرد بدخل السودان تاني ومافي مليشيا دعم سريع وكل من دعم التمرد فلن يدخل البلد دي و مافي أي مباحثات ولا في المنامة ولا كيقالي)
    حقيقة ….!
    ما يدعو للشفقة على هؤلاء القتله أنهم وثّقوا شنائعهم بأنفسهم وفي ذات الوقت لا يستطيعون أن يقولوا للكفيل (لا) لأن النتيجة محسومة سلفاً وهي (حياتهم) وسلامتهم الشخصية !

    العقلاء منهم في لحظة تأنيب الضنير يقولون نُريد ضمانات للعودة !

    والعقل الجمعي للشعب السوداني يقول
    لا …..
    لا ضمان
    والبرهان يصمت مرغماً وبإعجاب بشعبه
    لا ضمان إلا …..!
    إلا بعد القصاص
    لذا سيتيهون في المنافي أربعين سنة
    لن يؤمِْنهُم البرهان ولا غيره فالحق الخاص يظلُّ خاصاً و مُحصّناً .
    لذا ليس أمامهم إلا مثل هذه البكائيات كالتي ستنطلق من أديس أبابا بعد أيام قلائل وليتها كانت من فهمهم ومن بنات أفكارهم
    لقلنا حسناً دعوهم يفكرون
    ولكن لك أن تتخيّل عزيزي القارئ أن توصياتهم الختامية مُتداولة منذ الآن و قبل الإنعقاد!

    والطُرفة تذكرنا بأيام القذافي مع القمم العربية .

    في الختام…..
    لابد من جرعة توعوية وطنية تحكي بقهقهة للرأي العام

    طُرفة صاحب المطعم البخيل الذي جاءه فقيراً يسأل (رغيفاً)
    والفقير يقول
    (تلااااته شهو ما ضُقت طعم الرغيف)!
    وصاحب المطعم البخيل يرد عليه بقوله
    ياهوو طعمو الزمان (زاااتو) ما إتغيّر !

    فما (يلف و يدُور) حولنا من لقاءآت ياهو طعم القحاطة (زاااتهم) ما إتغير

    (وهاكُم دي فوف البيعة)
    لم تذكر قحط وصمود وتقدم في كل لقاءآتهم السابقة ولا أظن اللاحقة
    كلمة
    كلمة واحدة عن
    الإنتخابات
    أو الفترة الإنتقالة !
    (وأظن الحكاية وضحت)
    (عاوزنها باااردة)

    أخيراً ماهو المطلوب مِنّا كمواطنين شُرفاء
    نطنِّش!
    نتظاهر!
    نترِّس!
    نغنِّي
    نسجِّر
    نتمبِّك
    تابعوني غداً بإذن الله)

    (جاليتنا في أديس أبقوا قُراب)

    الجمعة ٢٩/مايو/٢٠٢٦م