بقلم / الباشمهندس مأمون محمد الطيب عمر
“مهندس اتصالات وتقنية معلومات- المملكة العربية السعودية
المقدمة :
نتيجة الظروف العاصفة التي مر ومازال يمر بها الوطن العزيز حاولت منذ سنوات مضت (فبراير ٢٠٢١م) البحث عن الأسباب الحقيقية عن فشلنا في بناء وتطوير دولة مستقرة ومزدهرة وأقدم في هذه الحلقات محاولات لسبر غور هذا المعضل ولست صاحب تخصص في المجال بل هو تراكم التجارب و الملاحظة وبعض قراءات متفرقة أورد ما كتبت هنا في حلقات مفتوحة لأهل الإختصاص منكم لتناوله بالنقد والتصويب و الإضافة حتى ينتهي لوضع اليد على حقيقة ما يعانيه السودان من علل أدت لفشل أهله عامتهم وخاصتهم في بناء دولة وطنية قابلة للبقاء والنماء والتطور ..
الحلقة الأولى
يعتمد تقدم وتطور الكيانات الوطنية أو الدول على قيادتها ونخبها وبالأخص القيادات السياسية فكم من دول نهضت وترقت في سلم التطور على كافة صعد الحياة لأنها حظيت بقيادة وإرادة وإدارة سياسية متميزة قادت شعوبها في طريق الترقي والتقدم وعليه فان جزء كبير من إخفاق السودان كدولة ناجحة يقع عاتقه على فشل نخبه السياسية في قيادة شعوبه وإستثمار طاقاتها وتوجيهها لإستخراج كنوز الأرض و محتوياتها لتطوره ورقييه ..
بالطبع لا يقع العبء بكامله في هذا الفشل على النخب السياسية وحدها فهى إبنة مجتمعها وشعوبها فللشعوب والأفراد نصيب من ذلك ..
لم يحظ السودان بعد خروج الإنجليز برجل دولة يدير الشأن السياسي فيه و يستثمر ثرواته البشرية وغيرها ويطور مقدرات إنسانه بالتعليم الجيد والتدريب وتطوير المهارات .. إبتلينا حتى الوقت الراهن بحكام الضرورة و الواقع المفروض.. عساكر قوة دفاع السودان سابقا .. العاطلون عن مواهب القيادة .. وأنجال بيتي الميرغني والمهدي .. الغير معنيبن سوى بهالات التقديس والإتباع الأعمى من المريدين إستغلالا لعاطفة التدين التي طبع عليها غالب أهل السودان فلم يحفظوا الديمقراطية المزعومة ولم يكونو عند ظن الناس بحكمتهم فاضاعوا تحت أحذية العسكر أمانة التكليف أكثر من مرة ..
ترتب على سوء الإدارة السياسية فشل كامل في إدارة مؤسسات الدولة المنوط بها تطوير الخدمات و مشاريع البنى الأساسية و الصناعات و تطوير الثروات الزراعية والحيوانية والخدمات التي تولاها الرأسمال المحلي الخاص باداء ضعيف حتى الان ..
كل الخلافات والحروب الدامية كانت نتيجة لسوء الادارة السياسية وغياب الرؤية لإدارة وبناء وتطوير دولة نامية.. وأدى استيلاء بيوتات وقبائل بعينها على مقدرات الوطن وإستخدامه بأنانية ذاتية لزيادة الطين بلة وأسهم في فرقة شعوب السودان ورفع وتيرة الحروب بكل بقاعه ..
لابد من تغيير .. وتغيير شامل .. فليكن بايدينا سواء بقوة التدافع ورفع المظالم أو بعقد إجتماعي شامل يضمن سهم كل شعوب السودان وقبائله وجهاته في إدارة شأنه السياسي في ظل دستور متفق عليه وقوانين لا تحابي أحد لقبيلته أو جهته ..
والا فلننتظر التغيير قسرا من خارج الحدود .. فما يعج به السودان من خيرات لن يطول الإنتظار قبل التدخل لأخذها من بين أيدي النائمين عنها ..
أواصل ..











إرسال تعليق