بالمنطق || صلاح الدين عووضة
*أو الرجل الصامت..
*وعند ظهور الرجل الصامت عمر سليمان ليعلن سقوط نظام مبارك ظهر وراءه رجل صامت آخر..
*وعمر هذا كان رئيس جهاز الأمن والمخابرات قبل أن يصبح نائبا لرأس الدولة..
*وضجت الميديا – في مصر – بتساؤل (مين الراجل اللي ورا عمر سليمان ده؟!)..
*وما دروا أنه الرجل المكلف بضمان توصيل عمر سليمان رسالة (النهاية) على النحو المرسوم..
*ومن قبل كان البشير – هنا في السودان – يتساءل عن كنه عربة الأجرة التي كانت تتبعه وهو في طريقه إلى القيادة العامة صبيحة انقلاب الإنقاذ..
*وما درى أنها العربة المكلفة بتتبعه – من تلقاء حزب الجبهة الإسلامية – لضمان بلوغه مبنى القيادة..
*والآن لدينا رجل صامت وراءه عديد الانجازات الأمنية والعسكرية والمخابراتية..
*والصامتون – كما أقول دوما – هم الذين ينجزون ويدعون انجازاتهم هذه تتكلم بالنيابة عنهم لا الذين يصرخون وليس وراءهم سوى الصمت..
*إنه رئيس جهاز المخابرات الفريق أحمد إبراهيم مفضل الذي يعمل بصمت ولا يهمه إن علم الناس أن العمل هذا وراءه هو أو لم يعلموا..
*ومن الذي لا يعلمه كثير من الناس أن الانشقاقات في صفوف المليشيا هذه الأيام وراءها مفضل وجهازه (أمن يا جن)..
*ومن قبل لعب الجهاز هذا دورا مهما – وخطيرا – في تحرير سنار والجزيرة والخرطوم عبر تحديد مكامن قوة المليشيا بدقة مذهلة..
*وكذلك عمليات الاغتيال المباغتة التي طالت نفرا من أهم قادة المليشيا وعلى رأسهم البيشي..
*والانشقاقات هذه هي بداية النهاية – فضلا عن عمل كبير جدا في الخفاء – لمليشيا الدعم السريع…
*والذهول الذي أصاب قائدي المليشيا ومن (ورائهما) قادة الامارات لم يسبق أن أصيبوا بمثله منذ بداية الحرب وإلى لحظة خطة (أمن يا جن) الجنونية هذه..
*والآن ، الآن ، الآن ، ترقبوا مفاجأة مدوية سيطير على إثرها صواب كل من أدمن ترديد عبارة
(لا يمكن أن تنتهي هذه الحرب إلا باتفاق سلام)..
*وهي عبارة مخادعة تخفي (وراءها) حقيقة ما يعتمل في نفوسهم من أطماع ذاتية..
*فجماعة قحت يسعون لاستعادة ما انتزع منهم من كراسي سلطة انتزعوها هم أنفسهم من بين يدي الثورة..
*وبن زايد يحلم بنصيب – معتبر – من خيرات الفشقة
وثروات الذهب وعائدات الموانئ..
*ومسعد بولس – بالنيابة عن أمريكا – يسعى إلى تحقيق حلم إسرائيل في إنشاء حزام أمني حول دائرتها الأمنية المنداحة في كل اتجاهات الجغرافيا العربية..
*فكل دول المنطقة هذه لا بد أن تحذو حذو أبو ظبي في انبطاحها المذل تحت مظلة الإبراهيمية..
*والآن ، الآن ، الآن نحن في انتظار مفاجأة مفضل هذه – ومن ورائه (أمن يا جن) – في أية لحظة..
*ولا تسلني عن مصدر توقعي هذا ؛ فأنا- إزاء ما هو أكثر من هذا – صامت…صامت…صامت..
*تماما كصمت الفريق أول مفضل (وراء) انجزاته..
*أو (الراجل اللى ورا عمر سليمان)!.











إرسال تعليق