×كنتُ أحد ضحايا الفصل التعسفى في عهد الإنقاذ
*هذا ما تمنيت تحقيقة ولم أتمكن*
*لا تربطني علاقة قبلية بالفريق الكباشي ناهيك عن الأسرية*
*وزارة الداخلية تختلف عن الخارجية في النقاط الآتية*
*بدات عملي ببورتسودان بلا مكاتب ولا أوراق ولا عربات*
*لم نُهمل تنفيذ أحكام مفصولي الشرطة وهذه هي الضوابط*
*التسوية شئ معمول به وعرف القضاء ولا خرج في ذلك طالما رضي بها الطرفان*
في هذا الحوار الذي اجريناه مع وزير الداخلية السابق سعادة الفريق شرطة “جمارك” خليل باشا سايرين ، تحدث السيد الوزير عن قضية المفصولين، بالتفصيل..
في هذا الحوار ايضا دافع السيد الوزير عن نفسه في مواجهة الاتهام التي اشارت إليه بالتقصير اثناء عمله بالوزارة
وهي فترة لم تتجاوز ال (١٨) شهر ..
موقع ( 5Ws-service)
حمل كل تلك الأسئلة الجريئة ولربما (المُحرجة) و وضعتها أمام معالي الوزير السابق الفريق شرطة خليل باشا سايرين الذي تفضل مشكوراً بالإجابة بكل شفافية وصدر رحب ليضع الرأي العام أمام حقائق لربما لأول مرة يذكرها
كيف دخل الوزارة وماهي خطته التي نفذها ماهي الأشياء التي تمني ان يحققها ولم يستطع .. فالى مضابط الحوار:
حاوره/ المدير العام
الأستاذ/صبري محمد علي (العيكورة)

*سعادة الفريق شرط خليل* باشا سايرين هل لنا قراءة البطاقة الشخصي النشأة والطفولة وحتى مقعد
الوزارة بإختصار معالي الوزير
——————–
الميلاد ١٩٥٩ إدارية (سلارا) محلية الدلنج ولاية جنوب كردفان
التعليم العام بكل مراحله بمدارس الولاية.
١٩٨٢ بكالريوس الاقتصاد جامعة الخرطوم
١٩٩٢-١٩٩٥ دبلوم عالى و ماجستير الإدارة العامة من جامعة الخرطوم .
خدمة مستمرة (٣٤) عاما فى مؤسسة الجمارك السودانية ١٩٨٣-٢٠١٧م.
خبير وطنى و مفاوض لإنضمام السودان إلى منظمة التجارة العالمية ٢٠١٧-٢٠٢٢ .
التكليف وزيراً للداخلية
نوفمبر ٢٠٢٣ – مايو ٢٠٢٥
*فترة تكليفكم وزيراً للداخلية رغم قصرها فقد ورثت ملفات مُعقدة و بذلتم جهداً مُقدراً في ما يلي قضية مفصولي الشرطة و تجاوزات داخل معتمدية اللآجئين فهل أنتم راضون عما قدمتم خلال تلك الفترة؟*
بإعتبار ان الدولة كانت مُهددة فى وجودها بسبب حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣ اقتضى الواجب الوطنى إعادة النظر فى أولويات مهام الوزارة لذلك وضعت خطة عمل بأولويات مهام و واجبات الوزارة من (١٣) بنداً على رأس القائمة دعم المجهود الحربى و إسناد القوات المسلحة مروراً باستعادة التواجد الشرطى و الإنتشار فى المواقع الآمنة و المُحررة و تعزيز جهود مكافحة التهريب الجمركى للحد من دخول الأسلحة و الذخائر و المخدرات و ضبط الوجود الأجنبى و مراجعة شروط و معايير منح الهوية و إصدار الوثائق الثبوتية و ختاماً بملف معالجة قضايا المفصولين .

بدأت عمل الوزارة فى بورتسودان بدون مكتب مهياً و لا عربات و لا ملفات ورقية موروثة فى التسليم و التسلم و بالرغم من ذلك لم نتجاهل قضية المفصولين و تحصلنا من مندوبيهم و محاميهم على نسخ من القرارات للنظر فى كيفية تنفيذها و كذلك ملف التجاوزات الإدارية فى معتمدية اللاجئين بتشكيل لجنة مختصة قدمت توصيات موضوعية و قانونية للمعالجة و أنا راضٍ تماماً بما بذلته من جهود فى هذين الملفين فى فترة وجودى بالوزارة .
*خلال فترتكم وحتى الآن لم يتم تنفيذ قرار إعفاء العفش المنزلي للعائدين للوطن برأيكم من يضع (الدُقار) المالية أم الجمارك*
إعفاء العفش الشخصي المنزلى للعائدين إلى الوطن عمل فنى و سياسة مالية من إختصاص وزير المالية بصفته الوزير المختص المنصوص عليه فى قانون الجمارك و ليس لوزير الداخلية أى اختصاص قانونى فى هذا الموضوع إضافة إلى أن العودة بدأت بعد مغادرتى للوزارة فى نهاية مايو ٢٠٢٥ لأن قرار الإعفاء صدر بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء د . كامل إدريس لكن بمتابعتي الشخصية للأحداث قوات الجمارك ردّت بانها ملتزمة تماما بهذا القرار لكنها تدقق و تراجع الشحنات لتفادى إستغلال ضعاف النفوس للعائدين و إدخال كميات تجارية من تلك السلع المنزلية .
*يقول البعض أنه رغم (فكّ) إرتباط الوزارات من إشراف المجلس السيادي إلا أن الداخلية ظلت أسيرة لتلك التبعية و من قال ذلك أشار تحديداً لعلاقة أسرية تربطكم بالفريق الكباشي لذا ظلت الداخلية مكبّلة حينذاك بحسب رأيهم فما رايكم؟*

فى تقديرى لم التمس أى تاثير سلبى خلال وجودى فى وزارة الداخلية من إشراف مجلس السيادة لأن الهدف التنوير و التشاور فى القضايا الكبيرة و ليس التدخل فى التفاصيل التنفيذية . صحيح فى الشهور الأولى كان الأشراف على الداخلية من نصيب الكباشى لكن بعد تعديلات الوثيقة الدستورية فى فبراير ٢٠٢٥ و أعادة النظر فى قائمة الإشراف تحولت الداخلية الى رئيس مجلس السيادة ثم ألغى الإشراف تماماً بعد تعيين دكتور كامل إدريس و تشكيل حكومة الأمل
لعلم الشعب السودانى.. لا تربطنى علاقة قبلية بالكباشى ناهيك من أن تكون هنالك علاقة أسرية إلا إذا كنتم تعتبرون أن الجعليين و الشايقية و الدناقلة مثلاً قبيلة واحدة أو أسرة واحدة فى شمال السودان و كذلك الشكرية و الكواهلة و الحسانية فى وسط السودان . و على العكس مما يعتقد البعض كانت توجيهاته و تشجيعه مفيدة جداً فى عقد ورشة ضبط الوجود الأجنبى و ورشة مكافحة التهريب الجمركى و إجازة الهياكل التنظيمية الجديدة لوحدات وزارة الداخلية.
*برغم أنكم كُنتم أحد ضحايا الفصل التعسفي أيام الإنقاذ الذين إنتصر لهم القضاء إلا أنكم عجزتم أن تنتصروا لزملاء المهنة رغم حصولها على حكم قضائي فما الجهة التي تقف حجر عثرة أمام عودة المفصولين ولا تريدون التصريح بها لا أنتم ولا الوزير الحالي الفريق سمرة؟*
صحيح أننى كنتُ أحد ضحايا الفصل التعسفى للإنقاذ عام ٢٠١٧ و نشكر القضاء السودانى المستقل و العادل الذى إنتصر لى بالقرار الذى أعادنى للخدمة مع الترقية للرتبة الأعلى و الإحالة بسن المعاش كما إنتصر لزملاء المهنة الذين أحيلوا من بعدى إلا أننا لم نعجز و لم نهمل تنفيذ قرارات المحاكم بدليل أننى شكلت لجنة منذ ٢٠٢٤ برئاسة مستشار من وزارة العدل و عضويّة الشؤون الإدارية من الشرطة و الجمارك و مندوب لوزارة المالية لأن تنفيذ الحكم فيه جوانب قانونية و إدارية و مالية و جاء الإتجاه لتشكيل هذه اللجنة لتفادى العقبات و مُبررات عدم إمكانية التنفيذ التى أوصت بها الإدارة العامة للشؤون القانونية برئاسة الشرطة بعدم وجود الملفات و وجوبية موافقة مجلس السيادة.
*البعض يتهمكم بسن بدعة تشكيل لجنة فنية للنظر في حكم قضائي واجب التنفيذ ما كان يحتاجها فبم تبررون هذه الخطوة*؟
تنفيذ الحكم القضائي ليس عملا فنيا لكى تشكل له لجنة فنية و اللجنة التى شكلناها قانونية و إدارية و مالية لأن التنفيذ يُمكن أن يتم بعدد من الخيارات طالما لم نعترض أو نتحفظ على القرار و لا بد من الإشارة إلى آنّ مسؤولية التنفيذ لا تقع على عاتق وزير الداخلية وحده و لو كان الأمر بهذه السهولة لاتخذنا قرار التنفيذ بدون تردد لكن الطعن الادارى الذى تقدم به المفصولون ضد جهتين هما رئيس مجلس السيادة مطعون ضده أول و وزير الداخلية مطعون ضده ثانى و بالتالى المسؤولية مشتركة بحكم نصوص القوانين و اللوائح الإدارية لقوات الشرطة .
*لماذ ظل مبدأ (المساومة) على حقوق الضباط مبدأً مُتوارثاً بين قيادات الشرطة رغم أن الطرف الآخر(الضباط) مُتفهم لظرف البلاد ولم يعارض التقسيط أو التأجيل و رغم ذلك لم يجدوا من ينصفهم هل هو تصفية حسابات أم عناد من الداخلية؟*
فى تقديرى ما حدث أو يحدث ليس مساومة على الحقوق و ليس مبدأ ثابت غير قابل للتعديل و حتى ظاهرة الطعون الإدارية لقرارات الفصل أو الإحالة جديدة فى مسيرة وزارة الداخلية و بدأت عام ٢٠١٣ تقريبا كما أن صيغة تنفيذ الأحكام القضائية بالتسوية الرضائية ممارسة قانونية و مقبولة لدى المحاكم طالما كانت بموافقة الطرفين و إقرارهم بذلك كتابة و هذا ما حدث فى مجموعة ضباط ٢٠١٩ ( ٣٩ ) ضابط و مجموعة ضباط ٢٠٢٠ ثم صدر قرار المحكمة بالتنفيذ أما تنفيذ التفاصيل الإدارية و المالية فهى متروكة لكل وحدة وفقاً لمواردها و مدى توفر المطلوبات مع مراعاة ظروف الحرب و شح الموارد و توجيه نسبة كبيرة منها لدعم المجهود الحربى إلا أن هذا لا يُسقط الحقوق .
*شئ لم تتمكنوا من تحقيقه بالوزارة و تتمنون لو عاد بكم الزمن للوراء لتحقيقه*
بحمد الله و توفيقه فقد نفذت كل بنود خطة عمل الوزارة المكونة من (١٣) بنداً بنسبة كبيرة خلال فترة ال(١٨) شهراً التي قضيتها فى الوزارة و الموضوع الذى لم يكتمل تنفيذه بالمستوى المنشود هو قرار مجلس السيادة رقم (٤٩٠) لسنة ٢٠٢٢ الذى ألغى دمج الوحدات المتخصصة من جمارك و سجون و دفاع مدنى و حياة برية فى الهيكل الإداري للشرطة بحيث تعود لأوضاعها السابقة و المتوافقة مع التجارب العالمية كقوات نظامية مستقلة تتبع مباشرة لإشراف وزير الداخلية و ليس مدير عام الشرطة حيث تم تنفيذ الفصل الإدارى و إجازة الهياكل التنظيمية الجديدة و تبقت إجازة مسودات القوانين الإدارية الخاصة لكل قوة و هى مُعدّة منذ فترة و لم تقدم إلى مجلس الوزراء للإعتماد حتى تتحقق الإستقلالية الإدارية و المالية و الفنية الكاملة لهذه القوات و تساهم فى رفع درجات الفاعلية و الكفاءة فى أدائها.
*ما تعليقكم سعادة الفريق على خطوة أن ضباط الجمارك الذين قبلوا بالتسوية من مفصولي (٢٠٢٠) يرفعون دعوى قضائية ضد إدارتهم لعدم إلتزامها بتسليم مستحقاتهم أسوة برصفائهم بالشرطة ؟!*

حسب متابعتى فقد تم الإلتزام بدفع المستحقات المالية و التأخير فى الإمتيازات و المستحقات الأخرى مثل عربات التمليك و الشقق السكنية و ليس لى علم بمدى توفر عربات و شقق بالعدد الذى يكفى مجموعة ضباط قرار (٢٠٢٠) و ربما هنالك إختلاف و نزاع فى تفسير القرار فى هذه الجوانب لذلك من حقهم اللجوء إلى القضاء مرة أخرى للفصل و إقرار المستحقات تفصيلا وفقاً للقوانين و اللوائح السارية و لا يوجد أى حرج فى ذلك .
معالي الوزير
*وزارة الخارجية نفّذت أحكام القضاء فيما يلي إعادة*مفصوليها ! نعم هي شكلت لجنة فنية لتطبيق اللوائح الداخلية من يبقى ومن يتقاعد لكنها لم تُساوم أحداً على (شقى عمره)!*
*برأيكم ما الذي منع وزارة الداخلية أن تحذوا حذوها؟*
لا يوجد تطابق أو تماثل بين وزارتى الداخلية و الخارجية حتى نطالب بأن ينسحب ما طبق فى الخارجية على الداخلية لأن وزارة الخارجية تحكمها إداريا قوانين و لوائح الخدمة المدنية و قرارات ترقياتهم و إحالاتهم سقفها الوزير و رئيس الوزراء للدرجات القيادية أما الداخلية بحكم أن وحداتها قوات نظامية و رأس الدولة هو القائد الأعلى لكل القوات النظامية فهى محكومة بقوانين و لوائح خاصة بها و ترقياتها و إحالاتها تتم بقرارات من رأس الدولة بناء على توصيات من الوزير كإعمال سيادية و عندما يتم الطعن فإنه يشمل رأس الدولة و الوزير لذلك لتنفيذ قرارات المحاكم لا بُد من الحصول على موافقة مجلس السيادة فى الوضع الراهن و لا شك فى حرصهم و التزامهم بالعدالة و الإنصاف بدليل الإستجابة و التصديق على التوصيات التى رفعتها لتنفيذ الأحكام القضائية لصالح مجموعتى ضباط ٢٠١٩ و ٢٠٢٠ .
*كلمة أخيرة ولمن توجهونها*
كلمتى الأخيرة فى ختام هذا الحوار أوجهها لكل منسوبى وزارة الداخلية فى قواتها النظامية شرطة و سجون و دفاع مدنى و حياة برية و جمارك و الوحدة المدنية معتمدية اللآجئين بأن يبذلوا الغالى و النفيس لتوفير الأمن الداخلى للمواطن و تقديم الخدمات المطلوبة منهم بأقصى درجات الكفاءة كما أناشد كل الشعب السودانى أن يواصل التفافه و وقوفه خلف قواته المسلحة و القوات المساندة لتحرير كل شبر من أرض السودان و ضمان وجود السودان فى خارطة العالم كدولة ذات سيادة بإرثها التاريخى المجيد و مستقبلها المشرق.
*شُكراً معالي الوزير*
(إنتهى)








إرسال تعليق