عفوا أخي ياسر…مع احترامنا لرفاعة وتأريخها، لكن الوقت ليس للإصطفاف القبلي

  • بتاريخ : 4 أبريل، 2026 - 8:02 م
  • الزيارات : 23
  • بقلم / محمد السماني

    الاستاذ ياسر ابوريدة
    لقد قرات مقالك وتمعنت فيه وما يحمل من حقائق تاريخية وحقوق اصيلة لقبائل رفاعة فى صياغة الدولة السودانية فهى نواة السودان الحالى بتحالفها مع عائلة الفونج بأغلبية ساحقة لا تقارن مع حليفها صاحب الارض والتاريخ قبلها من عام 750م فكانت رفاعة هى الجيش وقيادته وكانت هى المؤسسة الدينية والثقافية وبرنامج الدولة السنارية التى امتد شمالا وجنوبا على إمتداد النيل بكل روافده وفروعه.
    ولكن اسمح لى ان اقول لك وللجميع ان الوقت والظرف الذى تمر به بلادنا لا يقبل مثل هذا الإصطفاف القبلى مهما كانت اهدافه ودوافعه ونتائجه ، فالوضع الذى نعيشه الان يتطلب منا جميعا النأى عن القبلية والجهوية وان نبرز القومية ونترك القبلية فى حدود التعارف الإجتماعى والشعر والأدب ونبعدها عن اى عمل سياسى او عسكرى يرسخ لضرورة الإنتماء القبلى لحكم البلد.
    اقول لك هذا الكلام ليس لڜئ فى نفسى إتجاه قبائل رفاعة فأنا جزء منها وجزء اصيل ورفيع فيها ولازالت عائلتى تعيش على إمتداد ارض رفاعة التاريخية على تخوم النيل الازرق ( بحر رفاعة) من شرق النيل بولاية الخرطوم وحتى بنى شنقول والرنك ، ولاننسى حى ابوروف العريق فى امدرمان منسوب لاعظم نظار الرفاعة وهو الناظر يوسف ابوروف ناظر رفاعة الهوى ( الهوج او الغرب) وهو ناظرنا فى مناطقنا الممتدة حتى الروصيرص.
    اخيرا القصد ليس رفاعة بل كل قبائل السودان ان تترك الإصطفاف وتجعلها فقط كخلفية إجتماعية للتعارف والمحبة ولا يتوقف الامر عند الإصطفاف فقط بل يجب ان يتعدى الى الاسماء واسماء القرى والمناطق ماعدا المدن مثل رفاعة ودنقلا وكنانة وحلفا لانها اخذت الصيغة القومية وبها تداخل إثنى جميل وراقى ولكن يجب ابعاد اسماء القرى التى تحمل صبغة قبلية مثل الدناقلة ، كساب الجعليين ، فريق الجعليين ، الدنيقيلة ، الدباسين وهكذا وكذلك الاسماء مثل الجعلى ، الشايقى ، الدنقلاوى ، الحلفاوى ، الرفاعى ، الهبانى ، البرقاوى ، المنصورى ، البزعى ووو الخ.