القنصل العام ببنغازي في إفادات مهمة حول قضايا الطلاب واللاجئين بشرق ليبيا

  • بتاريخ : 5 مارس، 2026 - 11:53 ص
  • الزيارات : 39
  • خاص وحصري لمنصة الصحفية هنادي_عبد_اللطيف

    القنصل العام للسودان في بنغازي​ السفير عبد الرحمن محمد رحمة الله :
    “استقالة مدير مدرسة الصداقة “ب” لن تؤثر على الطلاب.. والميزانية موجودة وتحت رقابة المدرسة الأم”
    × لا توجد أزمة ميزانية في مدرسة الصداقة، والخلاف ناتج عن رغبة المدير المستقيل في “الاستقلالية المالية” المخالفة للوائح.
    ​.
    ×القنصل العام ببنغازي: د. ولاء الدين كان مجرد “مكلف” من لجنة التأسيس، ووضعه الهجري لا يسمح له بتولي منصب مدير مدرسة حكومية.
    ×​نطمئن أولياء الأمور: سير الدراسة والامتحانات لم يتأثر باستقالة المكلف، والأستاذ خالد باشر مهامه فوراً من داخل مباني المدرسة.
    ​بالارقام القنصلية تقدر أعداد السودانيين في شرق ليبيا

    ​أجرت الحوار: هنادي عبداللطيف

    ​في ظل الجدل الواسع الذي أثاره بيان استقالة مدير مدرسة الصداقة السودانية “ب” ببنغازي، وما حمله من اتهامات حول غياب الشفافية والعمل المؤسسي، خصّ سعادة السفير عبد الرحمن محمد رحمة الله، القنصل العام ببنغازي، منصة الصحفية هنادي عبد اللطيف بحوار صريح وضع فيه النقاط على الحروف، كاشفاً عن كواليس الأزمة وأعداد النازحين السودانيين في شرق ليبيا.

    ​سعادة السفير، ضجت الوسائط ببيان استقالة مدير مدرسة الصداقة (ب) الذي تحدث فيه عن غياب الشفافية والعمل المؤسسي؛ ما هو تعليقكم المباشر على هذه الاتهامات؟

    أهلاً بكِ أستاذة هنادي. في البدء، يجب توضيح نقطة جوهرية؛ الحديث عن عدم وجود ميزانية هو حديث غير صحيح على الإطلاق. الميزانية موجودة وتشرف عليها إدارة “المدرسة الأم” بشكل كامل، كما تشرف على كافة المسائل المالية والإدارية والفنية للفروع التابعة لها. الخلاف نشأ لأن د. ولاء الدين كان يصّر على اعتبار المدرسة (ب) وحدة مستقلة بذاتها مالياً وإدارياً، وهذا من الناحية الفنية والإدارية لا يتفق مع لائحة مدارس الصداقة المعتمدة من وزارة التربية والتعليم السودانية.

    ولكن، أشار المدير المستقيل إلى وجود أكثر من ألف طالب دون “موازنة مالية واضحة”، فكيف تُشرف القنصلية مالياً على هذه المدارس؟ وأين تذهب الرسوم المحصلة؟
    ​كما ذكرت، الإشراف المالي والإداري هو من اختصاص مدير “المدرسة الأم” المبتعث رسمياً من وزارة التربية والتعليم، وهو يمتلك خبرة كبيرة وكان يشغل مناصب عليا في إدارة الامتحانات بالسودان. القنصلية تتابع هذا الشأن عبر إدارة المدرسة الأساسية. ما ورد في الاستقالة حول غياب الموازنة قيل لأن المدير المكلف (د. ولاء الدين) طالب بأن يُترك له هذا الأمر ليكون تحت إشرافه المباشر، وهذا يخالف اللوائح التي تشترط إشراف الإدارة المبتعثة على كافة التفاصيل المالية.
    ​ورد في الشكوى أيضاً اتهام بتغييب إدارات المدارس عن القرارات المصيرية، مثل مواعيد الامتحانات واللقاءات الرسمية.. لماذا يحدث هذا التهميش؟
    ​القنصلية العامة تتعامل مع “الإدارة الرسمية المبتعثة” واصطاف المدرسة المعتمد، وهذا هو القناة الشرعية للتنسيق اليومي في مسائل الامتحانات واللقاءات. د. ولاء الدين لم يكن مديراً رسمياً للمدرسة بل كان “مكلفاً”، فكيف يتم التنسيق معه في مسائل سيادية وإدارية تخص الوزارة؟ التنسيق يتم حصراً مع إدارة المدرسة الأم.



    سعادة السفير، ذكرتم أن د. ولاء الدين كان “مكلفاً” فقط وليس مديراً رسمياً.. هل هذا التكليف كان مؤقتاً؟
    ​: نعم، لقد كان تكليفاً محدوداً في إطار عمل اللجنة التي باشرت إجراءات إنشاء المدرسة فقط. وهنا يجب أن نتساءل عن المنطق والمشروعية؛ فكيف لشخص ليس لديه مشروعية دخول إلى الأراضي الليبية، ولا يمتلك إقامة رسمية، أن يكون مديراً لمدرسة حكومية رسمية تابعة لوزارة التربية والتعليم الوطنية؟ هذا المنصب يتطلب وضعاً قانونياً وإدارياً سليماً لا يتوفر في حالته، لذا فإن حديثه عن الاستقلالية المالية والإدارية يفتقر لأبسط المقومات القانونية والوظيفية.
    ما هي خطتكم العاجلة لضمان عدم تضرر طلاب المدرسة (أكثر من 1000 طالب) بعد هذه الاستقالة؟
    ​لن يكون هناك أي تضرر بإذن الله. فور تقديم الاستقالة، تولى الأستاذ خالد إدارة المدرسة والإشراف على تسيير العمل من داخل المباني. الإدارة السابقة كانت تحت الإشراف المباشر للمدرسة الأم، والآن العمل يسير بصورة طبيعية ولن يتأثر وضع الطلاب أو الامتحانات بهذا التغيير الإداري.
    سعادة السفير، تشهد بنغازي تدفقاً كبيراً للأسر السودانية الفارة من الحرب؛ ما هي إحصائياتكم التقريبية لأعداد الوافدين في نطاق اختصاصكم حالياً؟
    ​الأرقام في تزايد مستمر، وتقديراتنا الحالية تشير إلى وجود ما بين 350 ألف إلى 400 ألف سوداني في مناطق شرق ليبيا.
    وكيف تنسق القنصلية مع السلطات الليبية في شرق البلاد لتسهيل إقامتهم وحصرهم؟
    ​منذ بداية الأزمة وتدفق الإخوة السودانيين، نسقت القنصلية بشكل وثيق مع السلطات الليبية المختصة والمنظمات الدولية. بفضل هذا التنسيق، تم توفير الكثير من الاحتياجات في مجالات الغذاء والدواء والكساء والإيواء، ويتم إيصالها بصورة راتبة عبر الهلال الأحمر والمنظمة الليبية للإغاثة، وبالتعاون مع الجاليات السودانية التي تلعب دوراً كبيراً في هذا الملف.
    ​ختاماً:
    كان هذا حواراً كاشفاً مع سعادة السفير عبد الرحمن محمد رحمة الله، القنصل العام ببنغازي، والذي وضع حداً للتساؤلات حول أزمة مدرسة الصداقة، مؤكداً التزام القنصلية باللوائح الرسمية لوزارة التربية والتعليم السودانية وحماية مستقبل الطلاب.

    في الجزء الثاني والمنتظر من حوارنا مع السعادة القنصل العام ببنغازي، ننتقل من أروقة المكاتب إلى “جيوب النازحين” المنهكة. وضعنا على طاولته الأسئلة التي يخشى الكثيرون طرحها:
    ​800 دينار للجلوس للامتحان: كيف تحول “حق التعليم” إلى “عبء ثقيل” يفوق راتب رب الأسرة السودانية النازحة؟
    : هل سيُطرد ألطلاب من قاعات الامتحانات لعدم امتلاكهم “الرسوم الباهظة” أو “العملة الصعبة”؟
    ​: هل سنسمع قراراً بـ “الإعفاء” أو “التخفيض” يثلج صدور الأسر في هذا الشهر الكريم، أم أن الأرقام لا تعرف العواطف؟
    ​ترقبوا الجزء الثاني.. حيث نواجه القنصل بمرارة الواقع وصوت الاستنكار الذي ضجت به البيوت السودانية في بنغازي. الحقيقة كاملة..