لقي 34 صحافيا في السودان مصرعهم ، فيما استمر الاختفاء القسري لعدد 6 منهم منذ بداية الحرب يرجح اختطافهم، فضلا عن تعرض 7منهم لمدة اعتقال طويلة.
وقالت نقابة الصحفيين السودانيين إن 6 من الصحفيين السودانيين ظلوا في حالة اختفاء قسري لفترات متفاوتة، إلى جانب 7 آخرين يواجهون حالات اعتقال طويل الأمد في العاصمة الخرطوم وسنار وإقليم دارفور. وطالبت النقابة بالإفراج الفوري عنهم.
وتؤكد النقابة التصاعد غير المسبوق في حجم ونوعية الانتهاكات الواقعة على الصحفيين السودانيين واتساع رقعتها الجغرافية، فضلا عن تعدد الجهات المتورطة فيها، وقالت إن ذلك يشير إلى تحوّل الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي إلى أهداف مباشرة في سياق الصراع المندلع في السودان منذ ثلاث سنوات.
ولم تكن بروز هذه الحالات إلا بمثابة ظهور الرأس من جبل الجليد بالنسبة للواقع المتراجع الذي وصلت إليه الصحافة في السودان، وباتت معه ممارسة الصحافة مهمة بالغة الصعوبة. وإزاء ذلك صُنف السودان ضمن المراتب المتأخرة في حرية الصحافة: (151 في العام 2022، ثم 156 في العام 2025).
وفي العام 2025 فقط، قتل (14) صحفيا وعاملا في المجال الإعلامي في السودان ما يعني أن (34) صحفيا قتلوا منذ بدء الاقتتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل/ نيسان 2023، وتعرض (6) صحفيين لحالات إخفاء قسري، و(7) حالات اعتقال طويل الأمد، و(9) حالات اعتقال واحتجاز تعسفي مؤقت، و(4) حالات ملاحقات قضائية، إضافة إلى (8) انتهاكات عابرة للحدود طالت صحفيين في دول اللجوء، و(19) حالة تهديد وخطاب كراهية وحملات تشهير، فضلاً عن (3) قرارات وإجراءات مؤسسية مقيدة للعمل الصحفي.
وقالت إيمان فضل السيد، سكرتيرة الحريات بالنقابة إن نسبة الانتهاكات دفعت الصحفيين لمغادرة السودان، ومع ذلك لاحقت بعضهم الانتهاكات في دول اللجوء، لا سيما ليبيا.
ويخلص تقرير أعدته النقابة إلى أن “الانتهاكات ضد الصحفيين لم تعد مجرد نتائج عرضية لأعمال القتال، بل اتخذت، في كثير من الحالات، طابعا ممنهجا، في ظل غياب المساءلة القانونية واستمرار سياسات الإفلات من العقاب”، وأشار التقرير إلى أن ذلك “يشكل تهديدا مباشرا لحق المجتمع في المعرفة، ويقوض أي فرص حقيقية للانتقال الديمقراطي وبناء السلام في السودان”.
وقالت النقابة إن كل من عصام محمد هارون، المدير العام للهيئة الولائية للإذاعة والتلفزيون، شمال دارفور، ومصطفى فضل المولى، المدير العام لهيئة إذاعة وتلفزيون وسط دارفور، وأشرف الحبر، ومصعب الهادي، ونادر من الله، مختفين لفترات متفاوتة ما بين نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 إلى أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ولا تعرف أماكن احتجازهم.







إرسال تعليق