منتسبو الصندوق القومي للمعاشات والتأمينات الإجتماعية يواصلون الإضراب الشامل لليوم التالي

  • بتاريخ : 27 أكتوبر، 2026 - 6:21 ص
  • الزيارات : 15
  • نفذ منتسبو الصندوق القومي للمعاشات والتأمينات الاجتماعية أمس إضرابا شاملا، متعهدين بمواصل الاضرابات حتى تحسين اجورهم وتحقيق مطالبهم

    وقدّرت الوحدة النقابية للعاملين بالصندوق القومي للمعاشات والتأمينات الاجتماعية مشاركة موظفي الصندوق في الإضراب المطلبي الذي بدأ امس الاثنين بمكاتبه وفروعه في السودان بنسبة 100%، متعهدة بمواصلة التحرك التصعيدي إلى حين تنفيذ مطالب العاملين.

     

    وأوضح الأمين العام للوحدة، أحمد خضر، في بيان، أن النقابة متمسكة بالدفاع عن حقوق الموظفين وأصحاب المعاشات، داعياً المشاركين إلى مواصلة تحركهم حتى تحقيق مطالبهم كاملة.

    وتتصدر المطالب مساواة أجور العاملين ومزاياهم بنظيراتها لدى موظفي الجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي، وإنهاء الخصومات من الرواتب التي تصفها الوحدة بأنها غير قانونية، وتقول إنها تبلغ 40% من الأجر.

    وتطالب الوحدة أيضاً بتأهيل مقرات الصندوق وتحسين ظروف العمل وتوفير المستلزمات الضرورية لتقديم الخدمات لأصحاب المعاشات. وتشمل المطالب إعادة الحقوق للعاملين المشمولين بقرار مجلس الوزراء رقم 108، ومعالجة أوضاع الموظفين في ولايات دارفور وكردفان وضمان دفع رواتبهم ومستحقاتهم المالية بانتظام.

    وقال خضر إن الوحدة اختارت الحوار العادل في البداية، لكنه اتهم الجهات المعنية بالتجاهل والانفراد بالقرارات، معتبراً أن ذلك ساهم في تفاقم الخلاف. وحث رئاسة الدولة والجهات المختصة على التدخل لمعالجة الأزمة، محذراً من اتساع تداعياتها، ومؤكداً استمرار الإضراب وفق الجدول المعلن.

    وفي جانب ظروف العمل، أفادت إيناس محمد الحسن بوجود نقص في التجهيزات والمرافق داخل إدارات المعاشات، مشيرة إلى أن المكاتب لا تستوعب أعداد الموظفين وأصحاب المعاشات الذين يقصدون المقرات لإنجاز معاملاتهم.

    وأضافت أن قلة المكاتب والطاولات والكراسي تعرقل أداء الموظفين، فيما يضطر بعض أصحاب المعاشات إلى الانتظار في الشوارع أو مغادرة المقرات قبل إكمال إجراءاتهم لعدم وجود أماكن مناسبة للجلوس. وأشارت كذلك إلى عدم كفاية وسائل نقل العاملين وغياب خدمات أساسية بالمبنى، من بينها المياه والكافتيريا، إلى جانب مشكلات في المرافق والخدمات الصحية.

    من جهتها، قالت وصال أحمد بخيت إن موظفين واجهوا صعوبات في العودة إلى وظائفهم بعد اندلاع الحرب، رغم استكمال ترتيبات أوضاعهم وحضورهم لمباشرة مهامهم. وأضافت أن الأمر الإداري رقم 108، الخاص باستدعاء العاملين، لم يؤد إلى تمكينهم من استئناف العمل، مشيرة إلى أن مديرة الصندوق رفضت استدعاءهم بموجب خطاب رسمي.

    وذكرت أن موظفين من بحري وأم درمان ورئاسة الصندوق ومواقع أخرى بولاية الخرطوم جُمعوا في مبانٍ ضيقة لا تتناسب مع أعدادهم، رغم وجود مكاتب كان بالإمكان إعدادها لاستقبالهم. كما أشارت إلى عجز وسائل الترحيل عن تغطية احتياجات العاملين، واضطرارهم إلى تحمل تكاليف الوقود، في ظل اقتطاع 40% من الرواتب، وفق إفادتها.

    بدورها، تحدثت سهير محمد علي إدريس عن الأعباء المالية التي يتحملها العاملون للوصول إلى مقار عملهم، موضحة أنها تستخدم المواصلات العامة وتدفع تكاليف تنقلها من مالها الخاص بسبب عدم كفاية وسائل الترحيل.

    وأكدت استمرارها في الحضور وإنجاز المعاملات الخاصة بأصحاب المعاشات، بما يشمل تدقيق المستندات والتوقيع عليها، إلى جانب متابعة العمل مع فروع الصندوق رغم الصعوبات. وأضافت أنها خاطبت الجهات المعنية أكثر من مرة بشأن وضعها الوظيفي، لكن قضايا تتصل بمستحقاتها المالية وإجازاتها لا تزال قائمة.

    وفي ما يتعلق بالموظفين النازحين من دارفور وكردفان، اشتكى عدد منهم من ضيق المكاتب وسوء بيئة العمل وعدم تلبية مطالب توفير السكن ومستلزمات أداء المهام، بعد انتقالهم إلى ولاية الخرطوم بسبب الحرب.

    وقال ممثل للعاملين إن سيطرة قوات الدعم السريع على مناطقهم دفعت الموظفين إلى النزوح، وإنهم أبلغوا الإدارات العليا بوصولهم إلى الخرطوم، لكنهم لم يتلقوا الاستجابة المطلوبة في المرحلة الأولى.

    وأضاف أن نحو 30 موظفاً يعملون داخل صالة محدودة المساحة والإمكانات، مشيراً إلى أن عدداً من مديري الفروع فقدوا مساكنهم وسياراتهم وممتلكاتهم في المناطق التي غادروها.

    وأوضح أن وفداً يضم مديري فروع وموظفين التقى المدير العام وقدم مطالب شملت توفير السكن وتحسين ظروف العمل، غير أن هذه المطالب لم تلقَ الاستجابة المرجوة، بحسب قوله.

    وأكد ممثل العاملين تمسك الموظفين بمواصلة أداء مهامهم رغم الظروف التي يواجهونها، حرصاً على استمرار خدمات أصحاب المعاشات وإنجاز معاملاتهم. وطالب إدارة الصندوق بتوفير مقار ملائمة ومستلزمات العمل الأساسية، بما يتيح للموظفين أداء واجباتهم تجاه المستفيدين.