حظيرة الدندر إلى أين….؟ بين مسمار الاستثمار وشاكوش التوازن البيئى….!

  • بتاريخ : 27 أكتوبر، 2026 - 2:08 م
  • الزيارات : 2
  • صوت الحقيقة || العليش الطريفى محمد

    من منا لا يعرف حظيرة الدندر القومية…؟

    حظيرة الدندر تعتبر من أكبر الحظائر الطبيعية والتى تمتد من ولاية النيل الأزرق غربا مرورا بولاية سنار حتى ولاية القضارف شرقا.

    تعتبر الحظيرة من أهم المرافق السياحية الطبيعية فى العالم .

    الا اننى ارى ان الاستثمار داخل حظيرة الدندر القومية فى صيد الأسماك وصمغ الهشاب والرعى داخل الحظيرة له تأثيرا سالبا على الحياة البرية بالرغم من أن الاستثمار داخل الحظيرة يؤدى لزيادة الإيرادات وخاصة فى مجال الصمغ العربى والذى يعتبر سلعة استراتيجية ومهمة فى مجالات التصنيع الغذائى والدوائى وفى مجالات أخرى عديدة.

    الاستثمار على المدى الطويل سيؤدى إلى اختلال بيئى فى حياة الكائنات المرتبطة بهذة الجغرافية من حيوانات بأنواعها المختلفة وطيور وحشرات تؤدى ادوارا إيجابية فى تلك الجغرافية ،

    كما أن الغابات ذات الأشجار الكثيفة والمتنوعة بحظيرة الدندر تحافظ على الغطاء النبات للتربة وتساعد فى ترطيب الجو وزيادة معدلات الأمطار كما تحافظ على انواع الأشجار كذلك .

    اما الآثار المترتبة على الاستثمار داخل الحظيرة هى :

    ١/ دخول الإنسان داخل اراضى الحظيرة يعد مهددا طبيعيا لحياة الحيوانات البرية والمائية والطيور ويؤدى إلى هجرتها وانقراضها بطول المدة.

    ٢/ استغلال الإنسان داخل الحظيرة لمياه نهر الدندر وبعض مياه الأمطار فى المستنقعات (الميعات) يحد من حركة ونشاط هذه الحيوانات داخل مصادر المياة بحيث يكون العطش متلازمة يومية لها نهارا بوجود الإنسان فى مصادر المياه وليلا فى نصب الشراك لصيد الأسماك ، وبهكذا أفعال نجد أن الحيوانات داخل الحظيرة قد فقدت اهم موارد شربها وراحتها مما يجعلها تهاجر بحثا عن مناطق أكثر امانا.

     

    وبهذا نكون قد فقدنا الأمل فى تطوير مرفق السياحة على حساب الاستثمار وسوف نفقد معها حظيرة الدندر القومية فى ظل تكالب المستثمرين على موارد الحظيرة والتى تعتبر هذه الموارد امتدادا طبيعيا لبقاء الحظيرة على الخريطة الجغرافية والطبيعية.

     

    ان حماية بقاء حظيرة الدندر يتمثل فى ابعاد عنصر استثمار الموارد وان يكون الاستثمار فى مرفق السياحة فقط والعمل على تطويرها.

     

    اننى لا انكر فضل الاستثمار فى زيادة الإيرادات وزيادة دخل الأفراد ولكن يجب أن يكون الاستثمار فى البيئة التى تناسبه دون أن يكون خصما على بيئة أخرى لها خصوصيتها وطبيعتها.

     

    على إدارة حظيرة الدندر وإدارة الحياة البرية النظر فى مراجعة الاستثمار داخل حظيرة الدندر لما يترتب عليه من أسباب قد تعجل بفقدان حظيرة من الخارطة السياحية.

    الاستثمار فى صمغ الهشاب وصيد الأسماك فيتبعه الاستثمار فى الغابات وبعد القضاء على الغابات يليه الاستثمار فى الزراعة والتى تكون بها نهاية الحظيرة وفتح باب اخر من المنازعات والنزاعات فى من هو أحق بالزراعة داخل الحظيرة وتكثر المشاكل وتنشأ آلية الحقوق والمطالبات بين الولايات (النيل الأزرق/سنار/ القضارف) وبهذا تكون قد جنت براغث على نفسها.

     

    فلا بد من أن تدار حظيرة الدندر بالحكمة والنظرة المستقبلية لإدارة السياحة فى السودان .

     

    السيد وزير الإعلام والسياحة والآثار أين موقعكم من الاستثمار فى حظيرة الدندر ….؟

     

    السيد رئيس وزراء حكومة الأمل كامل إدريس

    السيد رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان حظيرة الدندر القومية أمانة فى رقابكم فانظروا ماذ انتم فاعلون..؟

     

    اللهم انصر قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها نصرا عزيزا مؤزرا ووحد كلمتنا واجمع شملنا وانصرنا على القوم الظالمين.

     

    العليش الطريفى محمد بتاريخ ٢٠٢٦/١٠/٢٧م

    ulaish201488@gmail.com