بقلم / قرار حسين كسلا
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، أنعي صديقتي وأختي عفاف أحمد بشير أبو جن، التي انتقلت إلى جوار ربها في مملكة البحرين.
والله ما فقدنا امرأة عادية. فقدنا كريمة أصل، وحلوة معشر، وطيبة قلب لا تتكرر، وإن القلب ليحزن والعين لتدمع ولانقول الا ما يرضي الله رب العالمين.
عرفت عفاف بصفات قلّ أن تجتمع في أحد اليوم. كانت واصلة للأرحام، لا تنقطع عن أهلها وأحبابها مهما بعدت المسافات. كانت عطوفة شفوقة على المساكين، تمسح على رؤوسهم قبل أن تمد يدها إليهم، تعطي بيمينها ما لا تعلم شمالها، وتفعل الخير في صمت المحبين الصادقين.
أما لسانها، فما كان ينطق إلا خيراً، لا تذكر أحداً بسوء، ولا تجرح أحداً بكلمة، ولا تسيء لأحد ولو أساء إليها. تحترم الجميع، صغيرهم وكبيرهم، قريبهم وبعيدهم. مجلسها مجلس طيب، لا غيبة فيه ولا نميمة، بل ذكر حسن وكلمة طيبة وجبر خاطر.
هكذا عاشت، وهكذا رحلت. خفيفة، نقية، محبوبة.
في الغربة، في البحرين، كانت هي الوطن الصغير لمن حولها. تواصل ارحامها ومعارفها ولاتنقطع مشاركاتها التي تلهج بالدعاء الطيب لكل مجموعة واتساب هي فيها.
اليوم نبكيها، لكن عزاءنا أنها تركت سيرة عطرة ستبقى بيننا. الناس شهود الله في أرضه، وكل من عرف عفاف يشهد لها بنقاء السريرة وصفاء النفس وحسن الخلق وطيب المعشر.
اللهم ارحم عفاف رحمة واسعة، واغفر لها، واجعل قبرها روضة من رياض الجنة، واجعل ما قدمت من خير وصلة رحم ورحمة بالمساكين في ميزان حسناتها.
اللهم ألهم أهلها وذويها وأبناءها وإخوانها وكل محبيها الصبر وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
ولا حول ولا قوة إلا بالله.







إرسال تعليق