الخماسية والرباعية تجتمعان بشأن السودان، و”3″مقترحات لوقف الحرب

  • بتاريخ : 25 سبتمبر، 2026 - 7:48 ص
  • الزيارات : 4
  • دفع الاتحاد الأفريقي بمقترح هدنة إنسانية فورية ووقفًا للأعمال العدائية باعتبارهما مدخلًا نحو وقف دائم لإطلاق النار، داعيًا في الوقت ذاته إلى تحريك المسار السياسي بالتوازي مع الجهود الإنسانية والأمنية.

    ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، إلى هدنة إنسانية عاجلة ووقف الأعمال العدائية، تمهيدًا للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في السودان.

    وترأس يوسف، إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية، اجتماعًا مشتركًا للآليتين الرباعية والخماسية المعنيتين بالأزمة السودانية، في نيويورك، في أول لقاء يجمع المنصتين، لبحث آليات تنسيق الجهود الدولية والإقليمية الهادفة إلى إنهاء الحرب.

    وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي أن المرحلة المقبلة ينبغي ألا تقتصر على تقارب المواقف بين الأطراف الدولية والإقليمية، بل يجب أن تنتقل إلى تنسيق عملي وتنفيذي، محذرًا من أن استمرار الحرب يفاقم الأزمة داخل السودان ويمتد بتداعياته إلى دول الجوار التي تستضيف ملايين اللاجئين السودانيين.

    وشدد يوسف على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة تكون مملوكة للسودانيين ويقودها السودانيون، بهدف استعادة النظام الدستوري، مع الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها ورفض أي مسار من شأنه أن يقود إلى تقسيم السودان.

    كما دعا إلى توسيع دائرة المشاركة في الحوار السوداني، وإنهاء أشكال الدعم العسكري الخارجي للأطراف المتحاربة، مؤكدًا أن المسارات السياسية والأمنية والإنسانية يجب أن تتحرك بصورة متزامنة بدلًا من التعامل معها كمسارات منفصلة.

    وخرج الاجتماع بعدد من مجالات العمل والمتابعة، شملت تعزيز الربط بين المسارين السياسي والأمني، واتخاذ خطوات للحد من العنف وحماية المدنيين، إلى جانب الإعداد لآليات خاصة بالمراقبة والتحقق من تنفيذ أي اتفاق يمكن التوصل إليه بين الأطراف.

    وبحسب الاتحاد الأفريقي، جدد المشاركون التزامهم بالعمل على إنهاء الحرب وتقليل المعاناة الإنسانية ودعم عملية سياسية سودانية شاملة، إلى جانب مواصلة الجهود المتعلقة بالإعلان الإنساني ومعالجة قضية التدخل الخارجي والدعم العسكري للأطراف المتحاربة.

    واتفقت الرباعية والخماسية على تعزيز التنسيق العملياتي بينهما وإعداد خارطة طريق مشتركة تربط بين الاستجابة الإنسانية ووقف الأعمال العدائية والحوار المدني، مع تكثيف الاتصالات بين الفرق الفنية التابعة للمنصتين.

    كما أكدت الخماسية أهمية توسيع التواصل مع القوى والمكونات المدنية السودانية، والعمل على جمع مختلف التيارات المدنية حول مسار سياسي شامل.

    ودعا يوسف إلى تجاوز حالة تشتت المبادرات والجهود الدولية والإقليمية، عبر الانتقال إلى تنسيق أكثر انتظامًا وفاعلية بين المنصتين. وحدد ثلاث أولويات أساسية للتحرك، تتمثل في الهدنة الإنسانية، ووقف الأعمال العدائية، وبدء حوار شامل يملكه السودانيون ويقودونه.

    وأشاد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بالانخراط الأميركي مع الأطراف السودانية، مثمنًا في هذا السياق جهود كبير مستشاري الولايات المتحدة مسعد بولس، كما أثنى على جهود الهيئة الحكومية للتنمية «إيقاد» والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى جانب الشركاء الآخرين المشاركين في مساعي إحلال السلام في السودان.

    وفي الخرطوم، رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» بالاجتماع المشترك بين الرباعية والخماسية، داعيًا طرفي الحرب إلى الاستجابة الفورية لمقترحات الهدنة الإنسانية ووقف الأعمال العدائية، باعتبار ذلك خطوة تمهيدية نحو وقف شامل لإطلاق النار.

    وقالت لجنة الاتصال السياسي والعلاقات الخارجية في التحالف، في بيان صدر الخميس، إن الاجتماع يمثل «خطوة في الاتجاه الصحيح»، مشيرة إلى أهمية توحيد وتكامل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب ووضع حد لمعاناة السودانيين.

    وجدد التحالف تمسكه بموقفه الرافض للحل العسكري، مؤكدًا أنه «لا حل عسكرياً للأزمة السودانية، ولا بديل عن حل سياسي عاجل وحقيقي».

    وأضاف «صمود» أن البلاد لا توجد فيها، منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021، سلطة شرعية، معتبرًا أن الشرعية «لا تُكتسب بالبندقية ولا تُصنع بفرض الأمر الواقع»، وإنما تستند إلى إرادة السودانيين والانتقال إلى حكم مدني ديمقراطي.

    ودعا التحالف طرفي القتال إلى الاستجابة دون تأخير للهدنة الإنسانية ووقف الأعمال العدائية، معتبرًا أن هذه الخطوة يمكن أن تمهد لوقف شامل لإطلاق النار، وإنشاء آليات فعالة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، فضلًا عن تهيئة الظروف أمام عملية سياسية «ذات مصداقية يملكها ويقودها السودانيون».