إن أريد إلا الإصلاح|| محجوب مدني محجوب
من أراد أن يلوي عنق الحقيقة لغرض ولرغبة خبيثة، فلن يفعل بعمله هذا سوى أنه سيثبت هذه الحقيقة.
سيثبتها مهما أوتي من دهاء ومن مكر.
البعض سواء أصحاب المشاريع الفاشلة أو ضحاياها يتوهمون بأن إضفاء شخصيات ذات بعد أكاديمي أو اجتماعي سيعمل ذلك على إنجاح أو تمرير لمشروع يحمل أسباب فشله بين جنبيه.
إذ أن الحقيقة تقول أنه لا يمكن بحال من الأحوال أن تخدع أحدا بوضع حكومة صورية مثلا من أجل إقناع الجميع بأن هذه الحكومة شرعية.
وذلك باعتبار أن الحكومة الشرعية لها ضوابطها وشروطها، ولا يمكن أن تتحقق بمجرد وضع حكومة صورية في الواجهة.
وطبعا لتمرير. هذه الخدعة يتم تعيين شخصيات مشهود لها بعلو كعبها الأكاديمي إلا أن النتيجة الحتمية هو تأكيد وإثبات فشل هذه المشاريع مع حرق هذه الشخصيات.
فبدلا من أن تنهض هذه الشخصيات لإنجاح الحكومة الصورية يحدث العكس حيث تحترق هذه الشخصيات مهما كانت إمكانياتها وقدراتها.
وذلك لسبب بسيط وهو. أن المشروع – أي مشروع – يستمد قوته وصوابه من داخله لا من خارجه، فإن كان داخله فاشلا، فلن يعمل الخارج على تصويبه أو نجاحه مهما أوتي هذا الخارج من قوة، فالأمر الطبيعي هو أن المشروع الفاشل سيظل فاشلا.
وقس على ذلك، فإن التخطيط كذلك لحوار شكلي الغرض منه شرعنة المشهد القائم، فمهما كانت شخصية من يشارك في هذا الحوار، ومهما أوتي من مكانة علمية وسياسية، فلن تكون النتيجة سوى أنه سيكتب على نفسه أن يكون كرتا محروقا.
المشاريع الفاشلة في داخلها يمكن أن تشغل الناس لفترة من الزمن تقصر أو تطول؛ لتحصل يوما ما على نتيجتها الحتمية ألا وهي السقوط والفشل، ولن يتحول من دعمها وأيدها وعرضها وشارك في تداعياتها سوى أنه سيكون كرتا محروقا.
فيا من تتبنون المشاريع الفاشلة ارفقوا بهؤلاء الشخصيات المجتمعية لا تحولوهم إلى كروت محروقة.
ويا من تبحثون عن الشهرة والسلطة والنفوذ، أرفقوا بأنفسكم لن تنالوا هذه الصفات بتبنيكم لمشاريع فاشلة.
فعبر المشاريع الفاشلة لن تصبحوا معها سوى كروت محروقة فقط بل ستفقدون أي ميزة أو مؤهل أوصلكم لهذه الخدعة.
إن المشاريع لن يبقى لها البقاء ولن تثمر إلا إذا كانت قائمة على أسس صحيحة.
هذه الحقيقة لن يستطيع أحد تغييرها إطلاقا.
بل سيعمل إلى إثباتها إذا تمادى في تبني المشاريع الفاشلة.
إن قاعدة الكروت المحروقة ليست استثناء، وإنما عامة، فلننظر إلى الكم الهائل من الزعماء والساسة أصحاب الكاريزما والمؤهلات الرفيعة تحولوا في رمشة عين إلى كروت محروقة، وما ذلك إلا بسبب تبنيهم لمشاريع فاشلة.











إرسال تعليق