رؤيتي|| التاج بشير الجعفري
من وجهة نظري وحتى يتم التغلب على الصعوبات الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد، يجب العمل على إقرار وإجازة برنامج قصير المدى للإصلاح الإقتصادي يشمل الجوانب التالية:
1) العمل بكل الوسائل على زيادة الصرف على التنمية والمشاريع ذات المردود السريع باستخدام الموارد المحلية المتاحة.
2) العمل على تأهيل القطاع الزراعي وجلب التقنيات الحديثة ودعم مدخلات الإنتاج بشرط إنشاء (قواعد بيانات) للمزارعين والمساحات القابلة للزراعة بالنسبة للقطاع المطري .. حتى لا يذهب الدعم للسماسرة وتجار السوق الأسود.
3) البدء في إصلاح وهيكلة البنوك .. رسملة .. دمج .. تصفية، حتى نحصل على كيانات كبيرة تفي بالمتطلبات المصرفية والمالية العالمية وتساهم في التنمية بشكل أكبر.
4) التوسُع في إستخدام التكنولوجيا الحديثة لتقليل تدخل العنصر البشري وتقليل الأخطاء والفساد المالي والإداري وخلافه.
5) الدخول في شراكات ذكية مع الدول الصديقة (الصين .. تركيا – السعودية – مصر) لتأهيل المطارات وتطوير موانئ البلاد على البحر الأحمر.
6) مصادر التمويل:
بجانب الموارد المحلية المتاحة، أقترح طرح سندات دين حكومية بالعملة الأجنبية (الريال السعودي/ والقطري) لفترات 5 – 10 – 15 أعوام، وبأرباح نصف سنوية، تُطرح للمغتربين والمستتثمرين الأجانب على أن يتم تغطيتها من البنك المركزي بالذهب (كضمان) ويتم إصدارها بواسطة بنك خليجي في السعودية أو قطر، على أن يتم توجيه أموال السندات بالكامل لإعمار وتأهيل مشاريع التنمية والمحالج ومصانع النسيج وتأسيس الصناعات الخفيفة كالخضر والفاكهة والطحنية والطحينة واالأجبان ودباغة الجلود والعمل على توطين الصناعات الجلدية بالتعاون مع بعض المصنعين بالخارج (الهند .. الصين مثلا) .. إلخ ..
إذا نجحت السلطات المالية في توظيف عائد السندات في مشاريع ناجحة وذات مردود جيد فسيتحسن الإقتصاد بزيادة الإنتاج ويتحسن معدل النمو الإقتصادي ويزداد الناتج المحلي،
وعندها ستلتفت المؤسسات المالية الدولية نحونا وسيطلبوا من تلقاء انفسهم تقديم الدعم لأنهم سيروا (النجاح) بأم أعينهم وأن هناك فرصا استثمارية حقيقية ليست متوفرة في أي مكان آخر.
أيضا المستثمرون الأجانب (FDI) سيأتوا من تلقاء أنفسهم عندما يلمسوا تحسنا في المؤشرات الإقتصادية واستقرارا في الأحوال الإقتصادية.
– معدل النمو الاقتصادي
– الإستقرار النسبي في سعر الصرف.
– تحسن الميزان التجاري.
– إنخفاض الدين العام.
– إنخفاض معدلات التضخم.
طبعا الإستقرار السياسي عامل مهم وأعتقد أن الأمور تسير في هذا الإتجاه بفضل الله تعالى.
وأخيرا لابد من مراجعة وتحسين القوانين المنظمة للإستثمار في البلاد وتبسيط وأتمتة الإجراءت وهو ما رأيناه (فعلا) من خلال إعلان البنك المركزي قبل أيام عن إطلاق نظام التدفقات الرأسمالية الإلكتروني الذي سيساهم كثيرا في توثيق ومتابعة وضبط حركة الاستثمارات الرأسمالية ويبسط الإجراءات للمستثمرين الأجانب.
أعتقد أن هذه وصفة بسيطة وقابلة للطبييق حتى في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، إذ لابد من التحرك للأمام ومساعدة أنفسنا بانفسنا.
المؤكد أن العالم (الدول الكبرى والغنية) مشغول بمشاكل أخرى كثيرة وأصلا غير جاهز (أو لا يرغب) في تقديم الدعم والمساندة ولذلك يجب أن نعتمد على أنفسنا ونتوكل على الله تعالى وهو حسبنا ونعم الوكيل.
نسأل الله التوفيق والإزدهار والمنعة لبلادنا العزيزة.🔹
eltag.elgafari@gmail.com
الأحد 31 أغسطس 2026م











إرسال تعليق