صلاح الدين عووضة يكتب: قصة خبر
فقد بعث قائد التمرد برسالة سرية إلى قيادة الجيش عبر وسيط أفريقي مجاور..
وتضمنت الرسالة ما لا يمكن تصديقه من تلقاء أيما جنجويدي، أو أيما قحاتي..
بل حتى قادة القوات المسلحة أصابهم ذهول لحظي..
فهم يعلمون أن التمرد يلفظ أنفاسه الأخيرة نعم ؛ ولكن أن تأتي التنازلات على هذا النحو المفاجئ – والمذهل – فأمر يدعو للدهشة..
وأغلب الظن – تقول مصادرنا الخاصة جدا – أن هذه الرسالة تمت بضغوط من قبل الحليف الداعم..
والحليف هذا نفسه مورست عليه ضغوط من الدولة الكبرى وفقا لحيثيات ميدانية عنوانها المقتضب (اللعبة انتهت)..
وأهم ما في التنازلات هذه الانسحاب من كردفان ، ومن الشريط الحدودي مع أثيوبيا ، وفك الارتباط مع الحلفاء الإقليميين ، والتخلي عن الشركاء السياسيين..
وذلك في مقابل عفو يماثل ذاك الذي حظي به كل من النور القبة وعلي السافنا وفارس النور..
مع ضمان وجود سياسي – وعسكري – يعيد إلى حميدتي ولو بعضا مما فقده جراء الحرب..
فجاء الرد – من جانب قيادة الجيش – صادما ، وصاعقا ، ومحبطا..
فالمهزوم لا يشترط ؛ حتى وإن كانت الشروط هذه في سياق تنازلات يراها الطرف الآخر مؤلمة له ، ولداعمه الخليجي..
فلا تنازل – في المقابل – عن شرط الانسحاب من المدن كافة التي تحتلها المليشيا..
ثم التجمع في معسكرت خلوية إلى حين البت في الأمر من نواح عسكرية وقانونية وسياسية..
ثم من بعد ذلك يمكن الجلوس مع قائد التمرد..
فكان ردا – يقول المصدر – بمثابة صفعة لا تقل إيلاما عن تلك التي ظل يتلقاها خالد سلك ؛ في الداخل والخارج..
وربما تكون هنالك صفعة ميدانية – أشد قسوة – قبل ان يصل الرد هذا إلى حميدتي..
أو على الأقل قبل أن يستوعبه!!.











إرسال تعليق