بقلم/ الدكتور الزبير حمزة الزبير
المملكة العربية السعودية -استاذ جامعي
سررت لما حدث من تكاتف وتعاون بين مختلف فئات المجتمع بمنطقة سكر سنار من جهات رسمية وشعبية خلال امتحانات الشهادة السودانية لهذا العام حيث برز هذا التكاتف والتلاحم بصورة واضحة عاكس روح المسؤولية المشتركة والوعي العميق بأهمية التعليم في بناء المستقبل بتسارع الكل لخدمة طلابنا وطالباتنا الممتحنيين
وعلي رأس هذا التلاحم إدارة التعليم التي عملت على تجهيز مراكز الامتحانات وتوفير الكوادر الإشرافية المؤهلة كما واضطلعت الأجهزة الأمنية بدور مهم في تأمين هذه المراكز وضمان سير الامتحانات في أجواء هادئة ومنظمة وكان لحضور الاخ مدير المصنع رئيس اللجنة الامنية بالوحدة دور ايجابي في نفوس الكل وكذلك المقاومة الشعبية ورئيسها وما قدمته من دعم سخي للمراكز يعد بصمة واضحة كما ساهمت الجهات الصحية في توفير الرعاية الطبية والاستجابة لأي حالات طارئة الأمر الذي بعث الطمأنينة في نفوس الطلاب وأسرهم.
إلا أن الدور لم يقتصر على المؤسسات الحكومية فحسب بل امتد ليشمل المجتمع المحلي بكل مكوناته الشبابية بما فيهم شباب سواعدنا صاحب مبادرة السقيا ومنح الشهادات التقديرية للمراكز وبذلك فقد أظهرت منطقة سكر سنار نموذجًاً مشرفاً في التكاتف الرسمي والشعبي والكل قد التف حول خدمات الطالب كما إلتف حول الجيش بصورة تجسد الوطنية وروح الإنتماء راسمين بذلك خريطة لسودان ما بعد حرب هذه المليشيا فهو سودان التكاتف والتعاون وتقديم الغالي والنفيس في سبيل رفعته والدفاع عنه
كما لعبت الأسر دوراً محورياً في تهيئة الأجواء النفسية المناسبة لأبنائهم، من خلال التشجيع والدعم المعنوي،
وقد عكس هذا التضافر بين الجهود الرسمية والشعبية إدراكاً جماعياً بأن امتحانات الشهادة السودانية ليست مجرد اختبار أكاديمي بل هي محطة فاصلة في حياة الطلاب وبوابة عبور نحو التعليم العالي وتحقيق الطموحات كما يبرز هذا التعاون قيم التكافل الاجتماعي التي يتميز بها المجتمع السوداني حيث تتجسد في أبهى صورها في أوقات التحدي والمسؤولية.
وفي الختام يمكننا القول إن ما شهدته منطقة سكر سنار خلال فترة الامتحانات يعد مثالاً حياً على قوة المجتمع حينما يتوحد حول هدف نبيل وهو نموذج يستحق الإشادة لما له من أثر إيجابي في دعم مسيرة التعليم وتعزيز روح الانتماء والتعاون بين أبناء الوطن الواحد ونبذ الخلافات
التي هي أس البلاء











إرسال تعليق