يوم استثنائي للجالية السودانية بالمملكة المتحدة

  • بتاريخ : 23 مارس، 2026 - 5:43 م
  • الزيارات : 44
  • بقلم / الدكتورة تماضر الحسن

    إختصاصي الأمراض النفسية والعصبية

    بالامس احتفلت الجالية السودانية ببريطانيا بعيد الفطر المبارك …
    كنت من ضمن الذين نسقوا لهذا الحفل …
    مجموعة طيبة تعمل بداب شديد من اجل من يعيشون في هذا المكان من العالم
    تحدي ان تصنع شيء يليق بالجميع

    اطفال ونساء ورجال
    ولانها جالية وليست مجموعة .. بابها مفتوح امام الكل ..
    تفتح ذراعيها لتحضن ابناءها واطفالهم
    وتوقد شمعة في طريق الغربة المظلم وان شعت فيه الانوار وكثرت فبه البهرجة …
    الكميونتي احتضننا جميعا وصغارنا … فكان وطن صغير حينما عزت الرجعة لوطن القماري …

    بالرغم من المجهود البتم بذله في كل افطار يوم السبت .. كلما كنا كمجموعة صغيرة. نحس بمزيد من الارتياح اننا تمكنا من صنع شيء من الفرحة لاهلنا..

    الاجمل كان هو مساندة الصديقات … عملنا مجموعات صغيرة .. ادتني احساس اننا فعلا اسرة واحدة نتعلم من كل افطار لنتجنب الاخطاء في البعده

    الكل كان واقف يخدم
    الكل حريص علي العمل
    الكل واقف يقدم البقدر عليه

    كان قلبي ينبض فرحا والله وانا اري الناس باختلاف اعمارهم يامون وجههم صوب هذا الكيان العتيد …

    اتى العيد ..

    الصغار والتاهب في وجوههم

    العمم والجلاليب
    الشالات
    الاناقة المفرطة

    السيدات .. عبير اخاذ … جمال شديد .. ووهج … سحنات من الجمال يكاد ينطق … التياب والعطور وحدائق الالق ..

    كانت فرحة العيد كبيرة ونحن نستقبل الاستاذ المبدع
    غاندي السيد..
    وهو يضيف الق جديد بصوته الخلاب وطريقته اللطيفة واختياره الاستثنائي لما يقدم من اعمال خلدت في الذاكرة السودانية من اغاني العمالقة
    يشدو فيترنح الحس في نهايات العصب

    احبا الكثير من الموات لدينا
    زاد من حس البهجة ونثر عبيرا خلص ..
    تنقلنا معه حسا وشعورا ومكانا … وهو بتقن ملولاة المشاعر … وتبتبة الاحساس

    عليك اميل .. علي تميل عشان نميل سوا يا جميل …

    وانا سوداني انا …
    الجميع يترنح كصوفي في حلقة ذكر

    في المكان جلست سيده تلون وجوه الصغار .. انتصبت البانوثي كاسيل. وامها الصغار كما تعودوا … البالونات وفنون صنعها وتارج المكان بجمال عجيب

    لكن الاجمل كانت هي مشاعر المحبة .. والاخاء .. اللطف … الكف المدود والحضن المفرود والكلمة الطيبة
    الاماني العذاب ..
    اشبه بباسطة رباب حمزة … وجمال اكل حنان .. ومندولة فيها احلي عصيدة من سميرة ..
    شيء من ريحة بلدنا
    وجمال اهلنا

    قدمنا محبتنا وتقديرنا لحبيبتنا مودة علي دينار
    التي تهب نني عينها ولا تشتكي
    تمنح ولا يبدو عليها ذلك
    لا يعلو لها صوت ولا بتقطب لها جبين
    فالعمل العام يخبرك عمن بقف امامك … ويريك حسن طويته وصدق نيته ومقدرته علي العمل بتفان وقوة …

    انفض سامرنا وبالقلب محبة تفيض علي الكل
    وبالنفس فرح

    عبا الجو وفاض … وهمى فوق الكل سحابة من حنين

    المحبة لاهلنا في نيوكاسل
    لصنعهم وطن صغير عندما عز الرجوع الي بيت هناك يرقد في صمت يرقب اوبتنا …

    ليت كل ايامنا اعياد
    كل سنة طيبين طيبين

    تماضر

    تمر الرضا