مجلس الأمن الدولي يدين الهجوم على سوق النعام، ويدعو إلى إخلاء المنطقة من أي وجود عسكري ويستثني “يونيسفا”

  • بتاريخ : 24 أكتوبر، 2026 - 9:53 ص
  • الزيارات : 17
  • أدان مجلس الأمن الدولي بشدة هجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، قرب سوقي أمييت وتوداش، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بينهم نساء وأطفال، مطالبًا بإخلاء المنطقة من جميع القوات العسكرية، باستثناء قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي «يونيسفا».

    وأكد أعضاء المجلس، في بيان صحفي نشره موقع أخبار الأمم المتحدة اليوم السبت 24 أكتوبر 2026، ضرورة الحفاظ على الوضع منزوع السلاح في أبيي، ووقف العمليات العسكرية، محذرين من التداعيات الإنسانية للهجمات التي طالت المنطقة.

    وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن تعازيهم لأسر الضحايا وسكان أبيي، متمنين الشفاء العاجل للمصابين، كما أبدوا قلقًا بالغًا من احتمال ارتفاع حصيلة القتلى، في ظل استمرار «يونيسفا» في التحقق من أعداد الضحايا والخسائر الناجمة عن الهجمات.

    وشدد البيان على أن القانون الدولي الإنساني يحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية، محذرًا من أن مثل هذه الهجمات قد ترقى إلى جرائم حرب. ودعا المجلس جميع أطراف النزاع المسلح إلى الالتزام بواجباتها القانونية واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين.

    وطالب أعضاء المجلس بإجراء تحقيق فوري وشامل وشفاف لكشف ملابسات الهجمات وتحديد المسؤولين عنها، مؤكدين ضرورة محاسبة المتورطين، في إطار الجهود الرامية إلى منع تكرار الاعتداءات وحماية السكان في المنطقة.

    وجدد مجلس الأمن تأكيده أن أبيي يجب أن تظل خالية من القوات العسكرية، باستثناء قوات «يونيسفا»، كما حث الأطراف المعنية على وقف جميع العمليات العسكرية وإنهاء أي وجود عسكري أو احتلال للمنطقة، وفقًا لما أورده البيان.

    وأكد المجلس دعمه لقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي، داعيًا جميع الأطراف إلى التعاون معها بما يضمن سلامة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وأفراد قوات حفظ السلام، ويسمح لها بمواصلة تنفيذ مهامها في المنطقة.

    وكان سوق النعام، المعروف أيضًا باسم سوق أمييت، قد تعرض في 19 أكتوبر الجاري لهجمات جوية استهدفت شاحنات وقود، وأسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى. ونقلت وكالة رويترز أن حصيلة الضحايا بلغت نحو 150 شخصًا، في حين كانت الأمم المتحدة قد أعلنت في وقت سابق مقتل 80 شخصًا على الأقل جراء هجمات بطائرات مسيّرة في أبيي، مع استمرار عمليات التحقق من الأعداد النهائية.

    وفي سياق متصل، نفت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صدر أمس  الجمعة 23 أكتوبر، وجود صلة للجيش السوداني بالهجمات، وعزت المسؤولية عنها إلى قوات الدعم السريع، مستشهدة بهجوم سابق استهدف قوة «يونيسفا» في كادوقلي خلال العام الماضي. ويأتي ذلك في ظل اتهام حكومة جنوب السودان الجيش السوداني بالمسؤولية عن قصف سوق أمييت، واستدعاء السفير السوداني للاحتجاج على الهجوم.