ماذا لو نفّذ أساتذة الجامعات إضرابهم غداً ؟

  • بتاريخ : 28 مارس، 2026 - 12:29 م
  • الزيارات : 42
  • بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

    بحسب الإعلانات المتواترة خلال الفترة الماضية من المتوقع أن تُنفِّذ لجنة أساتذة الجامعات الحكومية السودانية (لاجسو) إضرابها غداً الأحد التاسع والعشرين من شهر مارس الجاري

    وهُنا لا أُريدُ أن أستدعي مظلمة الأساتذة فقد سبق أن كتبت وكتب غيري عنها
    فهي واضحة (ظُلم الحسن والحسين) و لا تُخطئها عين منصفة

    راتب هيكلي تم (زحلقته) بفعل فاعل ثم تقزّم الى (دعم) لا يوفي بأجرة المواصلات لإسبوع

    حدث نوع من المقارنات بين راتب الأستاذ الجامعي وبقية موظفي الدولة
    فالامر مُعيب بحق و لك أن تتخيّل (١٤٠) دولار هو راتب من يحمل درجة الدكتوراة في بلادنا بينما حارس باب أي وزارة يتجاوز ذلك بأضعاف

    أريد أن أقول أن عدالة قضية أساتذتنا الأجلاء ليست محل مُزايدة ولا يجب أن تكون طرفاً في معادلة سياسية ولا يجب ان تُقحم كأداة للتقليل من شأن الأستاذ الجامعي

    إن لم يذهب البعض لنعتهم بعد الوطنية وتقدير الظرف الراهن للبلاد

    فقد رأينا زهدهم المُصطنع وإستئثارهم بالوظائف والبدلات و (محظوظي) بورتسودان (حالة)
    فلا يحدثنا الفاسد عن الوطنية

    أعتقد أن (السيناريوهات) المتوقعة غداً في حال تنفيذ الإضراب هي

    ستنشط ومنذ الليلة بعض الأقلام (المدفوع لها) بالتقليل من شأن الإضراب وستظهر منشورات مضادة تحت غطاء إدعاء الوطنية و تقدير الظرف وسيجد هؤلاء رعاية الإعلام الرسمي للدولة (لرُبما) لتثبيط جذوة الإضراب

    لا أحد سيتحدث عن جذور المشكلة وتاريخها وتسويفها

    لا أحد سيتناول لماذا لجأت المالية لتحويل الهيكل الى دعم ومع من جلست لتقرر ذلك هل هو قراراً (جبريلياً) بحتاً أم هناك إجماعاً عليه من مجلس الوزراء

    في المُقابل وفي ظل (هُوشَات) السيد كامل إدريس لربما يعفي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ضمن التغيير المُرتقب الذي تتحدث عنه (الميديا)
    كقربان لإمتصاص غضبة الأساتذة !
    وليثت للرأي العام أنه ليست رئيس وزراء (أيِّ كلام) !

    وفي هذه الحالة يجب على معالي الوزير (البروف) أحمد مضوي أن يكون مُستعداً لمواجة الرأي العام بكل ما قام به من مجهودات في سبيل إنصاف زملائه من الأساتذة

    وأن يُخرج كل ما كان يعتبره بالأمس سِّراً الى العلن حتى يعلم الناس
    (من سرق المصحف) وسط هذه البكائية المفتعلة بمناصرة الأساتذة

    السيناريو الأسوأ (برأيي) هو …

    في حالة أن نفّذ الأساتذة إضرابهم وتفرقوا في أرض الله الواسعة طلباً للرزق فكبِّر على التعليم العالي أربعاً وصليِّ عليه صلاةً لا ركوع فيها .
    ولا أستبعد أن ينحدر التعليم الجامعي الى طواقم من أساتذة (قدِّر ظروفك)
    من حملة (البكالوريوس) على أحسن الأحوال .
    طالما أن ….
    لا الوزير فاهم القضية
    ولا كامل إدريس
    (جايب) خبر
    فجبريل سيُعدنا الى العصر الحجري
    *علّوب عبد الشكور*
    مكوجي الأناقة
    (بكالريوس) زراعة
    و أستاذ جامعي
    وسائق (الركشة) خ ١١٩
    مكتوبٍ عليها
    *(حِني عليّ أنا يا ستي)*
    وبعد الساعة الرابعة عصراً
    نتواجد بمحلات العم جاد الله للكوارع ك (مرمطون)

    *أستغفر الله العظيم*