بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
من عجائب الصُدف أن تجتمع لديِّ هذه الثلاثية المتناقضة
في صباح هذا اليوم
أولها …..
أرسل اليّ الهرم الأستاذ الإعلامي أيوب صديق رسالة صوتيه لصاحب مصنع ما بالسوق الشعبي أم درمان يشكو (لطوب الأرض) ظلم الجبايات وقال إنه فرض عليه مبلغ (١٧) مليون جنية كعقوبة وغرامة لعدم تجديد رخصة المصنع ولأنه لم تكن لديه
(ورقة المواصفات والمقاييس)
هكذا ذكرها رغم أنه مُستوفٍ لبقية المستندات يقول إنه أفقر وأنه يحتاج لهذا المبلغ لتجهيز مصنعه
قال إنه من أجل الوصول لمصنعه فقط قام بنظافة الشارع على نفقته بمبلغ (٣) مليون جنية ليبدأ في تركيب (الزنكي)
ويقول حتى (ناس الموية)
دفعت ليهم من جيبي الخاص!
وتسآءل في ألم عن هذا الظُلم قائلاً إن ما يُفترض أن يكون متوفراً هو الماء والكهرباء و النظافة وبعدها فليأتوا يطلبوا رسومهم !
وختم بقوله كيف يطالبون الناس بالعودة و يُضِّيقُون على مثبتات العودة
وقال ….
نحن في وضع إستثنائي ويجب على الدولة أن تقف على الواقع و تبتعد عن الشعارات البراقة (إنتهى)
تقريباً كان هذا هو مُلخّص الرسالة الصوتية
بعد ظُهر اليوم و بينما كُنتُ أتمشى في شوارع (الفيسبوك) إستوقفتني العمامة (الماخمج) للسيد رئيس الوزراء تزيّن خبراً بموقع (الحدث السوداني) يقول إن
السيد كامل إدريس أصدر قرارات بتوجية المصانع العاملة في البلاد بزيادة الطاقة الإنتاجية وتسهيل توفير مُدخلات الإنتاج بجانب تنظيم إستيراد السلع الغير ضرورية
(و قال الخبر) ….
وفقاً لإعلام مكتب رئيس الوزراء فإن القرارات تهدف لتحقيق التوازن في الميزان التجاري وتعزيز الإنتاج المحلي !!! (إنتهى)
(كيفن) وبأي طريقة مع ناس (١٧) مليار ديل اللافين حول المصانع التي تسعى جاهدة للنهوض ؟
(قال ليك)
والله دي ما شغلتنا أنحنا مباحث التموين أو ناس الترخيص أو النفايات
أدينا حقنا وأمشي شوف كامل إدريس خليهو ينفعك !
(الحاجة التالته) …..
التى تذكرتها مع مصيبتنا في رئيس وزراء (ما جايب خبر) لواقع البلاد
هي (كاريكاتير) منذ عقود للرسام بدر الدين إبان حكومة الراحل الرئيس جعفر نميري
يوم أن كانت الضائقة المعيشية خانقة بمعايير ذلك الوقت المُتخم بالبطر وجحد النعمة
وكانت الخرطوم حينها تستقبل مُؤتمراً لمنظمة الوحدة الأفريقية و الرؤساء الأفارقة يتقاطرون عبر مطار الخرطوم
في ذات يوم الإنعقاد …
رسم الفنان بدر الدين عبر إحدى الصُحُف اليومية
رسماً لسيدة غاضبة ممسكة بالكمشة بيد واضعة اليد الأخرى على خصرها
وشعرها مبعثراً
تصرخ في وجه زوجٍ مطأطأ الرأس تقول له ….
جايب لي الضيوف ! (وينو فحمك مع الرجال آآ يابا
و ينو لحمك
و ينو سُكّرك مع الرجال آآ يابا
أعتقد أننا محتاجين أن نُعيد ذات الجُمل أو الرسم الكاريكاتوري على السيد كامل إدريس كُلّما تحدث عن المصانع ب ….
وجّهنا
وأصدرنا
و قررنا
*ويييينا كهربتك و مويتك مع الرُجال آآ يابا*











إرسال تعليق