في ذكري معارك شالي والميل 40 – “17 مارس 1997” واستشهاد شقيقى ياسر

  • بتاريخ : 17 مارس، 2026 - 7:06 م
  • الزيارات : 76
  • بقلم / بدرالدين عبدالمعروف الماحى

    *قال تعالي ( قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين*

    *اشعلتها من دمي جمرا وبركانا*
    *اججتها من شرار القلب نيرانا*
    *صخابة يُفعم الإشراقُ صرختها*
    *يلوح في قلبها البسام فتّانا*
    *فلا لشرق ولا غرب نُطَأطِئها*
    *بل ترفض الجبهةُ الشماءُ إذعانا*
    *إن البطولة صاغتها عزائُمنا*
    *فجرا منيرا تحريرا وإيمانا*
    *يؤجج النار في أعماق إخوتنا* *ويزهق الباطل المدحور مذ كانا*

    *ويا لهفي عليهم سارعت بهم الخطي نحو الجنان وفي النعيم تواروا*

    *ويا اسفي علي نفسي تبقت خلفهم تنتابها الأهواء والأخطار*

    *ويا ألما تناوبني بفقد احبه من نورهم تتلألأ الأنوار*

    *وفي الذكري ال 29 لمعارك 40 ميل وشالي والتي غيرت من مجري تاريخ المعارك في السودان وفي العالم نجدد العهد مع الشهداء وان تظل الرايه عاليه دونها الدماء والأرواح والمهج ،، منذ تاريخ بعيد والمؤامرات تحيط بالسودان أحاطه السوار بالمعصم والعدو علي الأبواب ،، من تمرد الأنانيا ومقتله توريت واحتلال المدن الي عمليات صيف العبور وحتي معارك العز اوالكرامه التي يخوضها كل الشعب السوداني الوفي خلف قواته المسلحه ،، تتغير الأزمان والأدوات والوجوه ويبقي المخطط واحد والهدف واحد وتظل الخيانه معلقه في رقاب اراذل الناس الي يومنا هذا ،،، ويظل الصراع بين الحق والباطل متجليا في ابهي صوره في السودان هذا البلد المنكوب ،، فالخندق ذاته ممتد اليوم ليملأ الارض شاهدا بأن أهل البقره وآل عمران هم هم اكثر عزما ومضيا علي درب الشهاده والشهداء ،، نهدي هذه الذكري للشهداء في عليائهم ولعلها تصادف ليله القدر بركه وفتحا ونصرا وسلاما ،، من ظن ان طريق الحق سهل وميسور فقد خاب وما جعل الله طريق سيدنا محمد بن عبد الله ليحدث عن الدين الذي جاء به من عند الله هينا وسهلا ،، ولو أراد لكان،، ولكن ليجعله الله عظه وعبره وان الطريق الي الجنه محفوف بالمكاره دوما وسيظل،،*

    *نفذ الرمل الي أعمارنا إلا بقايا عمرا فعمرا وهي كعود ند يحترق ونحن الذين ما انحنت هامتنا من حمل الرزايا فلنا في حمل الأهوال مسري وطرق ولنا ارث من الحكمه في حب الكادحين والمساكين ولنا في خدمه هذا الشعب الأبي عرق ودم ،، تظل القيم ولا تبقي إلا بالدماء فحفظ الأوطان سياجها في الصف المرصوص هكذا تخط القوات المسلحه بيانها العملي في حفظ البلاد من ادناها الي اقصاها ،، فلا مدينه لأهل اليقين والعزم فأنما هو الله والجنه ،، (وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين) فالقضية قضيه عز وكرامه وبلد يكون او لا يكون ،، والبندقيه بندقيه موجهه لكل خائن وعميل وجبان*

    *ها هو السودان يبدو شاسعا وواسعا وعظيما بقدرات إنسانه عصيا علي مؤامراتهم وخططهم وسيظل يطوي صوته مدي الخير والحق ليشق سكون ليل الغربه والاستلاب ،، يبدو هينا ولينا في مظان المسابقه للخيرات ويكون بنفس القدر اسد هصورا ومقاتلا جسورا حين البأس والشدائد ،، يراق علي جوانبه الدم حتي يسلم الشرف الرفيع من الاذي والخيانه،،*

    *كان السودان اسلم جنبا واطهر ارضاً حت وطئت أقدامه غربان الشوم من عملاء الخراب ووكلاء الاستعمار الحديث ،، لم يستبقوا ويدخروا من الجهد إلا بذلوه لتدمير اهله وتشريدهم واذلالهم ،، ولكن عزيمه الرجال الذين تولوا مهمه الدفاع عن هذه البلاد الطيبه كانت حاضره مع يد الله فوقهم لتتكسر مؤامراتهم ويرتد عليهم خبثهم ليصبحوا منبوذين كالكلاب الجرزاء يتسولون ثمن عمالتهم في عواصم الخراب والموت والدمار لا يستحون من فعل القبح حتي لم يبقي في وجوههم مزعه حياء*

    *29 عاما والتحيه في هذا اليوم المبارك من ايام رمضان لكل الشهداء الذين روت دماؤهم ارض هذه البلاد الطاهره التحيه لبطل معركه شالي وفارسها الشهيد [ النقيب ياسر عبد المعروف الماحى] والتحيه لأسد معركه 40 ميل الشهيد علي عبد الفتاح وكل رفقائهم وهم في حواصل طير خضر تطير بهم في أعالي الجنان والتحيه لشهداء معركه الكرامه الذين هم امتداد للعهد والوعد ،، والتحيه للقوات المسلحه من اعلي قياده فيها الي احدث جندي وللمجاهدين والمستنفرين وكل القوات السانده المصطفه اليوم في الخندق الكبير تدافع عن بوابات هذا الوطن العزيز من ان تخلص اليه أيادي الخزي والعار والخيانه*

    *والله اكبر ولا نامت أعين الجبناء*
    *نصر من الله وفتح قريب*