بقلم/ العليش الطريفي محمد
جاءنا عيد الأضحى المبارك عيد الفداء يحمل الينا البشارات والنصر المبين .
إنشقاق قادة ميدانيين من قوات الدعم السريع الارهابية وانضمامها لقوات الشعب المسلحة يحمل بشريات النصر وتباشير السلام .
القارىء للمشهد السياسي و العسكرى فى السودان، يرى أن هناك متغيرات كثيرة تمر من تحت الجسر، إلا أنها لها تداعياتها
السالبة والموجبة فى محضر السياسة السودانية .
بعودة قيادات ميدانية بارزة من قوات ألدعم السريع وانضمامها إلى صفوف القوات السودانية المسلحة، يجب أن تكون لها نظم وقوانين تضبط حركتها داخل المدن والمؤسسات العسكرية وفق الضوابط والنظم الإدارية التى تعمل بها القوات السلحة السودانية.
كما أن هناك العديد من القادة فى طريقهم للعودة إلى حضن الوطن والانضمام إلى القوات المسلحة، كل هذه التغيرات تصب فى مصلحة الشعب السودانى ، رغم الماسى التى ظهرت فى فترة الحرب من هؤلاء القادة، إلا أننى أرى فى عودة هؤلاء القادة محمدة كبيرة تضاف إلى السجل الامنى والعسكري فى السودان ، كما ارى أنها محفزا قوياً لتحقيق أهداف السلام وإيقاف الحرب، إلا أننى اسمع أن هناك أصواتا تنادى بمحاسبة هؤلاء القادة فى الحق الخاص وهذا أمر متروك لأصحاب الحق الخاص .
وارى فى ذلك أن محاسبة الحق الخاص لابد منها حتى لا تتكرر المأساة مرة أخرى دون حسيب أو رقيب .
أما الحق العام فهو أمر يخص الدولة فى من أشعل عليها الحرب ، وهذه الفرضية تتطلب الشفافية والنزاهة فى من أشعل الحرب , وما هى الدوافع لذلك…؟
والذى يجب أن يدركه الجميع أن إيقاف الحرب وجلب السلام فى هذه المرحلة بالذات امر لابد منه ، لقد أكتوى الشعب السودانى بنيرانها ، ونال منها الام النزوح واللجوء وفقدان الأرواح والممتلكات كلها كانت قدرا مقدرا بما ارتكبناه من الآثام والمفاسد.
هذه الحرب تعتبر فى العقيدة الإسلامية إيمانا بالقضاء والقدر خيره وشره ، ومن مقتضيات العقيدة أن فى الحرب خير وفيها أيضا من الشرور والمعاصى الكثير وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ، وهذه مخرجات الحرب ومالاتها.
أن المؤامرات تحاك ضد السودان ليل نهار ولا يهدأ لهم بال أن لم يتم تقسيم السودان وفق الخطط المعدة لذلك .
كل هذه المخطاطات الشعب السودانى على علم بها وفينا من ينفخ فيها روح الحياة أملا أن يتم التقسيم ويطلع من المولد بحمص السلطة أو ما يجنيه من مصلحة خاصة، دون الالتفات لخطر التقسيم وما يجلبه لنا من فقدان الموارد وتفتيت النسيج الاجتماعى، وإشعال الفتن والحروب فى وطن عز عليه الإنقسام بفضل تلاحم الشعب والجيش (جيش واحد…. شعب واحد) لقد أدرك الشعب السودانى أن وحدته فى بقاء جيشه وأن قوته فى وحدته ، كما ادرك مخططات تقسيم السودان ولذلك انضم للجيش لفشل تلك المخططات وقد كان .
أن وحدة السودان تتمثل فى تكوين جيش مهنى واحد ، وعلى حركات الكفاح المسلح وكتائب البراوؤن ودرع السودان والقادة المنضمين تحت لواء الجيش من قبل قوات الدعم السريع المستسلمة، أن يدركوا جميعا دورهم التاريخى والمسؤولية المجتمعية الملقاة على عاتقهم أسرعوا وسارعوا فى تكوين جيش وطنى واحد مؤسس وفق النظم والقوانين المنظمة لذلك .
ونقولها بالفم المليان أن كان همكم المصلحة الخاصة والتطلع للسلطة وحكم البلاد فلا تغركم جيوشكم التى حشدتموها لذلك .
فلا أحد يتطلع للسلطة إلا عبر صندوق الإنتخابات.
أن كانت نواياكم خالصة من أجل السودان وشعب السودان ، فلا تترددوا فى المضئ قدما نحو طريق الدمج والإصلاح .
أما إن كانت لكم أجندة غير ذلك فلا خير فيكم أن لم تقولوها ولا خير فينا أن لم نسمعها وعلى الباغى تدور الدوائر
من خلال التغيرات التى طالت المسرح العسكرى من انتصارات وانضمام قادة من الميليشيا إلى الجيش ، يجب أن يدرك المنضمون للقوات المسلحة أن (الحصة وطن) وعليهم أن يساهموا فى بناء وتعمير هذا الوطن الذى طاله الخراب عنوة واقتدارا ، وأن تكون المرحلة القادمة هى مرحلة البناء والتعمير بعد الخراب الذى طال الجميع .
أن عيد الأضحى المبارك عيد فداءً ولابد لنا من أن نفدى هذا الوطن المجروح بوقف نزيف الدم (كفاية قتل) وأن يكون السلام هو الهدف الاسمى والنبيل ، وأن تكون قيمة التسامح حاضرة في مثل هذا الوقت .
فم علينا إلا أن تستجيب لصوت العقل والضمير بحيث يكون إيقاف الحرب ضرورة والسلام مطلبا شعبيا لا بديل غيره .
اللهم ألف بين قلوبنا ووحد كلمتنا واربط بين قلوبنا برباط المحبة والسلام ، نسأل الله أن يحفظ السودان وأهله من الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يهمنا سواء السبيل ، وان ينصر قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها نصرا عزيزا مؤزرا يؤدى للاستقرار والحرية والعدالة والسلام وما ذلك على الله ببعيد.
دمتم بخير وعافية
مع تحياتى للجميع
العليش الطريفى محمد ulaish201488@gmail.com
اليوم الأول من عيد الاضحى المبارك للسنه الهجرية ١٤٤٧ ه.











إرسال تعليق