عاجبك كده يا هاجر !!

  • بتاريخ : 13 يونيو، 2026 - 4:32 م
  • الزيارات : 11
  • بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

    الأستاذة الصحفية المحترمة هاجر سليمان نشرت وعبر عمودها المقروء (وجه النهار) تحت عنوان
    *فضيحة وزير الثروة الحيوانية أين مدير المخابرات وأين مدير المواني؟*
    العنوان في حد ذاته كسائر كتابات الأستاذة مُثير للفضول

    فضيحة
    وأين المخابرات

    مما يتبادر معه لذهن القارئ الكريم أن معالي وزير الثروة الحيوانية قد إرتكب جرماً وعلى جهاز المخابرات أن (يتحرك)

    لتجد أن المقال كتب نقلاً عن أخبار متداولة لتصريح للوزير لم يقُل فيه جديداً و هو تهريب الصادر الحي مما إعتقدته الأستاذة طعناً في خاصرة المخابرات العامة والمواني

    أعتقد أن ….
    هذه قراءة تجافي الموضوعية وكان بإمكان الأستاذة هاجر قليلاً من التروي بدلاً من لغة التهديد التي ختمت بها مقالها
    (ورونا الحاصل شنو قبل ما ندلف للملف ونجيب الغريق)!

    قبل قليل ….
    ساعتين و نصف تقريباً من الآن أرسلت مقال الأستاذة هاجر لمعالي الوزير طالباً منه توضيحاً فارسل لي ما يمكن تسميته بياناً أو إبراء ذمّة وكأنه كان بمثابة
    (خطاب دورة) لسبعة شهور هي مدة تكليفة
    وما كان ينبغي له ذلك لو لا شفافيته وحرصه على تمليك الرأي العام الحقيقة كما أعرفه عنه

    فكان بإمكانه أن يقول عبر إعلام الوزارة إن هذا كلام غير صحيح ويستفتحه بالآية الكريمة (يا ايها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق …) الآية
    كأدبيات سياسيينا وللأسف وهو الإنفعال والحديث بالسبّابة

    ورغم أنه أكد على حقه القانوني حيال ما يمس الوزارة من النشر السالب
    إلا أن رد الوزير كان موضوعياً وشفّافاً (برأيي)

    وهُنا لا أريد تناول رد السيد الوزير بالتحليل وساترك ذلك لحُكم القارئ الكريم

    ولكن سأقول …..
    دعوا الحكومة تعمل على (عرجها) فبالأمس القريب لم تكن لدينا حكومة من (أساسها)

    نحن شعب عجول وقد فعلناها مع الراحل النميري عندما أعلن عن إكتشاف البترول تقاطرنا في صفوف محطات المحروقات اليوم التالي

    إن لم يكن نقدنا موضوعياً وموثّقاً ففضيلة الصمت أكرم

    تناول الأسر البريئة و محاولة حشرها في إبداء الرأي العام ليس من المروءة و يُعتبر (عدم موضوع)

    من لديه إتهام مُوثّق أعتقد أن أبواب النيابة فاتحة
    (فلزوم خمّة النفس شنو)!

    أستاذتنا الكريمة (هاجر)
    وها هو تعليق معالي الوزير عليكم و لربما يكون قد وصلك .

    (تعرفي يا هاجر) …..
    سبق أن علّق لي (البروفيسور) علي مقال أيام (الإنتباهة) ويبدو أنه كان ساخناً
    فقال لي …..
    (أبرُد أبرُد يا صبري)

    فاااا (أبردي يا هاجر)

    *فالى تعقيب البروفيسور أحمد التجاني المنصوري*

    توضيح للرأي العام حول تصريحات وزير الثروة الحيوانية والسمكية

    الأستاذة/ هاجر سليمان المحترمة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

    اطلعت على المقال الذي تناولتم فيه تصريحاتي الأخيرة، وأود توضيح بعض الحقائق للرأي العام من منطلق المسؤولية الوطنية والشفافية.

    أولاً: فيما يتعلق بظاهرة تهريب الماشية، فإن التهريب ليس ظاهرة جديدة نشأت في عهد هذه الحكومة أو هذه الوزارة، بل هو تحدٍ تاريخي ظل يواجه السودان لعقود طويلة بحكم اتساع حدوده البرية والبحرية وترامي أطرافه.

    ولا يفهم من حديثي بأي حال من الأحوال اتهام لأي مؤسسة نظامية أو أمنية. فجميع القوات النظامية، وجهاز المخابرات العامة، والشرطة، وحرس الحدود، والأجهزة ذات الصلة، تبذل جهوداً كبيرة وتقدم التضحيات في مكافحة التهريب وحماية الاقتصاد الوطني.

    ولكن التجارب العالمية أثبتت أن الحل الأمني وحده لا يكفي، وأن المعالجة الجذرية للتهريب تكون بمعالجة أسبابه الاقتصادية.

    ولهذا تعمل الوزارة حالياً على تنفيذ استراتيجية متكاملة لزيادة القيمة المضافة للثروة الحيوانية السودانية بحيث تصبح قيمة الحيوان المذبوح والمصنع أعلى عدة مرات من قيمة الحيوان الحي أو المهرب.

    وتشمل هذه الاستراتيجية:

    * تصنيع اللحوم وتعبئتها في عبوات حديثة وفق المواصفات العالمية.
    * إنتاج البرغر والسجق واللحوم المصنعة والمنتجات الجاهزة.
    * التوسع في الصناعات الجلدية ذات القيمة العالية.
    * الاستفادة من المخلفات الحيوانية في الصناعات الطبية والدوائية.
    * إنتاج الأسمدة العضوية والطاقة الحيوية.

    وعندما تتضاعف قيمة الحيوان داخل السودان عدة مرات، يصبح بيع الحيوان حياً أو تهريبه خياراً اقتصادياً غير مجدٍ مقارنة بالتصنيع والتصدير.

    ثانياً: إن رؤيتنا لا تقتصر على تصدير الماشية الحية، بل تهدف إلى تحويل السودان إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصنيع وتصدير الغذاء.

    وتبرز اليوم فرصة تاريخية أمام السودان بعد المتغيرات الإقليمية والعالمية الأخيرة، حيث تستورد دول مجلس التعاون الخليجي ما يقارب 100 مليار دولار سنوياً من المنتجات الغذائية.

    ويمتلك السودان ميزة تنافسية استثنائية تتمثل في قربه الجغرافي من هذه الأسواق، حيث لا تتجاوز مدة الشحن البحري من بورتسودان إلى جدة نحو عشر ساعات فقط، بينما لا تتجاوز مدة الشحن الجوي خمسين دقيقة تقريباً.

    ولذلك نعمل على توجيه مدن الإنتاج الحيواني والمشروعات الاستثمارية لتلبية احتياجات هذه الأسواق الضخمة بمنتجات غذائية عالية الجودة وأسعار تنافسية.

    ثالثاً: منذ تكليفي بهذه المسؤولية، وبالتعاون مع الجامعات والولايات والقطاع الخاص، شرعنا في تنفيذ عدد من المبادرات التنموية والاستثمارية المهمة، من بينها:

    * تخصيص أراضي مدن الإنتاج الحيواني في الولايات الآمنة.
    * البدء في أعمال المسح وتحليل التربة والتخطيط الهندسي.
    * ربط كل مدينة إنتاج حيواني بجامعة الولاية للاستفادة من الخبرات العلمية والبحثية.

    كما أطلقنا مبادرة إنشاء جمعيات تعاونية لأساتذة الجامعات السودانية بهدف تحسين أوضاعهم الاقتصادية وزيادة دخولهم وتمكينهم من تنفيذ مشروعات إنتاجية مستدامة تعزز دورهم في التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

    وفي إطار دعم صغار المنتجين والمربين تم إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية والتمويلية لكل من:

    * مجمع البركة بولاية البحر الأحمر.
    * جمعية البركل التعاونية بالولاية الشمالية.
    * اتحاد منتجي الماشية بولاية الخرطوم.

    وقد نجحنا في توفير التمويل الميسر لهذه المبادرات من خلال شراكات مع بنك البلد والبنك الزراعي السوداني دعماً لصغار المربين والمنتجين.

    وتهدف هذه البرامج إلى إحداث نقلة نوعية في الإنتاج الحيواني بالسودان من خلال:

    * رفع إنتاجية الألبان إلى ثمانية أضعاف خلال السنوات الخمس القادمة.
    * زيادة إنتاج اللحوم إلى خمسة أضعاف خلال الفترة نفسها.
    * تحسين السلالات والإدارة والتغذية والصحة الحيوانية.
    * رفع دخول الأسر الريفية وصغار المنتجين.
    * تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الصادرات.

    كما نجحت الوزارة في تدريب أكثر من 2800 أسرة منتجة وعائدة من النزوح على مشروعات تربية الماعز والأسماك وإنتاج العسل، وتم إنشاء 21 منصة تدريب إلكترونية عبر الواتساب لبناء القدرات ونقل المعرفة إلى الأسر المستهدفة في مختلف الولايات.

    رابعاً: أما فيما يتعلق بما ورد في المقال من اتهامي بأنني “عميل للإمارات”، فإن هذا اتهام بالغ الخطورة لا يستند إلى أي دليل أو سند.

    لقد أمضيت سبعة وثلاثين عاماً من حياتي المهنية في دولة الإمارات العربية المتحدة وأسست خلالها واحدة من أكبر شركات الألبان واللحوم في المنطقة، وهي تجربة مهنية أعتز بها وأستفيد من خبراتها اليوم في خدمة السودان.

    كما أن وجود أبنائي في الإمارات للدراسة أو العمل لا يمكن أن يكون موضع اتهام، وإلا لوجب اتهام مئات الآلاف من السودانيين الذين يعيشون ويعملون في الإمارات وفي مختلف دول العالم.

    وأحتفظ بحقي القانوني والأدبي الكامل تجاه أي اتهامات تمس وطنيتي أو سمعتي دون بينة أو دليل.

    وأخيراً، فإنني تركت أعمالي الخاصة وموقعي كرجل أعمال وعدت إلى السودان استجابة لنداء الواجب الوطني، إيماناً مني بقدرة بلادنا على النهوض من جديد.

    ولن تشغلنا الحملات أو الاتهامات عن مواصلة العمل لتنفيذ الاستراتيجية الخمسية للوزارة التي تضم 37 مشروعاً تنموياً واستثمارياً تستهدف إعادة بناء قطاع الثروة الحيوانية والسمكية وتحويله إلى أحد أهم محركات الاقتصاد الوطني.

    أسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما فيه خير السودان وأهله.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    البروفيسور د. أحمد التجاني المنصوري
    وزير الثروة الحيوانية والسمكيه

    السبت ١٣/يونيو/٢٠٢٦م