بقلم : د. خالد صالح
خلال عطلة عيد الفطر المبارك ، تواصل معي الصديق رجل الأعمال السنجاوي السيد هيثم مصطفى الحامدي من مقر إقامته بماليزيا ، واطلعني الحامدي عبر الهاتف ( صورة وصوت ) على زيارته لمنتجع كاميرون هايلاند ( camroon heigh land ) ، حيث يقضي عطلة العيد برفقة أسرتة الكريمة ، قضيت برفقته ساعة ونصف في بث حي عبر الكاميرا في سياحة عن بعد في أنحاء المنتجع الذي يشغل مساحة حوالي ثلاث فدادين ، تحتوي على نزل بمستوى فندقي راقي ، ومساحات مدهشة من الأخضرار ، كانت الأرض تكتسي حلة خضراء بهية ، أشجار باسقة وأغصان متشابكة وأشكال وألوان من الورود والأزاهير ، التي تبهج النفس وتدخل السرور على الأرواح المنهكة المتعبة، وطالما كان للمناظر الجميلة أثرها الإيجابي على الصحة النفسية ومعالجة الانفعالات الناتجة عن ضغوط العمل اليومية.
ثم انتقلت بنا الكاميرا إلى قسم آخر عبارة من متحف طبيعي للحياة الأحيائية في ماليزيا ، حيث الطيور البديعة والطاوويس ذات الألوان الرائعة والثعابين والزواحف ومختلف أنواع الحيوانات في تلك المنطقة موضوعة داخل أقفاص زجاجية محكمة الإغلاق ومتينة تمكن الزوار من الاستمتاع بمشاهدة عجائب الطبيعة والتعرف عن قرب على أنواع الحيوانات بشكل آمن .
ثم كانت هناك أحواض زجاجية لأنواع متعددة من الأسماك الملونة ، تسبح في مختلف الإتجاهات رفقة مقطوعات موسيقية هادئة.
أما الجزء الأخير والجدير بالإهتمام في تلك الرحلة السياحية في كاميرون هايلاند، هو زراعة أنواع وأشكال من الخضر والفاكهة في قطع صغيرة من الأصايص ، آلاف الأصايص تتراص في كونتيرات البيوت المحمية حيث تنتج الشتول وخارج البيوت المحمية في البرية ، حيث تمارس الشتول رحلتها بحرية في النمو والأزدهار والإنتاج ، شاهدت إنتاج تلك الأصايص من الخضروات والبانجان والطماطم والشطة والفراولة وغيرها من الثمار الطيبة.
هناك أيضاً قسم آخر مثير ومدهش في كاميرون هايلاند حيث توجد مناحل متعددة ، إذ يربون النحل وسط تلك الطبيعة المبهجة ، وحيث أنواع الزهور والورود المتعددة، يربون النحل في ذلك الوسط الطبيعي، ويبنون له أقفاص وبيوت ، ثم يجمعون ما جادت به بطون النحل من عسل مصفى ، ويقومون بتعبئتها في قوارير أنيقة وفق ديباجة تجارية، ويمكنون الزوار من تذوق الإنتاج عبر قرطايس صغيرة ، قبل القيام بعملية الشراء.
المنتجع ليس مقصدا سياحيا فقط، ولكن مشروعا إنتاجيا متكاملاً زراعيا وسياحيا وغابيا وبيئيا.
السيد هيثم مصطفى الحامدي المهموم بتطوير المشروعات الإنتاجية طلب مني نقل تلك التجربة عبر القلم لوالي ولاية سنار ولوزير الزراعة والإنتاج بالولاية ، وهو يتطلع أن تهتدي ولايتنا الفتية بهذه التجربة الرائعة في ظل الوالي الهمام اللواء (م) الزبير حسن السيد، الذي طالما أعلن أن أولويات حكومته تتمثل فى تحقيق الأمن ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي ، والسيد هيثم الحامدي أعلن عن استعداده لترتيب زيارة لوفد من المختصين بالولاية في مجال الزراعة والبساتين والغابات إلى ماليزيا للوقوف عن كثب على مراحل هذه التجربة الملهمة، التي يمكن تطبيقها في كل محليات الولاية.
كل الشكر والتقدير للسيد هيثم مصطفى على حرصه على نقل التجارب الملهمة لبلادنا، وأعتقد أن الأخ الوالي والسيد وزير الزراعة والإنتاج سيضعان هذا الأمر في طليعة انشغالاتهما. وكل عام وولايتنا بالف الف خير.











إرسال تعليق