رسالة من موظف ضرائب مقهور و (نفّس الزول الشفشف حقك)!

  • بتاريخ : 15 أبريل، 2026 - 11:11 ص
  • الزيارات : 7
  • صدق المداد || صبري محمد علي (العيكورة)

    الأستاذ صبري محمد علي (العيكورة)
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أود أن أُطلعكم على هذا الموضوع لطرحه على الجهات المسؤله حسب لغتكم الرصينة وصوتكم المسموع

    ياسيدي …..
    أنا أعمل فى ديوان الضرائب منذ العام ١٩٩٠م
    والآن على أعتاب المعاش
    وكل المعلومات التى سأسردها لكم صحيحة (١٠٠%)

    فمنذ إندلاع الحرب في العام (٢٠٢٣)
    نزح الزُملاء فى مكاتب الخرطوم فمنهم من هاجر ومنهم من ذهب الى الأقاليم و أنا منهم

    بالطبع مكاتب بعض الولايات لم تتأثر بالنزوح
    كمكاتب الشمالية و نهر النيل وكسلا والقضارف
    و بورتسودان والنيل الأبيض والنيل الأزرق

    كافة الزملاء النازحين حاولوا الإلتحاق بتلك المكاتب ولكن
    من وجدوا فرصه كانوا قِلّه
    وبعد (واسطات) و معارف

    لماذا هذه الإنتقائية فلا تسألني ؟

    *و هُنا مربط الفرس :*
    المرتبات و الحوافز
    فقد تفاجأ الزملاء غير المُلحقين بالمكاتب بأن زملاءهم العاملين فى تلك المكاتب قد *تضاعفت حوافزهم ما بين (٢٠) مرة الى (٣٠) مرة ضعف المرتب*!!!

    فاصبحوا يتقاضون الملايين
    بينما بقية من لم يُسمح لهم بالعمل يتقاضوا المرتب الأساسي فقط بزيادة طفيفة لا تتجاوز ال (١%) مما يُصرف للزملاء الذين على هُم على رأس العمل
    بلا معايير كفاءة ولا أقدمية لهذا الإنتقاء
    ظلّ هذا الوضع مُستمراً منذ إندلاع الحرب وحتى الآن
    مما خلق نوعاً من الغُبن و التذمر بين الزملاء
    بهذا الظُلم البيّين علماً بأن كثير منهم نزل معاش بهذا الوضع والميزان المُختل والمتجاوز لقانون العمل والخدمة المدنية

    مع إنه كان بالإمكان أن يتقاسم الجميع العمل بنظام (الورديات) وبالتالي يتساوون في تلك الحوافز
    ولك أن تتخيّل أن شخصاً بالدرجة القيادية يتقاضى (٥٠٠) الف جنية ببنما زميله بذات الدرجة يتقاضى (٣) مليون فهل هذا عدل؟
    كذلك كانت هُناك وعود سابق من المالية بإنشاء هيكل راتبي خاص بالضرائب ولكن لا خطوة نحو التنفيذ
    وفي الختام تقبل تحياتي
    (إنتهت الرسالة)
    ونحتفظ ببيانات صاحبها

    *وهذه من الكاتب*
    أعتقد أن هذه هي ذات (المصيبة القاتلة) التي وقعت فيها حكومة الأمل قبل وبعد خروجها من بورتسودان وشرعنت لها وللأسف بتعميم من وزارة رئاسة شؤون مجلس الوزراء بأن تنتقل الوزارات والهيئات الحكومية الى الخرطوم بذات طاقم بورتسودان بل و منحتهم حوافز مليارية وتحت ذات المبررات التي (تكسّبوا) منها عندما أتوا بورتسودان

    ليتم صرف بدلات لهم و لعامٍ كاملاً وهو (٢٠٢٦) !
    وكتبنا عنها في حينها عدة مرات تحت عنوان *(محظوظي بورتسودان)*
    وناشدنا الحكومة على تصحيح هذا الوضع المُختّل ولكن لا حياة لمن تنادي
    و(برأي) أن الكُل سيظل صامتاً ومطاطئاً رأسه طالما قد إنتفخ حسابه بهذه القسمة (الضيزى)
    من الغفير و حتي الوزير

    كتب لي سابقاً بعض الموظفين المتضررين من هذا الظلم بأن أصابع اليد الواحده ليست سواء وأخشى ما يخشونه بعد أن تستقر الأوضاع و يعود الجميع الى أعمالهم في العام ٢٠٢٧

    (لربما) يلجأ بعض ضعاف النفوس من المتضررين على تعويض هذه المبالغ إما بالرشوة أو بإستغلال النفوذ مما يُعد وصمة عار في جبين الخدمة المدنية يُسأل عنها من تسبب فيها .

    ولن أنسي رسالة غاضبة وصلتني من أحدهم ذات يوم ذيّلها بجملة
    *(بنعرف نرجِّع حقنا يا أستاذ)*!!!

    فهل من بعض عقل و بقايا رُشدٍ من الدولة للنظر في كيفية جبر الخاطر و تعويض هؤلاء (المظاليم) !
    وأعتقد أنها ليست مستحيلة إذا توفرت الإرادة
    قبل فوات الآوان
    لتكتشف الحكومة مؤخراً أنها تسببت في بذر بذرة الفساد المُرّة يوم أن أُكل الثور الأبيض في بورتسودان.