رحلة التيه التي عشتها، والأسئلة التي أثقلت صدري

  • بتاريخ : 29 مارس، 2026 - 9:37 م
  • الزيارات : 33
  • بقلم / هويدا محمد

    جلستُ أحدّق في وجهي الذي تشكّل أمامي على المرآة، في الحقيقة لم يكن وجهي، كانت ملامح جلال الدين الرومي كما استقرّت في خيالي. خطوطه لم تكن تفاصيل فنية عابرة، كانت طريقاً مرسوماً ، لرحلة طويلة خاضها القلب قبل أن تستقر اليد على الورقة.
    الرومي في مخيلتي كان رحلة كاملة. تيه ممتد بين الأسئلة، بين الحب والفقد، بين الظاهر والباطن، حتى وصل إلى الحقيقة الكبرى: لا حل إلا أن تكون لله عبداً .
    هذه الكلمات خرجت مني دون استئذان، كأنها لم تكن تحتاج إلى تفكير، كأنها آخر ما تبقّى بعد أن تلاشى كل شيء زائد.
    أفكر في رحلتي، في التيه الذي عشته، في الأسئلة التي أثقلت صدري، في اللحظات التي وقفت فيها بين الظل والنور. كيف دخلت دهاليز العقل بحثاً عن يقين، ولم أجده إلا حين سكنت؟ كيف كانت الطمأنينة التي بحثتُ عنها في كل الاتجاهات كامنةً في داخلي منذ البداية؟
    لهذا أحببتُ الرومي ،لأنه يُجسّد الرحلة التي مررتُ بها، ويشبهني في لحظة كنتُ فيها غريبة عن نفسي ،ثم وجدتُني.
    #تأملات