رئيس البرلمان الأسبق ينعى الشيخ بيش أكور

  • بتاريخ : 6 يونيو، 2026 - 2:51 م
  • الزيارات : 270
  • بقلم / مولانا أحمد إبراهيم الطاهر

    “رئيس البرلمان السوداني الأسبق”

    #جاء طالبا من بور الي خور طقت الثانوية ، وكانت المدرسة تضم طلابا من شتى أنحاء البلاد، وأذكر من طلابها من الجنوب الشيخ بيش وعبد الكريم نوك أقانح من بور وتعبان مايكا من الاستوائية كما تضم طلابا من حلفا والشمالية والنيل الأبيض والخرطوم اذ كان الوديع للمدارس الثانوية مركزيا يذاع في الإذاعة .
    #برز الشيخ بيش في المناشط الرياضية اذ كان طويل القامة قوي البنية ويجيد اللعب بكرة السلة وقد اكتسب شهرة بين الطلاب بشخصيتة الفريدة إذ يجمع بين الدعابة والنكتة والحزم فنال احترام الطلاب عندما كان رئيسا لإحدي داخليات المدرسة .
    #أما في المجال العلمي فقد كان أحد أفذاذ الطلاب جميعا ، فقد برز في الرياضيات والعلوم وبذ سواه فيهما ، وكان يحرز الدرجة الكاملة في الرياضيات ويسلم ورقته قبل نصف ساعة من انتهاء الوقت في حين يعجز معظم الطلاب في حل كل المسائل في الوقت المحدد .
    #عندما دخل كلية العلوم بجامعة الخرطوم كان علي اجتياز اختبار شفهي في اللغة الإنجليزية وكان المشرف بريطاني الجنسية فأخبرني الشيخ بيش بأن الخواجة سأله سؤالا واحداً عن دينه فلما أجاب بأنه مسلم كانت الإجابة سببا في رفض قبوله بالكلية ، فتوجه الي الدراسة في المعهد الفني ( جامعة السودان الآن) فتخرج منها مهندسا ودخل الحياة العامة.
    #وعندما اختير واليا لولاية جنقلي كان الوالي الجنوبي الوحيد الذي التزم بالصرف المالي حسب بنود الموازنة المجازة ، وبدلا من أن يكون هذا الموقف المشرف سبباً في استمراره في الولاية كان علي العكس من ذلك إذ توالت علي الضغوط لتخرجه من المنصب .
    #وظل بعد ذلك علي عهده في تحمل أمانة التكليف عندما عهد إلية إدارة العمل الإنساني في المنظمة . وظل المهندس الشيخ بيش رمزا جنوبيا ومثالا نادرا في الحياة العامة السودانية ، ربما لا يذكره من لا يعرفونه ولكنه مذكور عند الله تعالى إن شاء الله .
    #بالأمس جاء نبأ انتقال أخي الحبيب المهندس الشيخ بيش أكور الي رحاب الله تعالي ، متواضعا لله ومتعاليا عن كل جوانب الحياة الدنيا ، اللهم أنزله منازل الصديقين والشهداء والصالحين وأكره بفوز ونجاة ونجوي ، واحفظ عقبه وذريته كما حفظ دينه في حياته. إنا لله وإنا إليه راجعون.