صفر التراخي || محمد العاقب
في الوقت الذي شرعت فيه ولاية سنار أبوابها لمرحلة جديدة من الاستقرار والعمل الميداني الشاق وفي ظل تلاحم كافة الجبهات لخدمة إنسان الولاية، يطل علينا الزميل ياسر محمد محمود بمقالٍ اختار له عنوان: (طلاء على سقف الفشل) في محاولة بائسة لتقزيم جهود مؤسسات إعلامية صمدت في أحلك الظروف ولا زالت. إننا ومن منطلق المهنية نضع هذا الرد ليس دفاعاً عن أشخاص بل إحقاقاً لحقائق يحاول البعض مواراتها خلف حجب الكلمات المنمقة.
لقد ظللنا في إعلام ولاية سنار نلتزم جانب الصمت إزاء سقطات الزميل ياسر المتكررة ليس عجزاً عن الرد بل ترفعاً وصوناً لميثاق الزمالة الذي يبدو أن الكاتب قد نزع رداءه منذ زمن لكن احترامنا للمهنة يحتم علينا ألا نتحول إلى مادة للسجال الذي لا يسمن ولا يغني من جوع حتى لا نفتح ثغرةً يتربص عبرها المتربصون أو نلفت نظر الآخرين لوجود عداءٍ متوهم بين أبناء البيت الواحد فيستغلونه ضد مصلحة الولاية. لكن حينما يصبح السكوت مطية للاستعلاء والتقليل من شأن الزملاء وكوادر الولاية الإعلامية وجب علينا أن نقول كفى.
يتحدث الزميل عن (تجميل الفشل) متناسياً بصورة تدعو للدهشة أن هذه العدسة التي يهاجمها اليوم هي ذاتها التي التحفت سماء الولاية ووثقت أدق تفاصيل ملحمة التحرير ويكفينا فخراً أن من بين هؤلاء الزملاء من لم يغادر تراب سنار شبراً واحداً مرابطين في خنادقهم الإعلامية حينما عزّ الثبات. إنها الكاميرا التي لا تعرف التزييف لأنها وببساطة تنبض بوجع وصوت المواطن من أقصى القرى إلى قلب المدن وتنقل الحقائق من أفواه الناس لا من غرف التكهنات.
إن ما يعتبره الزميل بروباغندا هو في حقيقته واجب مهني لربط المواطن بمؤسساته في ظل ظروف استثنائية (يعلمها ياسر جيداً). نحن لا نصنع واقعاً من خيال بل نسلط الضوء على حراك تنفيذي يعمل وسط حقل من الألغام والتحديات، وإن كان الكاتب يرى في نقل الإنجازات طلاءً فنحن نراه بناءً في زمن الهدم.
الزميل ياسر إن وصفك للزملاء الإعلاميين بـالأفندية والموظفين الذين لا يخدمون إلا الصورة المرسومة هو إهانة مباشرة لجيل من المهنيين الذين واجهوا الصعاب وأفنوا زهرة شبابهم في الخدمة بمهنية وتجرد ونكران ذات لتظل رسالة سنار الإعلامية حاضرة، ولك أن تعلم إن إعلام الولاية ليس بوقاً بل هو مرآة تعكس المتاح وتضع اليد على الجراح بمسؤولية بعيداً عن إعلام الإثارة والبحث عن البطولات الزائفة على حساب استقرار المؤسسات.
رسالة أخيرة لك اخي ياسر
إن البيت الإعلامي في سنار أكبر من أن ينجر إلى معارك جانبية بين الإخوة الزملاء تستنفد طاقة القراء وتشغلنا وتشغل الإعلام عن معركة الوطن الكبرى. لقد آثرنا الحكمة طويلاً لكن ليعلم الجميع أننا نملك من مقومات الرد المهني وسطوة الحجة ما يكفي لإلجام أي محاولة للنيل من كرامتنا.
نحن نكتب ليفيد الناس وأنت تكتب لتصفي حسابات الرؤية الضيقة والأفضل أن تُسخر مدادك للبناء فالمساحات الإعلامية أثمن من أن تُهدر في سجالات لا تخدم إنسان سنار الصابر.
ختاماً فإننا إذ نؤكد أن الزميل ياسر سيظل مكان احترامنا تقديراً لسنوات عمره وتجربته في هذا المجال، فإننا نوضح أن هذا التقدير الشخصي لا يعني بأي حالٍ من الأحوال القبول بالمساس بكرامة المهنة أو كوادرها. وما أوردناه هنا ليس إلا تذكيراً وتنبيهًا غايته حماية وحدة الصف الإعلامي من الانزلاق خلف معارك ذاتية، ووضع حدٍ قاطع لكل من تسول له نفسه استغلال حلمنا للنيل من مؤسساتنا. فالكبار هم أولى الناس برعاية حرمة البيت الإعلامي لا السعي في هدم سقفه.
وسيظل إعلام ولاية سنار البوصلة نحو الحقيقة والدرع في وجه التشكيك.
#إعلام_سنار_خط_أحمر
#صفر_التراخي
#ميثاق_الزمالة
#بناء_لا_تزييف
#سنار_تنتصر









إرسال تعليق