باى حال عدت يا عيد….. بما مضى ام لأمر فيك تجديد..؟

  • بتاريخ : 20 مارس، 2026 - 4:43 م
  • الزيارات : 172
  • بقلم/ العليش الطريفي محمد

    لقد أتى إلينا عيد هذا العام مختلفا جدا لما سبقته من أعياد ، كانت الأحداث متسارعة ، والمشاهد فى العالم تتغير كل حين وساعة ، هناك حرب تشتغل، وأخرى تهدأ ، واحتمال نشوب اخريات ، أصبح العالم فى صفيح ساخن ومشتعل اشتعالا لم نشهده من قبل ، أشعل ترامب ونتنياهو حربا على إيران من أجل بقاء إسرائيل امنة مطمئنة فى قلب الوطن العربى وخاصة فلسطين ، والمخطط دولة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل، وما هذه الحرب الا انها تعتبر جزئية لها وبعدها للاستمرار فى تنفيذ مخططهم حلم دولة إسرائيل الكبرى.

    ونسوا وتناسوا مقدرات إيران العسكرية، مما اوقعهم فى فخ الهزيمة والانكسار .
    نتنياهو يريد أن تكون إسرائيل قوة فى الشرق الأوسط دون منافس ويرى ان إيران تعتبر قوة مهددة لامن إسرائيل وبقاءها لابد من الحد من قدراتها العسكرية ، تحطيم قدرتها النووية ، وقد عزف على وتر إيران تهدد الأمن العالمى، لابد من معاقبتها عالميا .

    ان إيران كدولة لها الحق فى امتلاك الطاقة النووية بقدر ما أمتلكت إسرائيل الحق فى امتلاك الطاقة النووية.

    ويبقى السؤال لماذا يحق لإسرائيل امتلاك الطاقة النووية وتحرم ايران من ذلك الحق؟

    هذا السؤال ادركته إيران جيدا وبدأت فى الاحتياط له، بأن أقامت مشروعها العسكرى رغم الصعوبات التى واجهت إيران فى عمليات تخصيب اليورانيوم وما واجهته من ضغوطات من دول العالم حتى لا تحقق أهدافها العسكرية .

    اما ترامب ذلك المغرور والمتغطرس، والذى جعل من أمريكا دولة تتبنى الإرهاب وتعمل من أجل اخافة دول العالم من أجل السيطرة على موارد الطاقة لبعض الدول (فنزويلا مثالا) وبعد ذلك اتجه دونالد ترامب لاخافة إيران وتهديدها باشعال حرب ضدها من باب التخويف والإرهاب ، الا ان إيران لم تهتم بالموضوع اهتماما كبيرا حتى يدرك ترامب ان إيران دولة مارقة عن القانون ولابد من محاسبتها، وهذا ما تم فعلآ.

    قامت ايران بعد أشعال الحرب ضدها من قبل أمريكا وإسرائيل ، قامت (بشغل مختلف) لم تكن يتوقعه نتينياهو ولا ترامب نفصه ، حيث قامت إيران بضرب القواعد الأمريكية بالمنطقة ، مما أثر تأثيرا بالغا فى مجريات أحداث الحرب.

    لقد أدركت الإدارة الأمريكية خطاءا فى حساباتها وتقديراتها العسكرية، مما جعل ترامب (يجقلب) يمينا وشمالا من أجل إيجاد مخرج أمن يحفظ له ماء وجهه ويغطى له خيبة الانكسار الهزيمة التى المت به والمته كثيرآ .
    هذا ما جرى فى حرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران .

    اما ما حدث فى السودان فى فترة حرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران ، فقد اختلف الأمر كثيرا وذلك بتعرض دول التعاون الخليجى للضربات بالصواريخ والمسيرات الإيرانية مما أثر فى حرب السودان تأثيرا ايجابيا لصالح القوات المسلحة والقوات المسانده لها ، كما أن انشغال الإمارات فى الحرب التى دارت فى محيطها الإقليمى والداخلى جعل الإهتمام بالحرب فى السودان أمرا ثانويا.

    . فقد نست الإمارات الله فانساها الله نفسها وما ذلك على الله بعيد .

    ان شعب السودان الصابر المحتسب فقد جزاه ألله خيرا على صبره واحتسابه ، بأن أشعل نار الخليج ليطفا نار السودان ، والحمد لله على كل حال وفي كل وقت وحين ، إنه القادر على عباده وما ربك بظلام للعبيد.

    اللهم احفظ السودان واهله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم انصر قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها نصرا عزيزا مؤوزرا وارزق اهله من الثمرات وبشرالصابرين الذين اذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون.

    كل عام وانتم بالف خير وعيد مبارك عليكم جميعا.
    مع تحياتى الجميع

    العليش الطريفى محمد دفع الله
    ulaish201488@gmail.com