بقلم/ قسم بشير محمدالحسن
النقابة هي تنظيم غير حكومي يعمل دون مقابل و يهتم بحقوق العاملين المالية والاجتماعية في القطاع الحكومي والقطاع الخاص من خلال مطالبة عادلة يسندها المنطق والحجة وتستند النقابة على لائحة مستقلة تنظم عملها وتنظم كذلك انتخاب اعضائها دون تدخلات ولقد كان للنقابات دور مشهود في قيادة الحراك الشعبي ضد الأنظمة الشمولية الحاكمة ونزكر ماقامت به نقابة المهندسين عام ١٩٨٥ من قطع للتيار الكهربائي والماء لثلاث ليالي عن العاصمة الخرطوم مما قاد الي انحياز الجيش للحراك الشعبي وعجل برحيل حكم نظام نميري الشمولي ولقد ظلت الحكومات الشمولية تضييق زرعا بالعمل النقابي ولقد تأسس العمل النقابي في العام ١٩٤٩ وفقا لمايسمى نقابة المهن (كنقابة المعلمين والصحفيين والأطباء وخلافها) ولقد استبدلت الإنقاذ نقابة المهن بما يسمى بنقابة المنشأة وتعتبر النقابات احد أدوات تغيير الأنظمة الدكتاتورية وهو مايجعل الأنظمة الحاكمة دوما تسعى لاضعافها بالحل وخلق مايسمى اللجان التسييرية او غيرها من الأساليب الغذرة للابقاء علي من يوالون للنظام الحاكم في قمة الهرم النقابي و لقد تم حل اتحاد المزارعيين وغيره من النقابات المؤثرة والفعالة ويعتبر اتحاد المزارعيين من اقوى الاتحادات وكان على راسه انذاك الرجل القوي عباس كرم الله ويعتبر احد الأجسام التي ظلت تنادي وتهتم بقضايا المزارعيين وعليه ورغما من شرعية العديد من المطالب النقابية فيما يخص تحسين أجور العاملين وخلافها الا ان التباين و الانقسام يظل حاضرا بين مؤيد ومعارض بعضوية النقابة تجاه قضايا تعتبر عادلة و لايختلف عليها اثنان وتبقي المعارضة من منطلق الولاء الحزبي وليس الحقوق العادلة وهذا مايضعف فعالية العمل النقابي و سيظل نجاح العمل النقابي مرهون ومرتبط بمدى التفات واصطفاف القاعدة حول النقابة كممثل شرعي مهتم بقضايا العضوية وبمدي قناعة النظام الحاكم بأهمية العمل النقابي ومع منحه الحريه الكاملة في اختيار عضويته وتحديد فترة دورته وفقا للنظام العالمي ودون تدخل من النظام الحاكم ولقد تكونت العديد من النقابات الإقليمية في الأربعينات والستينات كنقابة الأطباء العرب ونقابة المهندسين الزراعيين العرب ونقابة المحامين العرب وغيرها وهي تهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين اعضائها على مستوى الوطن العربي وبجانب ذلك تنمية وتطوير المهارات العلمية والعملية واحداث نقلة نوعية تواكب التطور العملي والعلمي العالمي وعليه يظل نجاح العمل النقابي رهين الحكم المدني لا الأنظمة الشمولية











إرسال تعليق