بقلم / م.اسماعيل بابكر
الخبير الدولي للأمن السيبراني
شهدت الفضاءات الرقمية الإثيوبية موجة عنيفة من الهجمات السيبرانية المنسقة استهدفت بشكل رئيسي المنصات الإخبارية، المواقع الحكومية، وقواعد البيانات الحساسة.
أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم “دارك سودان” (Dark Sudan) مسؤوليتها عن هذه العمليات، مشيرة إلى أن الهجوم يأتي كرد فعل على التدخلات السياسية ودعم أطراف معينة في النزاعات الإقليمية.
١.الجهات المستهدفة وطبيعة الضرر
تنوعت الأهداف لتشمل شل الحركة المعلوماتية والخدمية في البلاد:
المواقع الإخبارية:
خروج “الراصد الإثيوبي” ومنصات إخبارية أخرى عن الخدمة تماماً، مما أدى إلى عزل جزئي للمعلومات الصادرة من داخل إثيوبيا.
الخدمات الحكومية: تعطلت عدة بوابات إلكترونية حكومية، مما أعاق تقديم الخدمات الرقمية للمواطنين.
تسريب البيانات: الادعاء باختراق وقرصنة قواعد بيانات ضخمة (Data Breach)، وهو الجزء الأخطر في الهجوم، حيث تضمن تسريب معلومات قد تكون أمنية أو إدارية حساسة.
وشبكات البنوك منها
بنك امهره
خارج الخدمه
موقع البنك.
http://amharabank.com.et/
٢.الأساليب التقنية المستخدمة
من المرجح أن الهجمات اعتمدت على عدة تكتيكات متزامنة:
هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS): لإغراق الخوادم بطلبات وهمية تؤدي إلى انهيارها وخروجها عن الخدمة (كما حدث لموقع الراصد).
اخترا.ق الثغرات (Exploitation): للوصول إلى خوادم قواعد البيانات واستخراج المعلومات منها قبل تشفيرها أو تدميرها.
٣.الدوافع المعلنة
ربطت المجموعة المهاجمة (Dark Sudan) بين هذا النشاط السيبراني وبين الأوضاع الميدانية والسياسية وتحديداً:
الاحتجاج على دعم ما وصفوهم بـ “المرتزقة”.
التوترات الحدودية والسياسية الأخيرة في المنطقة.
استخدام الفضاء السيبراني كجبهة “حروب جيل خامس” للضغط على الحكومة الإثيوبية.
٤.التداعيات المحتملة
فقدان الثقة الرقمية: صعوبة استعادة ثقة المستخدمين في أمان المواقع الحكومية الإثيوبية.
خسائر اقتصادية: تعطل الخدمات الرقمية يؤدي دائماً إلى شلل في بعض القطاعات التجارية والإدارية.
التصعيد المتبادل: قد تثير هذه الهجمات ردود فعل سيبرانية مضادة مما يدخل المنطقة في حرب إلكترونية مفتوحة.
ملاحظة: عادة ما تستغرق الجهات الرسمية وقتاً لإعلان حجم الضرر الحقيقي أو تأكيد تسريب البيانات لتقليل حدة الهلع العام.









إرسال تعليق