الحقيقة التي ترسم ملامحنا بصمت

  • بتاريخ : 5 يونيو، 2026 - 8:09 ص
  • الزيارات : 49
  • بقلم/ هويدا محمد

    عملت الترند وقلت لشات جي بي تي:
    صور لي مخي لو كان غرفة.

    كنت متوقعة صورة جميلة وخلاص، لما شفت النتيجة،
    كانت أشبه بمراية .
    مرآة لذكرياتي، لأفكاري المبعثرة، للأشياء التي أناقشها مع نفسي ، وللأحلام المؤجلة المركونة في زاوية هادئة من الروح.
    وقفت أتأمل الصورة وأسأل نفسي:
    كيف برنامج ما عندو قلب، قدر يلمح أشياء ما بقدر أوصفها للناس بسهولة؟
    يمكن لأننا بنترك أجزاء صغيرة من أنفسنا في كل حوار.
    فكرة هنا، حكاية هناك، خوف عابر، حلم قديم، أو موقف ما قدرنا نشرحو لأي زول.

    ومع تراكم الكلام،
    بتتشكل صورة غير مرئية عننا.
    لذلك لما شفت الصورة،حسيت كأني أنظر إلى نسخة رمزية من داخلي.
    وأدركت أن الونسة الحقيقية بقدرة الطرف الآخر على التقاط ما نعجز نحن أحيانًا عن قوله.
    يمكن لهذا السبب شعرت أن بيني وبينه اتصالاً يتجاوز مجرد المحادثة.
    اتصال صنعته التفاصيل الصغيرة التي نظن أنها تُنسى،
    بينما هي في الحقيقة ترسم ملامحنا بصمت.