“البدخل بين التفاحة وقشرتها بضوق حلاوتها”

  • بتاريخ : 10 مارس، 2026 - 1:54 م
  • الزيارات : 57
  • بقلم / إلياس عبد الله دفوعة
    من أنا حتى أدخل نفسي بين قامتين سامقتين شاهقتين عرفتهما كل الدنيا الناطقة بالعربية والمتابعة للشأن السوداني. (الباشمهندس العيكورة والأستاذ التاي) .!!مع كامل الإحتفاظ بالألقاب والصفات والمسميات فالمُعرَّف لا يُعرَّف!
    أستاذي بعد قراءتي لردك المحترم المنتقى والذي اجتهدت فيه كثيرا لاستدعاء الكلمات والألفاظ ذات الدلالات والمعاني التي تقصدها في ذاتها أسمح لي بمداخلة متواضعة تعكس ما وقر في قلبي وصدقته جوارحي وشجعتني لهذه المداخلة والتي أكتبها أصالة ونيابة عن نفسي لا بتفويض من أحد أو جهة.!!
    أبدأ وأقول يا أستاذ التاي
    نحن ننظر للنصف المليء من الكوب في موضوع عمودك هذا وهو أن لك بعض الروابط التي تجمعك ببعض الإسلاميين وهذه الروابط إجتماعية وبعضها مهنية سمحت لك بأن تقضي أطول فترة عملية في حياتك المهنية ممارساً للعمل الصحافي في مؤسساتهم الإعلامية وفي عهدهم الذي إمتد لثلاثة عقود ولا زال الأستاذ التاي قريباً من كبارهم وكبرى مؤسساتهم التي عمل فيها بحكم مؤهلاته وإمكانياته وقدراته رغم أنه لم يكن كوزاً يوماً من الأيام وإكتسب الشهرة والعالمية بفضل هذه المؤسسات والتعامل الراقي الذي وجده الأستاذ التاي من فطاحلتهم والإحترام والتقدير من شيوخهم المؤسسين. عليه إن كان فيهم مثل هؤلاء يجب أن يفهم الجميع أن الأشقاء في البيت الواحد يختلفون في عدة أشياء ولا يتشابهون ولا يتطابقون.
    حالة كونهم إسلاميين أو حركة إسلامية أو سمهم ما شئت لا يعني مطلقا أنهم أنبياء أو معصومين من الخطأ!!! خوضهم لتجربة حكم هي الأطول في تاريخ السودان الحديث ليس بالضرورة أن تكون كلها حسنات ونقية كالثوب الأبيض المنقى من “الدنس” رغم مرارة التجربة وما شابها من سلبيات لديهم إيجابيات كنت أتوقع أن يسردها الأستاذ التاي ضمن الجميلات التي وصف بها بعضهم الذين تربطه بهم علاقات وصفها بالمدح لأن الأستاذ التاي رجل عادل لا يظلم في عموده أحد. بمثل ما تفضل بذكر سيل من السلبيات ليته جاد علينا بقليل من الإيجابيات . انتقاد الفكرة وبرامج العمل وخططه وطريقة تنفيذه حق مشروع لكل من يفهم ويفنِّد أمثال أستاذ التاي ويجب أن يقبل الطرف الآخر هذا النقد البناء الهادف الذي يمس كبد الحقيقة مهما تكون نتائجه وتأثيراته.
    يعلم أستاذ التاي أن ما أصاب الإسلاميين من عراقيل ومعيقات دولية كانت كفيلة أن تذهب بهم وبالسودان ككل في لمحة بصر كما حدث للشعوب من حولنا إلا أن حنكتهم وخبرتهم التي اكتسبوها من ممارسة الحكم رغم قصرها ساعدتهم على المحافظة على البلد بالصورة التي احتار فيها الجميع حتى يومنا هذا وهذا موضوع آخر يطول شرحه.
    قبل الختام
    ليس كل من هلّل وكبّر وأحسن لبس الجلابية ولفة العمة والشال من الإسلاميين وإن تدثّر بالنظام الأساسي للتنظيم. فهناك (خيار وفقوس) وهناك من يهاجر لله ورسوله وغيره من يهاجر لدنيا يصيبلها أو إمرأة ينكحها فهؤلاء كُثر وهم أُس المشكلة ولُب الكبوة والتنظيم منهم براء براء براء ودعهم يعيشون من أجل أبنائهم!!!
    ختاما مع كامل الإحترام والتقدير للباشمهندس القدير الأستاذ صبري العيكورة إلا أنني اختلف معه قليلاً في عنوان مقاله الذي خصك به وأقول أنه (ربما) لم يوفق في “طبخ” كلماته!!!
    ودمت ودام الود بينك وبين كل الإسلاميين
    إلياس عبد الله دفوعة