إلى اليسار والقحاطة الآن وهم في برلين.

  • بتاريخ : 15 أبريل، 2026 - 9:40 ص
  • الزيارات : 10
  • بقلم / عادل عسوم
    إن هذا السودان محفوظ بفضل الله وصلاح الآباء والأجداد…
    لنبدأ بالحرب التي تسببتم فيها ودفعتم إليها آل دقلو، وبعتم لأجلها أنفسكم الرخيصة؛ ألم تسألوا أنفسكم عن أبعادها؟!
    لندع القتل والشفشفة والاغتصاب واحتلال البيوت والأعيان الذي مارسه من تناصرون؛ فليس لجرح بميت منكم إيلام، ولكن ألم تسألوا أنفسكم عن السبب في التخطيط المسبق إلى التغيير الديمغرافي -المصاحب للحرب- لسكان السودان وابدالهم بعرب شتات الوسط الغربي الأفريقي؟!
    ألم تتساءلوا -لا بارك الله فيكم- عن الذي حدث من مساعي لطمس وثائق الملكية للبيوت بتدمير العديد من مكاتب الأراضي في العاصمة المثلثة بالذات وحرق محتوياتها؟!
    ألم تسألوا أنفسكم لماذا سعت المليشيا إلى وضع اليد على مركز الحواسيب التي تصدر شهادات البحث في المقرن ولكن بحمد الله كتب الله الحفظ؟!
    ألم تتساءلوا عن السبب في تدميرهم لمتحف السودان وسرقة وحرق وتهشيم محتوياته؟!
    إن هذا السودان الذي تنتمون إليه -بأجسادكم- هو أصل البشرية جمعاء، ودون ذاك تقرير موثق من مراكز علمية يثبت ذلك، ومن أراد الاستيثاق فليكتب في محركات البحث (السودان أصل البشرية) ليتبين…
    ألم تسألوا أنفسكم عن الجهة التي سعت وتسعى إلى إفناء سكان السودان (أصل البشرية) وابدالهم بسواهم؟!
    أي جهالة هذه التي تجعلكم تظنون بأن الهالك حميدتي وأخيه كانا يحاربان لتعودوا إلى حكم ما أنتم ببالغيه بإنتخابات؟!
    لقد انتصر جيش السودان بحمد الله -رغم أنوفكم- ولم يبق إلا القليل، انتصر بفضل الله وبمعية مستنفرين أكرم منكم نذروا أنفسهم -أفرادا وجماعات- للذود عن بلد الآباء والاجداد، في ثنايا حرب دفاع عن الكرامة، وإذا بفضل الله جل الحركات المسلحة -التي ظلت تحارب الجيش لعقود- تنضم إلى الجيش وتحارب معه، هذه الحركات التي سعيتم إلى استمالتها خلال فترة حكمكم المشؤوم وأمضي التعايشي الاشهر الطوال (يتجدع) في فنادق جنوب السودان، ولم يأتكم منهم سوى (الرفيق) الحلو…
    هاهم بفضل الله يأتون زرافات ووحدانا وانضموا إلى جيش السودان مصداقا لقول الله تعالى:
    {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} البقرة 216
    إنه فضل الله العظيم، فضل أفاء به الله على الأخيار من أهل السودان في جيشه في ثنايا حرب ضروس هي كره لهم…
    لعمري إنه سر إلهي لاتعلمه أفئدتكم ولا أذهانكم غير المتوضئة، سر ظل يحفظ به الله تعالى هذا السودان وأهله منذ القدم!
    إنه صلاح الآباء والأجداد والله حسيبهم، وتأثيره صلاح الآباء على الخلف-ان كنتم تعلمون- لمذكور في كتاب الله:
    {فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ ۖ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} الكهف 77.
    الحديث هنا عن نبي الله موسى والرجل الصالح الخضر عليهما السلام، وقد ابان الرجل الصالح لموسى لاحقا بأن:
    {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا} 82.
    تقول التفاسير بأن (أبوهما الصالح) هو جدهما السابع، وقيل هو الرابع عشر!
    وكذلك ورد في تفسير البغوي: (أنه كان في بني إسرائيل رجل صالح له ابن طفل، وله عِجْلة أتى بها إلى غيضة، وقال: اللهم إني أستودعك هذه العجلة لابني حتى تكبر، ومات الرجل، فصارت العجلة في الغيضة عوانا، وكانت تهرب من كل من رآها).
    القصة طويلة وختامها أن الله حفظ العجلة إلى أن كبرت وقدر الله بأن يجعل من شروط البقرة التي يراد شراءها وذبحها لتضرب ببعضها جثة القتيل مطابقة لسمات هذه البقرة، فتم بيعها بملء جلدها ذهبا!
    إنه صلاح الأب، وقيل أيضاً إنه بر الابن بأمه الصالحة.
    ورد بأن سعيد بن المُسَيب رحمه الله قال: (إني لأصلي فأذكر ولدي فأزيد في صلاتي)، يريد بذلك أن يصل إلى مرتبة الصالحين فينال بصلاحه صلاح أبنائه من بعده، ومما يُذكر في امتداد أثر صلاح الآباء على الأبناء ما يذكره الإمام الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين اذ يقول: (رُويَ أن الإمام الشافعي لما مرض مَرَض موته، قال: مروا فلانًا يُغسلني، فلما بلغه خبر وفاة الإمام الشافعي حضر هذا الرجل، وقال ائتوني بوصيته، فإذا فيها على الشافعي سبعون ألف درهم دَيْنًا، فقضاها عنه، وقال: هذا غسلي إياه. وقال أبو سعيد الواعظ: لما قدِمتُ مصر بسنين طلبتُ منزل ذلك الرجل، فدلوني عليه، فرأيتُ جماعة من أحفاده وزرتهم، فرأيت عليهم سيما الخير وآثار الفضل، فقلت: بلغ أثر الخير إليهم، وظهرت بركته عليهم).
    أقول لكم وانتم تمارسون الخيانة الآن في برلين:
    ألم تسمعوا يوما بقول الله تعالى: {وتولّنا فيمن تولّيت} عندما كان آباؤكم يرفعون الاكف ويدعون الله؟!
    لقد تولى الله تعالى أمر يوسف عليه السلام فأحوج القافلة في الصحراء للماء ليخرجوه من البئر!،
    ثم تولى ٲمره كذلك فأحوج عزيز مصر للأولاد ليتبناه!
    ثم تولى أمره فأحوج الملك لتفسير الرؤيا ليخرجه من السجن!
    ثم تولى أمره أيضا ولكن هذه المرة أحوج مصر كلها للطعام ليصبح هو عزيز مصر!
    إن آباؤكم هؤلاء، ماكانت لديهم وثيقة دستورية ترفض جعل دين الله مصدرا للتشريع، وماكانوا يدعون إلى اتفاق إطاري مجلوب يحارب الله، لذلك بحول الله ثم بصلاحهم، ينتصر الآن جيش السودان، وان شاء الله بصلاحهم فإن كيدكم للسودان -والذي تعكفون عليه الآن في ألمانيا- سيكون ككيد إخوة يوسف ليوسف عليه السلام، وتعلمون بأن كيدكم هذا سبقه الكثير من كيدكم فأبطله الله بمنه وكرمه، وحفظ الله السودان واهله.
    اللهم أدم حفظك للسودان وأهله من كيد بعض أبنائه، ولاتحقق اللهم لليسار وهذه الشرذمة المجتمعة في برلين غاية، ولاترفع لهم راية، اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم. اللهم أكمل النصر لجيش السودان، وتقبل الشهداء وافتح لهم في مراقدهم أبوابا من الجنة لاتسد، انك ياربي ولي ذلك والقادر عليه.
    adilassoom@gmail.com