أفعلوا هذا بدلا من الفزع…نحن لسنا أول بلد تتعرض عملتها للإنهيار

  • بتاريخ : 20 سبتمبر، 2026 - 8:27 ص
  • الزيارات : 27
  • الدولار بواصل في الارتفاع…
    أو بالأصح عملتنا بتواصل في الانهيار.

    والناس حاسة بالهلع.

    وأنا برضو.. يمكن حاسة بشوية إحباط… أو كتير.

    لأننا عارفين معناها شنو:
    الأسعار حتزيد، القوة الشرائية حتقل، الشغل حيبقى أصعب، والمبيعات غالباً حتتأثر.

    لكن قعدت أفكر:

    نحن ما أول شعب في التاريخ عملته تنهار.

    البرازيل مرت بتضخم وصل لآلاف في المية.
    الأرجنتين عاشت أزمات عملة وتضخم متكررة لعقود.
    وحتى دول باقتصادات قوية اليوم مرت بفترات كان استقرار عملتها نفسه أزمة قومية.

    البرازيل مثلاً وصلت في 1994 لتضخم سنوي يقارب 5,000%، وبعد إصلاحات كبيرة هبط التضخم بصورة حادة.
    يعني الأزمات الاقتصادية مهما كانت مخيفة ما قدر أبدي مكتوب على الشعوب.

    لكن الدول ما خرجت منها بالتفاؤل وحده.

    خرجت بالإصلاح، والإنتاج، وزيادة الكفاءة، وتغيير الطريقة القديمة في إدارة الموارد.

    وعشان كدا بدل ما نقعد كل يوم نسأل:
    الدولار وصل كم؟

    عايزة كل واحد فينا يمسك ورقة وقلم ويسأل:

    كيف أقلل تكلفتي؟
    وين الهدر العندي؟
    كيف أعمل نفس الحاجة بموارد أقل؟
    كيف أرفع إنتاجيتي؟
    كيف أحافظ على قيمة مالي؟
    شنو الحاجة الممكن أصنعها محلي بدل ما أستوردها؟
    وشنو المشكلة الموجودة حولي والممكن أحولها لمنتج أو خدمة أو فرصة عمل؟

    وده ما كلام تنظير بالنسبة لي.

    دي حاجة بنعملها في أبوكشوة كل يوم.

    لما نرفع إنتاجية الفدان، نقلل فشل المحصول، نحسب التسميد بصورة أدق، نبحث عن بدائل أقل تكلفة، أو نعلّم المزارع كيف يطلع قيمة أكبر من نفس الأرض…

    نحن عملياً بنحاول نجاوب على نفس السؤال:

    كيف نطلع قيمة أكبر من الموارد الموجودة عندنا؟

    وده ما دور الزراعة وحدها.

    المهندس، الطبيب، المصنع، المطعم، المبرمج، صاحب المتجر، ربة المنزل، الطالب…

    كل مجال في السودان محتاج يسأل السؤال نفسه الآن.

    وبرضو ما ممكن نظل منتظرين العالم يجي ينقذ بلدنا.

    المساعدة مرحب بيها، لكن السودان في النهاية حيبنيه السودانيين.

    لو نحن قرابة 40 مليون إنسان، ما مطلوب من شخص واحد ينقذ 40 مليون.

    المطلوب إن كل واحد يحاول يخلي المتر الحوله أفضل وأكفأ وأكثر إنتاجاً.

    وللمزارع تحديداً عايزة أقول:

    اطمئن، لكن اشتغل بحساب.

    آخر حاجة ممكن الإنسان يستغني عنها هي الأكل والشرب.

    وأصلاً قبل سنتين، لما خفت بجد من احتمال الجوع والمجاعة في السودان، واحد من الأسباب الخلاني أركز أكتر على التعليم الزراعي وزيادة الإنتاجية كان السؤال دا:

    كيف نخلي نفس الفدان يطعم ناس أكتر؟

    واليوم السؤال ما زال قائم، لكن بصورة أكبر:

    كيف نخلي كل جنيه، وكل لتر موية، وكل فدان، وكل ساعة عمل تنتج قيمة أكبر؟

    دي بالنسبة لي عقلية الوفرة.

    ما إنك تقول الأزمة ما موجودة.

    بل تنظر للأزمة في عينها وتقول:

    طيب… بالموارد العندي، شنو أحسن حاجة ممكن أعملها الآن؟

    ما مطلوب منك الفترة دي تكون أغنى زول.
    ولا أكبر شركة.
    ولا تحقق أرقام خرافية.

    المطلوب ما تنهار مع العملة.

    تماسك.
    فكّر.
    قلل الهدر.
    ارفع كفاءتك.
    واصل الإنتاج.

    وطمّن الزول الجنبك بتماسكك، مش بوعودك.

    يمكن بالطريقة دي، كل واحد فينا يشيل جزء صغير من البلد بدل ما نقعد كلنا منتظرين زول تاني يشيلها عننا.

    وأسي دورك إنت.

    لو كل زول فينا مسك ورقة وقلم وفكر في مجاله:

    كيف ممكن نقلل التكلفة، نقلل الهدر، نرفع الكفاءة أو نزيد الإنتاجية في السودان؟

    اكتب لينا فكرة واحدة عملية من مجالك في التعليقات، مهما كانت بسيطة.

    لو إنت مزارع، مهندس، طبيب، تاجر، صاحب مشروع، موظف، طالب أو بتدير بيت… ورينا الحاجة الإنت شايف ممكن نعملها أحسن.

    خلوا التعليقات تحت البوست دا تتحول من مساحة خوف من الدولار إلى بنك أفكار سوداني.

    واقرا أفكار الناس وشارك البوست مع زول عنده معرفة أو تجربة ممكن يضيفها.

    يمكن فكرة إنت شايفها صغيرة…
    تقلل تكلفة على زول، تنقذ مشروع، تفتح شغل، أو تزيد إنتاج في مكان تاني.

    السؤال ما بس: الدولار وصل كم؟

    السؤال الأهم الليلة:

    إنت في مكانك… كيف ممكن تساعد السودان ينتج قيمة أكبر بالموارد العنده؟

    اكتب فكرتك.

    رناد ابوكشوة