“أخت الكلس” تكتب :كيف نصنع مجتمع الفضيلة

  • بتاريخ : 10 يونيو، 2026 - 1:25 م
  • الزيارات : 39
  • وجه الخير || اماني الأمين “اخت الكلس”

    الفترة الأخيرة كشفت أن “المحافظة” فقط لا تكفي وليست ضمانة. ممكن تجد قيم موروثة، لكن مع أول هزة “سوشيال ميديا” وضغوط الحياة، تظهر التفلتات. فالسؤال: كيف نرجع نبني، بدل ما نجلد؟
    مجتمع الفضيلة لا يبني بالشعارات ولكن يبني بالسلوك والأخلاق الحميدة والحكمة
    الفضيلة لا تأتي صدفة ولا تباع ولا يمكن امتلاكها ولكنها تغرس و تزرع كما الشجرة ويتم رعايتها وتفقدها ودعمها وتقويتها حتي تستطيع الصمود أمام رياح الفتنه والاغراءات الشيطانيه التي أصبحت تتشكل وتتنوع
    اذا اردنا أن نكون ( مصلحين) ومرشدين وأصحاب قضية وهدف يجب أن نبدأ بأنفسنا
    *قبل غيرنا*:(( _”كلكم راع وكلكم مسؤول”))
    _. الأب الصادق و الأم الجديرة بالاحترم،….و الشاب صاحب المبادرة والخلق الحسن ….. هؤلاء جميعهم بمثابة اللبنة الأولى.من لبنات بناء الأسرة والمجتمع
    ليس من المنطق أن. نطالب بجيل فاضل ونحن قدوته نعيش في وضعية ( الصورة المقلوبة)
    إذن نتفق أن *البيت هو المصنع*
    التربية ليست محاضرات،ولكنها دروس مباشرة و مواقف عملية طفل شاهد والده يتحدث ويصدق في حديثه سوف يتعلم الصدق واخر راي والده يعيد الحق لأصحابه، حايتعلم الأمانة
    فتاة نشأت وترعرعت وهي تشاهد امها تجسيد للأخلاق النبيله من احترام للزوج وتقدير لأهله وإكرام لضيفه وصون لكرامته وشرفه وستر لعيوبه واهتمام بمظهرها لأجله من الطبيعي أن تتعلم دروس وقيم واخلاق لن تجد لها مثيل في أي مكان آخر

    . القدوة تصنع وهي تفوق ألف خطبة. لأننا نتأثر بالتطبيق العملي لا النظري
    من اكثر المعضلات التي تواجه شباب اليوم وتعتبر كارثية هي ( الفراغ)
    إذا استطعنا أن نملأ لهم الفراغ قبل أن يمتلىء بأشياء تعد من المهلكات سوف نضمن لهم عدم الإنحراف ،. والوسائل التي تساعدهم علي تحصين أنفسهم عديدة
    في المقام الأول التمسك بكتاب الله وما أمرنا به واتباع سنة رسوله الصادق الامين صل الله عليه وسلم
    ايضا الدورات،. . والورش والمبادرات.وحملات. التطوع، ..وربطهم بالمشاركة في مساحات الإبداع… نملأ اوقاتهم باشياء مفيدة قبل أن تستحوذ عليهم وسائل التواصل الاجتماعي ((بتفاهات)) مدمرة للفكر والأخلاق

    ممارسات عديده يمكن أن نقوم بها وتعتبر بمثابة رسائل للأجيال مثلا أن نكرم المعلم الوفي والتاجر الصادق الأمين
    الفتاة المحتشمة بأدبها… والشاب الخلوق صاحب المبادرات المجتمعيه وغيرها من المشجعات التي تساعد علي تغيير المجتمع .

    ((*كيف نتقد دون تجريح*؟))

    “النقد البنّاء”* يصلح ونقد الاستهداف يجرح ويثبط

    .احيانا المشكلة ليست في الانتقاد ولكنها في طريقة الأسلوب فإذا أردنا الإصلاح يجب أن نهاجم الفعل وليس الشخص
    بدل تقول “فلان فاسد” يمكن أن تقول هذا السلوك مرفوض
    لما تفصل الفعل عن الفاعل، بتفتح باب للتوبة. لكن لما تلصق التهمة في الشخص ، بتقفل كل الأبواب.
    وهذا ما تعلمناه من المبعوث رحمة للعالمين
    كان صل الله عليه وسلم يقول ((ما بال أقوام يقولون كذا أو يفعلون كذا ))
    النقد الجماعي يحفظ ماء وجه المخطئ ويمنحه فرصة يراجع نفسه بدون فضيحة.
    فالتعميم رحمة. ويجب كذلك أن نتجنب ذكر الاماكن
    في حديثنا إذا أردنا أن نلقي الضوء علي مشاكل تتعلق بسمعة الإنسان وكرامته حتي لا نلحق الضرر بمنطقة ما ونتسبب في ظلم الأبرياء الذين لا ذنب لهم
    . فالستر شريعة، والفضح خيانة.
    واذا أردنا الاصلاح يجب أن نبحث عن الحلول بدل ما نوجه الاتهامات ( جزافا)
    ونجتهد في البحث عن الأسباب التي أوصلت الشباب الي هذا الطريق الوعر والسلوك الغير أخلاقي السؤال يستطيع أن يفتح عقول لكن الاتهام بيقفل قلوب .

    *الخلاصة:*
    مجتمع الفضيلة ليس بالضرورة أن يكون مجتمع خالي من الأخطاء فالبشر خطاؤؤن وليسوا ملائكة لا تخطىء
    هو مجتمع لا يخلو من الأخطاء و لكن يجب أن يكون هنالك من يستر ويعالج لا أن يفضح ويشمت

    _(إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم ))

    فلنكن جيل البناء، لا جيل الهدم نغرس القيمة قبل أن نقطع العيب. ونتذكر دايماً أن الكلمة الطيبة صدقة، والكلمة الجارحة خبيثة ومؤلمة.