(لمّا يتعِبنا الشّمار)…أين إختفى وزير الثروة الحيوانية و السمكية

  • بتاريخ : 10 يونيو، 2026 - 7:02 ص
  • الزيارات : 231
  • بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

    لعل الكثيرون مثلي قد لاحظوا مُؤخراً إختفاء أو قلة ظهور و تصريحات معالي وزبر الثروة الحيوانية والسمكية (البروفيسور) أحمد التجاني المنصوري

    بعض المتابعين من ذوي النظّارات السوداء قد ذهبت بهم مظان (الشماته) بأن وراء الإختفاء فشل و عجز
    ومنهم من أسّر لي أن (عمّك بِلِع لسانو) و يقصد به الوزير بعد أن صرعته مشاريع مُدن الإنتاج الحيواني لذا آثر الإنكفاءة بعيداً عن الإعلام !

    حقيقة ومن قناعة أن البيوت يدخلونها من أبوابها حملتُ تلك الأسئلة التي تبدو مشروعة عطفاً علي ما تعوده المُتابع من الظهور الإعلامي الكثيف لمعالي الوزير ، فعلمتُ من مصدر مسؤول داخل الوزارة أن وراء هذا الإختفاء (شُغُل) ضخم تم عبر وفد عالي المُستوى قادة الوزير بنفسه
    ومن المهام ما كانت خاصة بالوزير حسب الدعوة المُقدّمة له من جمهورية الصين..

    (فتعال أديك الشمار)
    كانت القاهرة هي المحطة الأولى التي يلزم عبرها الحصول على تأشيرة الدخول لفرنسا لحضور الجلسة العمومية (٩٣) للمنظمة العالمية لصحة الحيوان

    تكوّن وفد السودان بالإضافة للسيد الوزير من سعادة الوكيل و مديرة الإدارة العامة لصحة الحيوان و مديرة المعمل المركزي للبحوث البيطرية

    أثناء تواجد الوفد بالقاهرة و ريثما تكتمل إجرآءات الحصول على تأشيرة فرنسا إلتقى الوفد بشركة (TUV) وهي شركة نمساوية عالمية مُختصة بالجودة و منح تراخيصها عالمياً و معتمدة لدى الاسواق الخليجية
    فقدموا لها تنويراً عن مجهودات السودان في إعادة تأهيل المعمل المركزي بسوبا و فرع بورتسودان وفق المتطلبات العالمية المطلوبة (للآيزو 17025)

    إطمأنت الشركة على سلامة الإجرآءات تمهيداً لإستئناف صادر اللحوم لأسواق المملكة العربية السعودية و دول الخليج
    و وعدت بتقديم عون فني إلكتروني مجاني للسودان في مجال الجودة وتأهيل المعامل
    يعني بالبلدي كده …..
    السيد الوكيل إستغل فترة وجوده بالقاهرة في عمل (تسليكة) مع تلك الشركة المُهمة لصادر اللحوم السودانية

    بعد الحصول على التأشيرة بمتابعة سفارتنا بالقاهرة سافر الوفد الى (باريس) (وجيب لي معاك عريس)
    في (١٨) مايو الماضي
    ليُشارك بإسم السودان ضمن الجمعية العمومية لصحة الحيوان (٩٣)
    وكان حضوراًَ فاعلاً و مُؤثراً في جميع الجلسات

    شرح فيها ما تقوم به الحكومة السودانية من جُهُود جبارة ومشروعات طموحة من أجل ترقية قطاع الثروة الحيوانية

    إلتقى الوفد على هامش الجمعية بالسيدة المديرة العامة للجمعية
    التي تلقت تنويراً من السيد الوزير عن خُطط الوزارة لتنفيذ مُدن الإنتاج الحيواني بكافة ولايات السودان

    (الولِّية) ….
    بدورها أكّدت على دعمها للسودان في كل ما يتخذه من خطوات في مجال الإرتقاء بصحة الحيوان خاصة في ما يلي الأمراض العابرة بحكم موقعه الجغرافي

    أيضاً على هامش الفعالية
    إلتقى الوفد بوفود كل من السعودية و البرازيل وفلسطين و عمان و سوريا
    وإن كان طلب السودان للقاء وفدي السعودية و البرازيل إلا أن الوفود الأخرى كانت هي من طلبت لقاء الوفد السوداني لترتيب إستيراد اللحوم المذبوحة

    تشاور السودان مع البرازيل حول نقل التجربة البرازيلية للسودان سيما فيما يختص بالتلقيح الإصطناعي

    سافر بعدها السيد الوزير بمفرده تلبية لدعوة من جمهورية الصين عبر منظمة الزراعة والأغذية العالمية لحضور مؤتمر تقليل حِدّة الفقر المُنعقد ب (بكين) مُؤخراً

    الصينيون وعدوا بزيارة السودان لدراسة نوعية الإستثمار في مجال الثروة الحيوانية

    كما وعدوا بتزويد السودان بكافة معامل وأجهزة التلقيح الإصطناعي و أجهزة المعامل وبأسعار تشجيعية .

    أعتقد بعد كُلّ هذه (الدوشة) القاهرة
    فرنسا
    بكين
    يُلاحظ أن وزارة الثروة الحيوانية والسمكية تحرّكت رغم ضيق الزمن بخطىً مُتسارعة لإقتناص أي فرصة
    ولو لم تكُن ضمن البرنامج

    فلم يمنعها إنتظار تأشيرة بالقاهرة أن تجتمع بشركة عالمية مهمة للسودان لتصدير اللحوم

    ولم تمنعها (زحمة) جلسات الجمعية العامة و أوراقها العلمية (المسخِّنة) من إقتناص فرص للقاءآت الجانبية مع وفود أخرى و تحقيق مكاسب للسودان

    *(وكلللو بالإنقليزي و الفرنساوي يا جماعة)*

    عوداً حميداً و من معكم
    (يا بروف)

    غيبة طويلة ياخ …

    *تصوْر يا بُرُف كُنت قايلك قدّيت السِّلِك*!!!

    الأربعاء ١٠/يونيو/٢٠٢٦م